البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى
شدد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان، على أن مصر ستواصل القيام بكل ما هو مطلوب لمساعدة إخواننا فى جنوب السودان لجعل السلام حقيقة"، مشيرًا إلى أن ذلك يجب أن يكون معلومًا بوضوح ودون أى شك.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها، اليوم الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء، خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الاحتفال الذى تنظمه جمهورية جنوب السودان بمناسبة التوقيع على اتفاق السلام المنشط والذى جرت مراسم التوقيع عليه فى 12 سبتمبر الماضى.

وأوضح رئيس الوزراء فى كلمته أن مصر على استعداد للمساعدة فى تنفيذ اتفاقية السلام المنشط بما فى ذلك إنشاء بعض المواقع، وتدريب جيش جنوب السودان الجديد، وبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، هذا بالإضافة إلى مشاريعنا من أجل التنمية فى مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، والتعليم، وإدارة الموارد المائية والبنية التحتية.

وخلال كلمته نقل رئيس الوزراء، تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسى، مؤكدًا سعادته بالتواجد فى هذا الحدث، معربًا عن خالص تقديره لحكومة جنوب السودان على حفاوة الترحيب وحسن الاستقبال، قائلًا: "اجتمعنا اليوم جميعًا للاحتفال بتوقيع اتفاقية السلام المنشط، والإعراب عن دعم والتزام بلداننا للعمل مع حكومة جنوب السودان لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار لشعب جنوب السودان".

وأوضح مدبولى أن مصر اختارت تأييد مسار التسوية التفاوضية فى جنوب السودان منذ اندلاع النزاع فى عام 2013، فى إطار البحث عن السلام والحل الدائم للصراع، كما تعهدت بتنفيذ برامج مساعدات إنسانية شاملة بدأت فى يناير2014 لتقديم الأغذية والمأوى والمساعدة الطبية لشعب جنوب السودان، لافتًا إلى أنه تم إرسال أكثر من 7 قوافل طبية إلى جنوب السودان لتوفير الخدمات الطبية الأكثر احتياجًا، إلا أن احتياجات شعب جنوب السودان لا تزال كبيرة، ويتحتم علينا أن نتكاتف جميعًا لضمان توفير الموارد اللازمة، لتنفيذ اتفاق السلام المنشط من أجل مساعدة حكومة جنوب السودان على الاستمرار فى القيام بواجبها ومسؤوليتها لتنفيذ اتفاق السلام واستعادة الاستقرار للجميع، مؤكدًا على التزام مصر بهذه القضية النبيلة.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن مصر وجنوب السودان تتشاركان فى علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وثيقة تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق حول القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.

وأضاف مدبولى أنه حتى قبل استقلال جنوب السودان، تمتعت مصر بعلاقات ممتازة مع شعب جنوب السودان فى مجموعة واسعة من المجالات، مشيرًا إلى صمود هذه العلاقات أمام اختبار الزمن، إذ أن وجودنا فى احتفال اليوم دليل حى على التزامنا طويل الأمد بالتعاون والصداقة المتبادلين.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مجلس الأمن والمجتمع الدولى يقع على عاتقهما الالتزام بدعم وتسهيل تنفيذ اتفاق السلام المنشط، ومنحه الثقة باعتباره البديل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام الذى وقعته الأطراف السودانية الجنوبية والذى أيدته قمة الإيجاد "الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا".

وقال رئيس الوزراء خلال كلمته "يجب أن يكون هدفنا المشترك اليوم هو أن يحدد شعب جنوب السودان التدابير الملموسة التىى يمكن أن يتخذها جماعيًا وفرديًا لضمان تنفيذ اتفاق السلام المنشط بدون عوائق، مُشددًا على أهمية أن يتفقوا على كيفية دعم جهودهم على أفضل وجه لاستعادة الاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، مع الأخذ فى الاعتبار أن شعب جنوب السودان لا يمكنه تحمل فرصة ضائعة أخرى لإحلال السلام والاستقرار فى معاناته الطويلة.

وفى ختام كلمته، قال الدكتور مصطفى مدبولى مخاطبًا رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت: "أنت تقدم لنا جميعًا مثالاً من خلال تفانيك وجهودك وإخلاصك فى تعزيز التعايش السلمى، وبناء دولة يمكن أن تكون رمزاً للإنجاز"، مضيفًا أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذى يتعين القيام به، من أجل تصحيح أخطاء الماضى، والاعتداد بأصوات الناس، إذ أن جنوب السودان لا يزال فى مرحلة مبكرة للوصول لموقعه الصحيح فى المنطقة والمجتمع الدولى، مؤكدًا للرئيس وشعب جنوب السودان، أن مصر ستظل شريكًا فى كل خطوة من هذه الرحلة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً



آخر الأخبار