البث المباشر الراديو 9090
حسام الدين الأمير
باتت الكلمة الحرة بمثابة السهم الكاشف لحقيقة الأمور، خاصة وإن كانت هذه الكلمة تفضح ممارسات همجية وتكشف عورات أنظمة وحكومات استبدادية وتنقل الحقيقة كما هي، وما يدلل على خوف الحكومات والأنظمة الاستعمارية والاستبدادية على مدار عصور وقرون مضت خاصة في أوقات الحروب والتي كانت الكلمة وحريتها تقوم بدور مهم في نقل الحقائق ورصدها ما قاله نابليون بونابرت" أخشى ثلاث جرائد أكثر من خشيتي لمائة ألف حربة" وما جاء على لسان السلطان عبدالحميد في منفاه بعد عزله حين قال "لو عدت إلى يلدز، لوضعت محرري الجرائد كلهم في أتون من الكبريت"، وما قاله القيصر نيقولا الثاني" جميل أنت أيها القلم لكنك أقبح من الشيطان في مملكتي" وهناك مقولة فولتير "لا أخشى أن تفتح أبواب جهنم بل اخشى صرير قلم محرر صحفي".

لكني هنا سوف أرصد وأنقل ما جاء على لسان الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين، حين قال "أقلام كل أمة هي تيجانها التي تزين صدرها"، ومن هذا المنطلق فإن الإعلام المصري بكافة أدواته، هو بمثابة التاج الذي يزين صدرها فقد كان وما زال ناقلا أمينا لما يدور من ممارسات وحشية بحق الفلسطينيين العزل.

ولا أدل على ذلك من التغطية الصحفية والإعلامية التي تبنتها وقادتها "الشركة المتحدة"، في إطار دور الوعي الذي تقوم به، وكذلك دورها المؤثر في نقل الحقيقة ومصداقية الكلمة، حيث قام جنود الشركة المتحدة من خلال الطواقم الإعلامية، التي سافرت لنقل وتغطية المشهد في الأراضي الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية بمثابة المراقبين الحقيقيين للمشهد وناقلين أمناء للحقيقة، وخلافا لذلك فقد كان عدد كبير من مقدمي البرامج في القنوات التابعة للشركة المتحدة يقومون داخل استديوهاتهم بتوضيح الصورة وكشفها ونقلها ورصد الجهود المصرية والوساطة الدائمة التي كان لمصر دور أساسي فيها ومواقف القيادة السياسية الداعمة ليس هذا فقط بل كنت كتيبة العمل الإعلامية بمقدميها ومعديها ومحرري نشراتها بمثابة سهام حقيقية مصوبة في وجه الاحتلال الإسرائيلي من خلال كشف الفضائح بكل موضوعية ومهنية.

ومثل ما أكدت في بداية كلامي من خوف الأنظمة من الكلمة الحرة وكما قامت سلطات الاحتلال بالاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين والطواقم الإعلامية والصحفية بالقتل فقد قررت هذه السلطات الإسرائيلية وآلياتها الإعلامية من الاستهداف المعنوي للإعلاميين المصريين ممن ينقلون الحقيقية ولهم الكلمة المؤثرة ليس هذا فحسب؛ بل انضم إلى هذه الحملة المعنوية في التهديد والتشويه للإعلاميين المصريين آلة الحرب والإعلام الأمريكية.

تعرضت الإعلامية قصواء الخلالي، مقدمة برنامج "في المساء مع قصواء" على قناة (cbc) لحملة منظمة من الاستهداف المباشر من وسائل الإعلام الإسرائيلية والمراكز البحثية الأمريكية لدورها القوي والمؤثر في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وهنا استهداف قصواء هو استهداف للنظام الإعلامي المصري والشركة المتحدة في شخصها نظرا لما تقوم به الشركة المتحدة من جهد في نقل الحقيقية، وما يكشف عن ذلك تلك المحاولات القذرة التي قامت بها وسائل الاعلام المعادية والتي شملت حجب بث البرنامج الذي تقدمه "قصواء" وإغلاق صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي، وعدد كبير من حملات التشويه ضدها والتي تمثلت في تحريف مقاطع من برنامجها واستخدامها للتحريض ضدها، ما أدى إلى تلقيها تهديدات بالعنف والاعتداءات الشخصية.

وما حدث مع قصواء يؤكد ما قاله فولتير "لا أخشى أن تفتح أبواب جهنم بل أخشى صرير قلم محرر صحفي" ففي الحقيقة أن الإعلام المعادي وإعلام الاحتلال لم يخش حديث كافة أنظمة العالم لممارساته ولا التضامن الشعبي للقضية الفلسطينية ولا حتى موقف محكمة العدل الدولية بل تخوفت أنظمة الاحتلال والهيمنة الأمريكية من صرير "قصواء" وهنا بات علينا جميعا أن ندرك الخطة الغربية بحق الدولة المصرية وأن نثمن دور موقف الشركة المتحدة في نقل الحقيقة وأن نتضامن معنويا وفنيا ولوجستيا وصحفيا وإعلاميا مع "قصواء" في محاولة للرد على ما حدث ضدها لأن هذا الرد سيؤكد على التكاتف المهني في حقها وسيرسل رسالة للغرب والعالم وفي مقدمتهم إسرائيل وأمريكا أن صرير القلم والكلمة المصرية هي القائدة والحاكمة وبات على كل الصحفيين والإعلاميين المصريين أن تتحول صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وقصصهم في السوشيال ميديا إلى حملة تضامن حقيقية وواقعية مع قصواء والشركة المتحدة ومع كل صحفي وإعلامي صاحب كلمة حرة ناقلة وكاشفة للحقيقة.

ومن واقع مهنتنا لا بد أن يكون لنا دور مع الشركة المتحدة في التوقيع على بيان يخرج من نقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين وكافة مؤسسات الرأي تدعم موقف الشركة المتحدة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والمهنية اللازمة لحماية قصواء بشكل خاص و الإعلاميين و الصحفيين في وسائل إعلام الشركة المتحدة بشكل عام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار