البث المباشر الراديو 9090
شنودة فيكتور
يقف التاريخ طويلا أمام تلك التحولات المحورية في حياة الأوطان، متذكرا إنجازات شخصيات صنعت لبلادها مجدا من رحم المعاناة والأزمات فى طريق لم يكن مفروشا بالورود بل مفخخا ً بالإرهاب بالداخل وفى بدايته، وإشكاليات متجددة لا تنتهي في الخارج بحدود ملتهبة من جميع الاتجاهات ومحملا بإرث من الفساد والتراخى وتدني الخدمات المقدمة والتي تجاوز عمرها نصف قرن من الزمان.

أجد نفسي متذكرا كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي "كنا دولة كهن" فى إشارة واضحة وصريحة لا تحتمل أي قدر من المواربة بقدر ما تحمل مكاشفة ومصارحة عن حال أغلب قطاعات الدولة المصرية.

نعم لا أنكر أنه لازالت لدينا إشكاليات ثقافية عدة نتج عنها سلوكيات أصابت المجتمع المصري فى مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والإسكان، ويسبق كل هذا التلاعب والاتجار بالأديان وتوظيفها لتحقيق مآرب البعض ليتخذ الدين شكلا ً بعيدا عن جوهره وسماحته، فأصبحنا أمام نقيض يحدثك عن كل آيات وتعاليم الأديان، أما الأفعال على أرض الواقع فعكس ذلك تماما.

خرجت لنا أجيالا تحتاج جهدا هائلاً لوضعها على المسار الصحيح دينيا وثقافيا وتعليميا، وفى يقينى أن التحدى الأكبر فى تلك المرحلة أمام الرئيس فى ولايته الجديدة بعد القضاء على بؤر الإرهاب وتطهير مصر من منابعه وتأسيس دعائم بنية تحتية قوية للدولة المصرية فى مختلف قطاعات التنمية المتعددة، هو بناء الإنسان المصري
دينيا وتعليميا وثقافيا وصحيا فهو الأداة القادرة على صناعة أمجاد مصرية مؤهلة لها مصر بقوة خلال تلك المرحلة، وكذلك مواجهة هذا الموروث البغيض من الفساد والإهمال واللامبالاة وشبكات الاحتكار والاستغلال والجشع وصناعة الأزمات.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار