البث المباشر الراديو 9090
د. أمانى ألبرت
هل تغيرت سلوكيات الناس للأسوأ؟ سؤال نوجهه أحيانًا للبعض متعجبين من تصرفات بعض الأشخاص.

ولعل سبب تراجع السلوكيات هو تزايد ضغوط الحياة على الناس، ولكن هذا لا يمنع أن هناك كثيرون يسعون لتطوير أنفسهم ويختارون اتباع اللياقة وإتيكيت التعامل - مثل الذين يقرأون هذا المقال - وهو أمر أثمن وأرقي في ظل فوضى الأخلاق!

الإتيكيت في عالم اليوم مختلف، ولكن هل يمكن أن تقوم المجتمعات دون مراعاة لآداب السلوك وقواعده؟ بالطبع سيكون الأمر كارثي، إذ سيؤدي عدم احترام الآخرين إلى الإهانات، وخيانة الأمانة، والغش، وغضب الطريق، وربما يتطور الأمر إلى القتال بالأيدي، والمزيد من الحوادث المؤسفة الأخرى.

والإتيكيت، كلمة تعني السلوك بالغ التهذيب، أو أدب التعامل والتصرف بلياقة طبقًا لقواعد محددة تعكسها طبيعة المجتمع وشخصيته وثقافته، فهو يعبر عن رقي وتحضر الأشخاص والمجتمعات.

ويظهر في الحياة اليومية، العلاقات والحديث والمجاملات وفي تناول الطعام، وكذلك في اللقاءات الرسمية، أي أنه إجمالي المجاملات في المناسبات والأعياد والممارسات اليومية العامة، وهو فن الخصال الحميدة أو المجاملة وفن إدارة انطباع إيجابي وتقديم صورة إيجابية عن صاحبها، ويصفه الإنجليز بأنه السلوك بالغ التهذيب.

والإتيكيت يمثل مبادئ مرتبطة بأدب السلوك، وفي ظل زيادة ضغوط الحياة والكثافة السكانية والتطور التكنولوجي وتغير مفهوم الترفيه وتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، ومع وجود كثير من المواقف التي تبرر عدم السلوك بلياقة، وكأن كل شيء مسموح به في هذا العصر سواء في الملابس والتواصل والألفاظ، في ظل كل هذا تتطور القواعد لتناسب المكان والزمان.

وهو مرتبط بطريقة الشخص في المجاملات وتلقي الثناء وتجاوز الوقاحة، والاعتناء بالمظهر والنظافة الشخصية، ورسائل لغة الجسد، وتقييم المواقف وكيفية التصرف فيها.

الحقيقة، ما يخرج من فمك له علاقة بالكيفية التي يحكم بها الناس عليك، وانطباعهم عنك، وكذلك ملابسك ومظهرك، وطريقة وقوفك وجلوسك ونبرة صوتك.

وهذا يعني أن يكون الشخص قدوة في الكلام، في التصرف، في التعامل مع الآخرين، فلا يحرجهم أو يتنمر عليهم، بل يقدرهم كبشر بغض النظر على نوعهم وشكلهم وانتمائهم، وهذه هي أول قواعد الإتيكيت.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار