البث المباشر الراديو 9090
شيخ الأزهر فى إندونيسيا
أكد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حاجة الإنسانية الماسة إلى الدين وتعاليمه وأخلاقه، مبينا أن وسطية الإسلام هى التوازن الذى يجمع عناصر الحق والعدل من الأقطاب المتقابلة، مكونًا الموقف (الوسط) البرىء من غلو الإفراط والتفريط.

وأضاف شيخ الأزهر أن وسطية الإسلام تُوازن بين الأحكام، فلا غلو ولا تشدد، ولا تفلت ولا تسيب، فلا إفراط ولا تفريط فى الإسلام.

وأوضح الإمام الأكبر بمناسبة مشاركته الحالية فى ملتقى العلماء بإندونسيا فى إطار جولته الآسيوية الحالية أن الإسلام لا ينظر لغير المسلمين إلا من منظور المودة والأخوة الإنسانية، وأن الأديان ما نزلت إلا لتهدى الإنسان إلى الخير وتُعرفه به وبالشرع وتحثه على فعله وتحذره من عواقبه، فالدين فطرة فَطَرَ الله الناس عليها وليس ظاهرة مرتبطة بأسباب طبيعية أو نفسية أو اجتماعية أو غيرها.

وأشار الإمام الأكبر إلى الآيات الصريحة فى القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة التى تنص على أن علاقة المسلم بغيره من الناس أيًا كانت أديانهم ومذاهبهم هى علاقة البر والأخوة والإنصاف.

وأوضح أن وسطية الأزهر الشريف تنطلق من وسطية الإسلام التى هى تحصين للمجتمع من الإفرازات التى يمكن أن توجد بسبب التضييق من المتطرفين الذين يعتمدون على نظرة ضيقة للكون وللحياة، وينطلقون منها إلى تخطئة كل رأى مخالف لهم باسم الدين، ويُدينون كل فكر مخالف لفكرهم باسم الدين، الأمر الذى ينتهى بهم إلى تكفير الناس، بل والنيل من أعراض العلماء، ووصمهم بصفات غير لائقة.

وقال الطيب إن رسالة الأزهر هى رسالة الإسلام، وهى "الوسطية والاعتدال"، وقد هيأ الله تعالى الأزهر ليقوم على حفظ القرآن الكريم، وسيبقى على هذا بمشيئة الله تعالى، وبعلم علمائه، وبثقافة التجديد للفكر الإسلامى.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز