البث المباشر الراديو 9090
جون طلعت
"ميلاد مكين، أبانوب عياد، ماجد سليمان، يوسف شكرى، كيرلس شكرى، بيشوى أسطافنوس، صموئيل أسطافنوس، ملاك إبراهيم، تواضروس يوسف، جرجس ميلاد، مينا فايز، هانى عبدالمسيح، بيشوى عادل، صموئيل ألهم، عزت بشرى، لوقا نجاتى ، جابر منى، عصام بدار، ملاك فرج، سامح صلاح، وعامل إفريقى يدعى ماثيو إياريجيا".

أيها الشهداء .. طابت أرواحكم الطاهرة فى الملكوت، ولعن الله الأيادى الخبيثة التى امتدت إليكم بالغدر وحرمتكم من حقكم فى الحياة بكل خسة ونذالة، وفى تجرد تام من اى قيم دينية أو إنسانية، لقد كان حادث استشهاد العمال المصريين عام 2015، حدثًا فارقا كاشفا عن الاعتداءات البربرية الإجرامية لهذا التنظيم الإجرامى الفاشى الذى شاءت إرادة الله أن تأتى نهايتهم سريعا بعد هذا الحادث بأعوام قليلة. 

فى ذكرى تسلم مصر جثامين الشهداء الأبرار، نتذكر جيدًا كيف كانت الدولة المصرية على قدر المسؤولية، وكيف استطاعت أن تثأر سريعًا لدماء أبنائها بتوجيه ضربة إلى معاقل تنظيم داعش الإرهابى فى درنة بليبيا، حتى يعرف العالم كله أن مصر لا يمكن أن تترك دماء أبناءها تذهب بدون رد، وأن دم المصرى فى أى مكان غالى، وأن العقاب قادم وساعة الحساب والمساءلة آتية لا ريب فيها، وأسرع مما يظن المجرمون الارهابيون.

أكثر ما يحزننى عند الحديث عن هؤلاء الشهداء الأبرار، إنهم دفعوا ثمن ذهابهم للحصول على لقمة العيش بشرف من أجل البحث عن حياة أفضل، وسد احتياجات أسرهم، لم يكن لواحد فيهم أى اهتمام بالسياسة ولا شواغلها ولم يعرف أحدًا منهم الفرق بين التنظيمات الإرهابية أو حتى كان لهم أى نشاط سياسى يذكر .. هم فقط ذهبوا إلى بلاد غريبة من أجل فرصة عمل لم تكن متوافرة داخل مصر آنذاك، ودفعوا حياتهم ثمنًا لهذا .. رحمكم الله ولعن القتلة الفجرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار