البث المباشر الراديو 9090
روبوت
أصبح وجود الأشخاص الآليين واقعاً مفروضاً، وحقيقة بعد ما خرجت من إطار الخيال العلمى، إلى الواقع بل وربما فى يوم من الأيام تصبح الروبوتات هى الركيزة الأولى، التى يعتمد عليها البشر فى تسيير شئونهم كلها.

كان البرلمان الأوروبى، قد أصدر قانوناً العام الماضى ينص على تقنين وضع خاص للأشخاص الإلكترونيين فائقى الذكاء، "الروبوتات" فيما تجرى المفوضية الأوروبية نقاشات وجلسات حوار حول الموضوع.

إستعان المؤيدون للفكرة، بنماذج ناجحة فى استخدام الروبوت كتجربة سنغافورة حيث استطاعت باستخدام تكنولوجيا الروبوتات الحديثة، أن تصبح أكثر مدن العالم أمناً بحسب قولهم علاوة على ازدهارها اقتصادياً نتيجة استخدام الروبوتات فى مساعدة صانع القرار.

وقد صرح المتحدث باسم المفوضية، بأن "الذكاء الإصطناعى يمكن أن يجلب منافع كبيرة لمجتمعنا واقتصادنا ... لكنه يثير أيضا أسئلة على سبيل المثال تتعلق بأثر الذكاء الإصطناعى على مجتمعنا ومستقبل العمل".

فيما عبر أكثر من 150 خبيراً فى مجال الروبوتات، والذكاء الاصطناعى، والقانون، والعلوم الطبية، والأخلاق، عن قلقهم حيال الأمر مع تحذير واضح ضد مثل هذه الخطوة. وقال الخبراء إن اقتراح البرلمان الأوروبي قد يسمح للمصنعين والمبرمجين وأصحاب الروبوتات بالادعاء أنهم غير مسؤولين عنهم بعد اعتبارهم كيانات ذات شخصية مستقلة.

وقد صرحت ناتالى نيفيجانس، الخبيرة فى أخلاقيات الروبوتات، فى جامعة ارتويس في فرنسا، واحد المشاركين فى النقاش، وقالت إن فكرة منح الشخصية القانونية للروبوتات "غير مفيدة بقدر ما هى غير مناسبة".

وأضافت أنه من المستحيل أن يشارك الروبوت فى المجتمع بدون مشغل بشرى، ولن يتغير ذلك فى المستقبل المنظور.

وقال الخبراء إنه يتعين على أوروبا أن تضع قواعد للإنسان الآلى والذكاء الإصطناعى لضمان السلامة وتعزيز الإبتكار، ولكن لا تستند إلى رؤية لمستقبل يحكمه أمراء الروبوت.

جدل واسع أثاره التقدم العلمى الهائل فى مجال صناعة الروبوتات ويبقى دومًا السؤال.. هل يمكن أن يصبح كاتب هذه السطور روبوت فى يوم من الأيام؟

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز