البث المباشر الراديو 9090
محمد عبدالحافظ
4 جلسات فاشلة لمجلس الأمن خلال ثمانية أيام، عجزت دول العالم فيها عن وقف نزيف الدم الفلسطينى، ونجحت أمريكا فى أن تجعل البوصلة تنحرف ــ كالعادة ــ إلى مصلحة الاحتلال الإسرائيلى، وإرهاب الدولة الذى تمارسه قوات الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين العزل.

عجز العالم عن أن ينصر الحق، وآثر أن ينهزم أمام المصلحة، من أجل إسرائيل.

عجز العالم عن أن يحقق العدل، وهو يشاهد الظلم، من أجل إسرائيل.

عجز العالم عن أن ينحاز للإنسانية، واستمرت المذابح وهدم البيوت، وقتل الأطفال والنساء والعجائز على مدار 24 ساعة، من أجل إسرائيل.

مجلس الأمن "العاجز" يرسل رسالة للفلسطينيين: أن لا أحد سينتصر لكم، ولن يدعمكم إلا إذا كنتم أقوياء، وإلا إذا كان لكم صوت مسموع، وإلا إذا أصبحتم يداً واحدة، لا فرقاً ولا جماعات، ولا فصائل.

مجلس الأمن "العاجز" يقول للفلسطينيين: اكسبوا قضيتكم بأنفسكم.. دافعوا عن حياتكم بأيديكم.. احموا أرضكم بأرواحكم.

مجلس الأمن "العاجز" أمام القضية الفلسطينية حالة مستعصية ودائمة وليست طارئة، ولابد أن يتعامل معه الفلسطينيون على أنه "معاق" ومن ذوى الاحتياجات الخاصة!.

أمام هذه الإعاقة الأممية، تقف مصر بكل شجاعة لتساند الفلسطينيين، ليس معنويا فقط، بل عمليا - أيضا- ويعلن الرئيس السيسى أمام العالم من باريس أن مصر خصصت 500 مليون دولار لإعادة إعمار غزة، التى دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأن الشركات الوطنية المصرية ستتولى إعادة الإعمار، وفى نفس الوقت يعلن صندوق "تحيا مصر" عن فتح حساب بجميع البنوك لإعادة إعمار غزة برقم (037037)، وتأتى هذه الخطوات الداعمة والفعالة للفلسطينيين لتؤكد انحياز مصر الدائم للعدل والحق والإنسانية وللفلسطينيين، فى الوقت الذى انحاز فيه مجلس الأمن للظلم والقهر والإرهاب.

ومنذ اليوم الأول لبدء العمليات الإرهابية الإسرائيلية، فتحت مصر معبر غزة، واستقبلت الحالات الحرجة فى مستشفياتها، وأرسلت سيارات الإسعاف إلى قطاع غزة لنقل المصابين، وأرسلت لأشقائنا فى غزة مواد غذائية ومستلزمات طبية، وتحركت كل مؤسسات الدولة الرسمية والشعبية لدعم فلسطين ونصرة الفلسطينيين وقضيتهم.

وظنى أن توحيد التبرعات المصرية "لإعمار غزة" فى صندوق "تحيا مصر" له عدة إيجابيات:

- الصندوق له خبرة وسابقة أعمال فى التعمير.

- إغلاق باب التبرعات التى كان يتم تجميعها فى صناديق وجهات أخرى لفلسطين، وكانت تذهب لتمويل جماعات وفصائل لها أهداف وأغراض تخريبية.

- سمعة الصندوق الناصعة، ستزيد من حجم التبرعات.

- السرعة والدقة فى الإنجاز وتوفير سبل المعيشة لأهل غزه.

كل ما يحدث من فعاليات مصرية، وإجراءات، وخطوات وتصريحات، وتحركات، يؤكد لكل الناس فى الداخل والخارج، أن اتفاقية السلام التى وقعتها مصر مع إسرائيل، واستردت بموجبها باقى أراضيها المحتلة بعد نصر أكتوبر المجيد، لم ولن تمنعنا من الوقوف، والانحياز للقضية الفلسطينية العادلة، حتى إعلان دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.

هدف مصر هو إقرار السلام الشامل والدائم والعادل للمنطقة والعالم.

ومن لا يعجبه السلام، فلا سلام له.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار