البث المباشر الراديو 9090
أحمد رمضان
وسط الصراع الدائر في فلسطين واشتعال الأحداث على الحدود الشرقية لمصر وإعلان الكثير من الدول والقوى السياسية المختلفة تضامنهم مع القضية الفلسطينية ضد دولة الاحتلال، تتعرض الإعلامية قصواء الخلالي لحملة استهداف ممنهج من قبل وسائل إعلام ومراكز بحثية أمريكية، بسبب مواقفها الجريئة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

المدقق في الشأن الدولي يرصد بعين الحقيقة، والتي لا تدع مجالا للشك، أن ما حدث مع قصواء يعد مثالا ونموذجا من حروب الجيل الرابع؛ وهي حروب تقودها القوى الغربية التي تمولها كبار الشخصيات الصهيونية لشن حروب على الدول والشعوب التي تخالف سياستها أو تريد إجبارها وخضوعها لنفوذها بأقذر الأساليب سواء بنشر الإرهاب والفوضى أو الهجوم المباشر على ثقافة الشعوب المستهدفة أو إشعال الحروب النفسية واستخدام شبكات الإنترنت المختلفة للتخريب والبروباجندا المزيفة التي تخدم مصالحها، من خلال استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة لنشر المعلومات المضللة وتشويه الحقائق، وتهدف هذه الحرب إلى كسر إرادة الشعوب وإضعاف إيمانها بقضاياها العادلة.

تجسد قصواء الخلالي نموذجا للإعلامية المقاومة التي لا تخضع للضغوط وتصر على نشر الحقائق ورفض تزييف الوقائع، فمنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، وقفت الخلالي إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودافعت عن حقوقه بكل شجاعة وأمام الجميع عبر منصتها الإعلامية الكبيرة cbc، إحدى قنوات الشركة المتحدة.

قصواء وعلى مدار 6 أشهر ماضية تعرضت لسلسلة كبيرة من الإجراءات القمعية شملت حجب بث برنامجها، وإغلاق صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وحملات تشويه ممنهجة ضدها، كما تلقت تهديدات بالعنف والاعتداءات الشخصية.

ما أعرفه عن قصواء وكل إعلامي مصري وعربي حر أصيل، لم ولن ترضخ لهذه الضغوط، بل أنها رفعت صوتها عاليا، وقامت بتقديم شكوى لنقابة الصحفيين المصريين ونقابة الإعلاميين المصريين، وهيئة الاستعلامات المصرية، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين الأمريكيين، كما تقدمت بخطاب احتجاج رسمي وقانوني للسفارة الأمريكية بالقاهرة، وهو الأمر الذي لا بد أن نعلن جميعا تضامنا الكامل معها فيه حفاظا على حريتنا وهويتنا المصرية والعربية ضد الكيان المحتل.

إشكالية قصواء الخلالي مع المنظمة الأمريكية التي أسسها الكولونيل ييغال كارمون، وهو ضابط استخبارات سابق بوزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي في فبراير لعام 1998، تعد درسا من دروس حروب الجيل الرابع لطمس الحقائق الواضحة وضوح الشمس وتزييف الحقائق لصالح دولة الاحتلال.

ما حدث مع قصواء لا بد أن يجعلنا نشدد على أهمية التضامن مع القضايا الإنسانية في غزة بشجاعة وقوة حتى في ظل الظلم والقمع الذي تتبعه دولة الاحتلال مع كل من يقف بجانب القضية الفلسطينية، لأنه ببساطة شديدة كما تفعل آلة الحرب الصهونية في غزة وأهلها حاليا، تفعله حروب الجيل الرابع الصهيونية حاليا ضد شرفاء مصر الأحرار ومنهم قصواء الخلالي.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار