البث المباشر الراديو 9090
مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام التابعة للتحالف الدولى ضد "داعش"
شاركت مصر فى اجتماع مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام التابعة للتحالف الدولى ضد "داعش"، والتى انعقدت  فى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث ترأس وفد مصر السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية.

أشار أبو زيد، فى تصريح له عقب انتهاء الاجتماع، إلى أنه حرص فى كلمته على تأكيد أهمية ما تمثله هذه المرحلة الدقيقة من عمر التحالف، بعد توجيه ضربات قاسمة لتنظيم داعش ميدانيًا، من أن يكون على مستوى الحدث، وأن يدرك أعضاؤه خطورة المرحلة ومتطلباتها التى تقتضى خوض غمار معركة إعلامية وفكرية شرسة ضد خطاب التطرف والكراهية والعنف.

وشدد السفير أبو زيد على أنه إذا لم يتم التصدى بشكل جاد لخطاب الكراهية والعنف، فإن "دواعش" أخرى ستظهر لا محالة بغض النظر عما تحقق من انتصار عسكرى، وأنه لا سبيل للقضاء على "داعش" أو غيره من التنظيمات دون التصدى لهذا الخطاب الشاذ بكافة صوره وأشكاله وأيًا ما كان مصدره.

وطالب مجموعة عمل استراتيجية الاتصال والإعلام بضرورة وضع مدونة سلوك أو معايير استرشاديه للتصدى لخطاب الكراهية المنتشر فى بعض القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعى المختلفة، وعدم السماح لمروجى الكراهية والعنف بالتخفى خلف ستار حرية الرأى والتعبير، وضرورة وضع محددات وضوابط واضحة لإزالة أى وجه للالتباس بين مفردات الكراهية والعنف ومبدأ حرية الرأى والتعبير الذى نحرص عليه جميعًا.

كما طالبت مصر شركات التواصل الاجتماعى ببذل المزيد من الجهد من أجل التوصل إلى آلية فعالة لحذف العدد اللانهائى من رسائل الكراهية والعنف عبر منصاتها المختلفة بشكل فورى وتلقائى، وكذا التعامل مع إشكالية القنوات التحريضية التى تبث سموم الكراهية والعنف عبر الأقمار الصناعية فى بعض الدول الأوروبية، منوهًا إلى أهمية معالجة الثغرات القانونية والعوائق البيروقراطية التى تسمح لهذه القنوات بالاستمرار فى الترويج لأفكار التطرف والإرهاب.

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن مصر أكدت خلال المؤتمر أيضًا على أهمية أن يكون لمجموعة العمل مساهمة إيجابية لإثراء النقاش الدائر حول مختلف جوانب مكافحة الإرهاب بالعديد من المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة.

ونوه إلى الجهود والمبادرات التى طرحتها بعض الدول أعضاء التحالف بشكل فردى، منها على السبيل المثال ما قدمته مصر من إسهامات هامة خلال عضويتها فى مجلس الأمن الدولى عامى 2016 و2017 ورئاستها للجنة مكافحة الإرهاب آنذاك، والتى أسفرت عن اعتماد القرار رقم 2354 بشأن الإطار العام لمواجهة أيديولوجية التطرف.

وشدد على ضرورة توحيد الرسالة الإعلامية لدول التحالف والتحدث بصوت واحد لقطع الطريق أمام المزايدين اللذين يلعبون على غموض المصطلحات والتباينات الواضحة فى مواقف دول التحالف، واستغلالها لتبرير ممارساتهم الهدامة وأيديولوجيتهم المنحرفة.

ولفت إلى أهمية التوقف عن استخدام المعايير المزدوجة والعبارات الفضفاضة والملتبسة فى وصف الإرهاب دون سند علمى أو قانونى واضح، والتى تصل فى بعض الأحيان إلى تشبيه أعمال الإرهاب بأحداث التمرد.

وفى نهاية تصريحاته، ذكر المتحدث باسم الخارجية أن وفد مصر نقل بوضوح وجهة النظر المصرية القائمة على حتمية المواجهة الشاملة مع الإرهاب أمنيًا وفكريًا، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من مؤسسات دينية لها باع طويل فى مواجهة خطاب الكراهية والتطرف وتقديم صحيح الدين، وعلى رأسها مؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية.

وشدد على القيمة المضافة التى تقدمها مؤسسة الأزهر الشريف لجهود مكافحة الفكر المتطرف، والتى لا يضاهيها فيها أحد فى ظل حجم التأثير الواسع لتلك المؤسسة العريقة وما تتمتع به من إجلال وإكبار على مستوى العالم الإسلامى، وهو ما ينبغى على التحالف الدولى تعظيم الاستفادة منه.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار