البث المباشر الراديو 9090
أزمة موازنة الصحة والتعليم
تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور حسين عيسى، الموازنة العامة للعام المالى الجديد 2019-2020.

ورغم موافقة اللجنة واللجان النوعية على العديد من المخصصات المالية للوزارات التابعة لمحل اختصاصاتها، إلا أن هناك ثمة أشياء أخرى بدأت تظهر فى الأفق قد تكون سببًا فى إعادة وضع المخصصات المالية.

هذه الأشياء تتمثل فى وجود اعتراض شديد من قبل وزارتى الصحة والتعليم، وخصوصا مع عدم أخذ وزارة المالية بمطالب كلا الوزارتين، الأمر الذى أحدث حالة من الغضب والاعتراض الشديد أثناء المناقشات داخل أروقة مجلس النواب.لجنة الخطة والموازنة

التعليم: طلبنا 138 مليار.. والمالية وفرت 99 فقط

وزارة التربية والتعليم، طلبت من المالية قبل وضع الموازنة والمخصصات المالية، 138 مليار جنيه، ولكن تم تخصيص مبلغ 99 مليار جنيه فقط، مما تسبب فى انزعاج الوزارة وعلى رأسها الدكتور طارق شوقى، حيث قال: "إحنا مش بنفاصل، وأنا محتاج على الأقل 110 مليار، من غير زيادة مرتبات المعلمين".

وتتمثل المخصصات التى طلبتها الوزارة من المالية ولم يتم الموافقة عليها فى 39  مليار جنيه بين المقترح والمعتمد، و16 مليار لزيادة المرتبات، و4.6 مليار للأبنية التعليمية، و4.9 مليار لتطوير التابلت والشبكات، و0.8 للكتب، و12.7 مليار لطلبات المديريات وديوان عام الوزارة.

الدكتور طارق شوقى، قال أيضًا أثناء مناقشة الموازنة المتعلقة بوزارته، إن المشكلة التى شهدتها امتحانات الثانوية العامة ووقوع السيستم، كان سببها عدم وجود أموال لدفع مقابل الإنترنت، مما تسبب فى انقطاع الخدمة، مضيفًا: "طلعنا بمعجرة لكن أعصابنا باظت".

وأضاف شوقى: "الديَانة بتبقى واقفة فوق دماغنا، ومش بنقول لحد، لكن محدش فكر قبل ما يلومنا، الجميع بيلوم وزير التربية والتعليم ولا أحد يبحث عن أصل المشكلة، ووقعت على شيكات التابلت والفلوس مش موجودة".

وتابع الوزير قائلاً: "لو مخدناش اللى عايزينه المرة دى مشروع تطوير التعليم هيقف، ودا مش تهديد، عايزين 11 مليار جنيه فوق المعتمد من المالية، مش هكمل من غيرهم والوزارة هتقفل، وعايزين 110 مليار جنيه دون زيادة مرتبات المعلمين، وليس لدينا رفاهية الحوار".الدكتورة هالة زايد - وزيرة الصحة والسكان

الصحة: طالبنا بـ96 مليار جنيه.. والمالية اعتمدت 73 فقط

وفى المقابل أيضا وعلى غرار أزمة وزارة التربية والتعليم، طالبت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، بزيادة ميزانية الوزارة ودعمها بـ33.5 مليار جنيه لتوجيهها للمبادرات الرئاسية التى من شأنها تحسين صحة المواطن المصرى.

وفى حين خصصت وزارة المالية 73 مليار جنيه من أصل 96 لوزارة الصحة، من أجل استكمال مشروع التأمين الصحى الشامل وتطوير المستشفيات، واستمرار المبادرات الرئاسية.

استياء وزيرة الصحة من المخصصات جعلتها تطالب البرلمان بتعديل وتغيير قانون التأمين الصحى الشامل أو بتعديل الموازنة العامة لوزارة الصحة بما يتيح لها تنفيذ القانون من خلال رصد المبالغ المالية لتنفيذه، وهو ما جعل الدكتور حسين عيسى يرد، قائلا: "أعتقد أن المجلس أصدر القانون، واللائحة التنفيذية للقانون، وعلينا تطبيق القانون وتنفيذه، وخصوصا أننا بدأنا العمل بالفعل، والمجلس لن يعدل أو يغير القانون، فكل دول العالم وعلى رأسها أمريكا لديها مشاكل فى تنفيذ التأمين الصحى وعلينا الوصول لحلول".

واعترضت الوزيرة وبشدة على مقترح وزارة المالية للموازنة العامة لوزارة الصحة، وقالت: "طالبنا أن تكون الموازنة 96 مليار جنيه تقريبًا ولكن المالية اعتمدت 73 مليار جنيه، ونحتاج إلى ما يقرب من 33 مليار جنيه، كما نحتاج إلى 17.5 مليار جنيه من أجل تطوير وتهيئة منظومة التأمين الصحى بأربع محافظات".

ويبقى السؤال الأهم كيف سينهى البرلمان هذه الأزمة؟مجلس النواب

الدستور المصرى واللائحة الداخلية لمجلس النواب الصادرة بالقانون رقم 1 لسنة 2016، تضمنت خطوات مناقشة وإقرار الموازنة العامة منذ إرسالها من الحكومة مرورًا بالمناقشات وجلسات التصويت، وكذلك خطوات التعديل، إذ تنص المادة 101 من الدستور على أن يتولى مجلس النواب سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة.

وتنص المادة 144 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على: "يحيل رئيس المجلس إلى لجنة الخطة والموازنة، ما يلى: أولًا: مشروع قانون الإطار العام لخطة التنمية الطويلة أو المتوسطة الأجل ومشروع قانون الخطة السنوية وتقرير المتابعة السنوى، ويجب عرض مشروع الموازنة قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية".

ويعد رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب البالغ عددها 25 لجنة أعضاء فى لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، ويجوز للجنة الخطة والموازنة تشكيل لجان فرعية لمعاونتها فى مناقشة مشروع الخطة والموازنة، وتقديم تقرير يساعد اللجنة فى إعداد تقريرها النهائى الذى يعرض بعد ذلك على الجلسة العامة للبرلمان لمناقشته والموافقة عليه، أو رفضه.

ويجوز لكل لجنة تقديم مقترح بتعديل بعض بنود مشروع الموازنة شريطة أن يقدموا مقترحًا أيضًا بمصادر التمويل، إذا ترتب على التعديل زيادة فى الأموال المخصصة.

تعديل النفقات

وتنص المادة 148 من اللائحة الداخلية للنواب على: "يجوز لكل لجنة من لجان المجلس، تقديم اقتراحات بتعديل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا تلك التى ترد تنفيذًا لالتزام محدد على الدولة، فإذا ترتب على هذه الاقتراحات زيادة فى إجمالى النفقات، اتفقت عليها اللجنة مع الحكومة، فعلى اللجنة أن تُضمِّن تقريرَها وسائلَ تدبيرِ مصادرَ للإيرادات، لمواجهة هذه الزيادة فى النفقات بما يحقق التوازن بين الايرادات والنفقات".

ويجوز أن يتضمن مشروع قانون اعتماد الموازنة اقتراحا بتعديل أى قانون قائم بالقدر اللازم لإعادة هذا التوازن وفى جميع الأحوال، لا يجوز أن يتضمن قانون الموازنة أى نص يكون من شأنه تحميل المواطنين أعباء جديدة.طارق شوقى - وزير التربية والتعليم

آلية التصويت

وعقب مناقشة مجلس النواب فى جلسته العامة مشروع الموازنة العامة للدولة، يقوم المجلس بالتصويت عليها بابا بابا، ثم يقوم المجلس بالتصويت على المشروع فى مجموعة، ويجوز للمجلس أن يعدل فى بنود الموازنة، على أن يقدم مقترح بتدبير التمويل إذا ترتب على التعديل زيادة فى الإيرادات المخصصة.

وعقب انتهاء البرلمان من مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة، وفى حال الموافقة عليها، يعد ذلك قانون يضمن تطبيق هذه الموازنة على الأرض.

البرلمان يتدخل وينحاز لمطالب الصحة والتعليم

من جانبه أعلن الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة، والدكتور محمد العمارى، رئيس لجنة الصحة بالبرلمان، تأييدهما الكامل والمطلق، لمطالب وزارتى الصحة والتعليم، من أجل استكمال مسيرة كلاهما الإصلاحية، حيث أكد عيسى، أن تطوير التعليم مسألة حياة أو موت ولا يمكن بأى حال من الأحوال تعطيله، وعلى المالية إعادة النظر فى المخصصات المالية.

كما أكدا حرصهما على إعادة النظر فى المخصصات المالية لموازنة وزارة الصحة لكى تقوم بدورها على الوجه الأمثل لخدمة المريض المصرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار