البث المباشر الراديو 9090
دار الإفتاء المصرية
أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء، تقريرًا يوثِّق محاولات العديد من الجهات والمنظمات الخفية نشر الكثير من الشائعات والأكاذيب عبر وسائل التواصل الاجتماعى.

وذكر المرصد أن تلك الشائعات يتم الترويج لها عبر أذرع إعلامية مختلفة، بهدف إثارة البَلبلة داخل المجتمع المصرى، وهز ثقة المصريين في الأداء الحكومى لبث روح الفوضى والاضطراب.

وانتشرت خلال الأشهر الأخيرة آلاف الشائعات داخل المجتمع المصرى، متناولة العديد من الملفات، لتنال بالسلب من مؤسسات الدولة ومختلف قطاعاتها الرسمية وغير الرسمية.

وأوضح المرصد، أن سلاح الشائعات امتد ليصل إلى مؤسسة القوات المسلحة المصرية الوطنية، إذ تناولت اللجان الإلكترونية المدعومة من الخارج قانون معاملة كبار قادة القوات المسلحة، وأثارت حوله الكثير من اللغط بهدف تشويهه وإثارة حفيظة أبناء الشعب المصرى ضد جيشه الوطنى.

وانتقل الأمر من القوات المسلحة إلى قوات الشرطة المصرية، حيث كالت لها العديد من هذه الأذرع الإعلامية الاتهامات بإثارة قضايا الاختفاء القسرى وأوضاع السجون المتردية، وهو ما يثبت أن عمليات الاختفاء هى جزء من آليات هذه الجهات لنفى جريمة الإرهاب عن نفسها.

كما تناول التقرير الشائعات التى طالت مجلس النواب، والتى جاء على رأسها موافقته على إنشاء صندوق سيادى بـ200 مليار جنيه، وقد أوضح التقرير نص القانون والهدف من تأسيس الصندوق وجدواه الاقتصادية، بالإضافة إلى ذلك تناول شائعة بيع الجنسية المصرية بـ7 ملايين جنيه وتداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، مبينا حقيقة القانون الذى جاء لينظم وضعية الأجانب داخل مصر وإعطاء فرص حقيقية للمستثمرين الأجانب للدخول إلى السوق المصرية بمزيد من الثقة والأمان.

ولم يقتصر دور الشائعات على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، وإنما امتدت للشأن الدينى وتشويه دور مؤسسات الدولة الدينية داخل المجتمع، بدايةً من إثارة الأخبار الكاذبة حول الخطأ فى تقدير هلال شهر رمضان، وهو ما دفع مؤسسات الدولة الدينية إلى نفى ذلك، مؤكدة أن عملية استطلاع الهلال تتم وفق أسس علمية وشرعية منضبطة، كما ثارت شائعة أخرى حول قيام وزارة الأوقاف بإغلاق كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم، مما دفع الدكتور محمد مختار جمعة إلى نفى ذلك الخبر، مؤكدًا أن عدد الكتاتيب المعتمدة من الوزارة والتابعة لها ارتفع فى السنوات الأربع الأخيرة بأكثر من 200%.

كذلك قامت الشائعات بمحاولات كبيرة لتشوية صورة المشروعات القومية الكبرى داخل المجتمع المصرى كمشروع العاصمة الإدارية الذى ثار حوله العديد من الشائعات الكاذبة، مثل نقل حديقة الحيوان بالجيزة إلى العاصمة، أو إنشاء سجن جديد بها، وهو ما نفته المصادر الرسمية تمامًا.

أيضًا كان على نفس النسق مشروع قناة السويس، الذى طالته العديد من الشائعات بداية من الإعلان كل فترة عن أن هيئة قناة السويس تتجه للحصول على قرض جديد لسداد أحد أبواب العجز لديها، وصولًا إلى حوادث تصادم السفن بالقناة وتعطيل الملاحة.

كما هدفت الشائعات خلال هذه الفترة إلى إثارة حالة من الرعب داخل مختلف قطاعات المجتمع المصرى من خلال تصدير حوادث فجة تشكك المواطنين فى جدوى النهوض والعمل وشيوع حالة من الخوف وعدم الأمان، وأضيف إلى هذه الحوادث حادثة جثث أطفال المريوطية بدون أعضائهم، وهروب مدير أحد فروع بنك CIB بمبلغ 180 مليون جنيه إلى الخارج، ورصف وتشويه شارع المعز لدين الله ذى الطابع الأثرى، وهو ما ثبت عكسه تمامًا عند التحقق من هذه الأخبار.

وفى النهاية، حاول التقرير رصد أبرز الشائعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، موضحا الجهات التى استهدفتها والحيز الذى شكلته هذه الشائعات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى، وجاءت مؤسسة الجيش على رأس ما طالته الشائعات خلال هذه الفترة بهدف تشويه صورة المؤسسة وضرب جسور الثقة بين القوات المسلحة وأبناء الشعب المصرى، وإنكار الدور الوطنى الذى يقوم به الجيش فى مواجهة التحديات الجسام التى تواجه الوطن خلال المرحلة الحالية، ولم تتوقف الشائعات ومن يقوم بها عند حدود معينة بل امتدت لتصل إلى كافة مؤسسات الدولة الوطنية كالشرطة والمجلس النيابى والمؤسسات الدينية بهدف تشويه دور هذه المؤسسات الوطنية التى تعمل خلال ظرف راهن بالغ الصعوبة، كما امتدت حالة التشوية لتصل إلى المشروعات القومية الكبرى الملموسة على الأرض للتشكيك فى أى عملية إصلاح أو تنمية لدى الحكومة، فضلًا عن خطط التنمية المستقبلية.

ولم يقتصر دور الشائعات ومروجيها على تشويه أعمدة الدولة الرسمية فحسب، والتشكيك بكافة خطوات التنمية، بل وصل الأمر لإثارة حالة عامة من الفزع وفقدان الثقة داخل المجتمع وتصدير حالة من الخوف لمختلف قطاعات المجتمع المصرى.

ودعا المرصد، كافة فئات المجتمع المصرى إلى ضرورة الحيطة والحذر فى التعامل مع المعلومات والأخبار التى تنشر على وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعى، مؤكدًا أن التثبت من الأخبار يعد واجبا وطنيا ودينيا، فالمسلم مطالب بالتحقق من الأخبار والمعلومات التي تصله قبل أن ينشرها، وعدم الخوض فيما لا يعلم، وعدم التهاون والتساهل فى أمر الشائعة، بل عليه اعتبارها أمرا عظيما، وأحد أدوات الحروب الجديدة، وسبل هدم وتدمير الدول والمجتمعات، فقد لجأت إليها الكثير من الدول نظرا لخطورتها وتأثيرها القوى والمدمر على الكثير من البلدان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار