البث المباشر الراديو 9090
بقايا أبراج قلعة عسكرية
كشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بتل الكدوة بمنطقة آثار شمال سيناء عن بقايا الأبراج الشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية لقلعة عسكرية من الطوب اللبن من العصر الصاوى من الأسرة السادسة والعشرين.

وقال الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مشيرًا إلى أن أعمال الحفائر هى جزء من مشروع تنمية سيناء والذى يشمل قيام عدد من البعثات الأثرية المصرية بأعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية بمنطقة آثار شمال سيناء.

وأوضح الدكتور أيمن عشماوى، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن البعثة استطاعت خلال هذا الموسم فى الكشف عن بقايا قلعة أثرية تضم برج الركن الشمالى الشرقى وبقايا برج الركن الجنوبى الشرقى، بالإضافة إلى امتداد السور الجنوبى للقلعة جهة الشرق لمسافة 85م حتى الآن، وجار استكمال أعمال الحفر لاكتشاف بقايا المنشآت المعمارية داخل القلعة.

وتعتبر هذه هى القلعة الأقدم تاريخيا والتى كشفت البعثة عن جدارها الشرقى عام 2008، وقد بُنيت على أنقاض هذه القلعة قلعة أخرى أحدث تم الكشف عنها سابقًا بالموقع.

ومن جانبها، قالت الدكتورة نادية خضر، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه بحرى، أن القلعة الأقدم قد شيدت أسوارها بطريقة مغايرة لأسورا القلعة الأحدث المشيدة على انقاضها، إذ بلغ عرض أسوارها ما يقارب 7 أمتار بينما بلغ عرض اسوار القلعة الأحدث 11 متر تقريبًا وتتزايد إلى 17م بالأبراج المدعمة للأسوار، إذ تحتوي القلعة الأحدث على 16 برجا أما القلعة الأقدم طبقا لما تم الكشف عنه حتى الآن يعتقد أنها تحتوى على 4 أبراج "أبراج ركن" فقط أما أسوارها فقد دعمت بدخلات وخرجات لتقوية السور وتدعيمه.

وأضافت أن أسوار القلعة الأقدم تختلف فى تصميمها عن القلعة الأحدث إذ شيدت غرف مملوءة بالرمال وكسر الفخار والرديم داخل جسم الأسوار على مسافات منتظمة ربما الهدف منها تخفيف الضغط على جسم سور القلعة البالغ عرضه 11 مترا، وربما تستخدم تلك الغرف أيضا كمصارف لمياه الأمطار، وهى سمة من سمات العمارة خلال العصر الصاوى، كما يرجح أن القلعة الأقدم أكبر مساحة من القلعة المكتشفة سابقًا بالمكان.

وأشار هشام حسين، مدير عام آثار شمال سيناء، أن أعمال الحفائر فى الجزء الشمالى الشرقى من بقايا سور القلعة المكتشفة، أسفر عن الكشف عن مدخل القلعة والذى يمثل بوابة جانبية تقع فى الجزء الشمالى الشرقى من جسم السور، إذ كان يتم الخروج من البوابة إلى طريق منحدر وعلى يمين المدخل تم الكشف عن بقايا اساسات غرفة يعتقد أنها غرفة حراسة للجنود المصريين لحماية البوابة وتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى القلعة المصرية.

كما كشفت أعمال الحفائر أيضًا عن بقايا منازل شيدت فى الجانب الغربى داخل القلعة إذ عثر بداخل أحد هذه الغرف على جزء من تميمة من الفاينس تحمل اسم الملك بسماتيك الأول.

وأكد حسين، على أن النتائج الأولية لدراسة الفخار واللقى الأثرية المكتشفة وتتابع الطبقات الأثرية أن تأريخ القلعة الأقدم يرجع للنصف الأول من عصر الأسرة 26 وتحديدًا عصر الملك بسماتيك الأول.

وتجدر الإشارة إلى أن القلعة المكتشفة قد تعرضت لهجوم شديد دمرت على أثره وهدمت جدرانها.

وتمثل القلعة العسكرية بتل الكدوة بوابة مصر الشرقية والحصن الوحيد المتحكم فى عملية الدخول والخروج من والى مصر خلال العصر الصاوى والنقطة الحصينة المدافعة عن البوابة الشرقية لمصر.

بقايا أبراج قلعة عسكرية
بقايا أبراج قلعة عسكرية
بقايا أبراج قلعة عسكرية
بقايا أبراج قلعة عسكرية
بقايا أبراج قلعة عسكرية
تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار