البث المباشر الراديو 9090
الألعاب الإلكترونية
كشفت دار الإفتاء المصرية عن حكم ممارسة الألعاب الإلكترونية.

وقالت الإفتاء على موقعها الرسمي، على شبكة الإنترنت نصا: "من المعلوم أنَّ نفسية الطفل مفطورة على الميل إلى اللعب والمرح، والشرع الشريف أجاز اللعب الذي فيه فائدة تربوية تعود بالنفع على الطفل؛ ليقوم بدورٍ إيجابي في خدمة دينه ومجتمعه".

وأضافت الإفتاء: "عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "عَلِّمُوا أَبنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّميَ، وَالمَرأَةَ المِغزَلَ".. رواه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ "بلبل" يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُ؟، قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟".. متفق عليه.

وتابعت الإفتاء: "قد استفاد العلماء من هذه الأحاديث أنه يجوز للوالدين ترك الولد للعب النافع إذا لم يكن في هذا اللعب شيء من المحرمات.. ومن ألعاب الأطفال في العصر الحديث؛ الألعاب الإلكترونية أو ألعاب الفيديو، وقد أصبحت من أهم أنواع الألعاب بالنسبة للأطفال والمراهقين في كثير من البيئات؛ حتَّى جعلها الأطباء النفسيون عاملًا رئيسيًّا في تشخيص بعض الأمراض النفسية لدى الأطفال".

وكشفت الإفتاء عن تأكيد بعض الدراسات العلمية الحديثة أنَّ هذه الألعاب على نوعين:

الأول: بعض هذه الألعاب له من الإيجابيات والفوائد ما يساعد في تربية الأطفال وتعليمهم وإكسابهم مهارات الترتيب والتنسيق وحل المشكلات بسرعة.

والثاني: البعض الآخر من هذه الألعاب له تأثير سلبيٌّ وضرر بالغ على سلوك الأطفال وتصرفاتهم، وكذلك على صحتهم وأبدانهم؛ كألعاب القتال "ببجي" وألعاب المقامرات المشتملة على الإباحية، والتي تورث لدى الطفل العنف والصراع والعدوانية.

واستطردت: "الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية بعد هذا التفصيل هو: أنَّ حكم ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية قد تكون جائزة، وقد تكون غير جائزة؛ حيث تكون ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية غير جائزة؛ إذا رَبَّت في نفسية الطفل العنف وحب السيطرة والعدوانية، وإذا أَدَّت إلى الإدمان؛ بحيث تشغل جميع أوقات الطفل، فلا يجد وقتًا للمذاكرة أو الدراسة أو التكلم مع أحد، فضلا عن إذا أَدَّت إلى الاكتئاب والقلق أو الانتحار".

وأضافت الإفتاء: "تكون ممارسة هذه الألعاب الإلكترونية جائزة بشرط أن تكون هذه الألعاب الإلكترونية مناسبة للمرحلة العمرية للطفل، وأن تعود بالنفع على الطفل وتساعده في تنمية الملكات أو توسعة القدرات الذهنية، وأن تُرَوِّح عن نَفس الطفل وتُشبِع رغبته في اللعب، بشرط ألا يكون فيها ممارسة قمار أو قتل، أو مشاهد إباحية، أو أي محظور شرعي وأخلاقي.

اقرأ نص الفتوى من هنا

وتكون جائزة إذا لم تعد بالسلب على الطفل نفسيًّا أو أخلاقيًّا، فيختار له من الألعاب ما يناسب طبيعته ويفيد في بنائه وتربيته، ولا تأخذ وقت الطفل كله، بل يكون ذلك في بعض الأوقات المناسبة؛ حتى لا ينشغل الطفل بها عن أداء واجباته ومتطلباته، أو تؤثِّر على صحته وعقله.

وأن تكون هذه الألعاب تحت إشراف ولي أمر الطفل؛ وذلك لمراقبة سلوك وأخلاق الطفل، وألا تكون هذه الألعاب الإلكترونية محظورة قانونًا في البلاد؛ لأنها تشجع على ارتكاب ممارسيها الجرائم والجاسوسية ضد أوطانهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز