البث المباشر الراديو 9090
لفتنى فى مؤتمر "حكاية وطن" رجاء الرئيس للشعب أن ينزل للتصويت، كان رجاءً حارًا، يتمنى عليهم نزولاً تتحدث عنه الركبان عالميًا، تصويتًا يبرهن على إرادة وتصميم هذا الشعب على استكمال خارطة طريقه نحو الأمن والاستقرار والرفاه.

هل يضيع رجاء الرئيس فى الصخب السياسى قبيل الانتخابات؟، هل يستجيب الشارع لرجاء الرئيس؟، هل يصطفون طوابير أمام لجان الاقتراع؟.. أخشى من الخشية خاصة مع انعدام التنافسية الانتخابية، وهذا كفيل بالقعود عن أداء الواجب الوطنى.

أخشى والحملة رهيبة داخليًا وخارجيًا من منابر سعت لكشف الانتخابات من مرشحين منافسين أكفاء، ومقاطعة أحزاب وتيارات وجماعات، والحشد المضاد بغية المقاطعة، خلاصته كشف نظام 30 يونيو أمام العالم برسم حالة انفضاض يبنى عليها تصورات تكلفنا كثيرًا قدر ما كلفتنا قبلًا وأكثر.

هذا يتطلب عملاً سياسيًا وشعبيًا مكثفًا عاجلًا، صحيح الرئيس لا يستند إلى حزب يضطلع بإخراج الجماهير من بيوتها، كما أن الحشد الإعلامى بطرقه التقليدية لن يفيد كثيرًا، فالأمر ينتهى إلى الرئيس ثانية، وعليه أن يمتّن الرجاء الذى قال به ببرنامج مستقبلى بسيط يمس حياة المواطن، ويربت على ظهره، ويمسح رأسه، ويخفف عنه غوائل الحياة .

برنامج موقوت، يقول وبشكل محدد ما يستبطنه الرئيس من آمال وتطلعات لهذا الشعب الصابر، وأعلم أن هناك لغة خاصة بين الرئيس والشارع، يصدقونه ويثقون فى حديثه، والرئيس يصدقهم القول ويخاطب عقولهم قبل قلوبهم.

معلوم، العقورين لن يتركوا منجزًا إلا وشككوا فيه، يشككون فيما تحقق، ويشككون فيما هو مخطط، ويتعامون عما هو كائن، ويهيلون التراب، وينفسون من سناج أنفسهم فى الوجوه، هذا دأبهم، وهذا منهجهم، وهذا مخططهم، والسؤال ماذا أنتم فاعلون؟

إذا استهنتم ندمتم، وإذا تقاعستم لاتلومن الا أنفسكم، وإذا انتظرتم صرتم رد فعل، من يركب الموجة العالية ينجو، والموجة عالية، والسيسى يمكن أن يمررها بتواصل حميم مع الجماهير، ولكن ما يمكث فى الأرض، هذه هى القضية، من ذا الذى يعمل على الأرض، هناك فراغ تنعق فيه الغربان السود.

الإخوان استيقظوا ويظهرون علانية فى العزب والنجوع والقرى والمدن، طفقوا يمارسون أحط الدعايات القذرة ضد السيسى والنظام، ويجهرون بالعداء، ويدعون إلى المقاطعة، ماذا أنتم فاعلون لمواجهة هذه الحملة التى ستشتد تباعًا على الرئيس؟

والرافضة من التيارات السياسية سيعزفون لحن المقاطعة، لم يعد هناك مرشحون يتحلقون من حولهم، خلت الساحة، سيشهرون سلاح المقاطعة فى الوجوه بغية كشف النظام جماهيريا، وغيرهم كثير، بغية مساحة تسنح مع أجواء الانتخابات التى يتوافد عليها مئات المراسلين الأجانب الذين سيكونون عيونا على الإقبال الجماهيرى قبل أى شىء وكل شىء، وإذا حدث ما لا يتوقعون وأقبلت الجماهير دمغوا الانتخابات بالتزوير، مدربين على مثل هذه الدعايات القذرة.

وعليه الإقبال الجماهيرى هو الحل، سيكون موجًا يكتسح دعايات الإخوان والتابعين، ويبرهن للعالم كله أن فى مصر شعبًا حيًا لا يقبل الدنية فى وطنه، ولا يقعد عن واجبه، ويسند رئيسه، ويقف فى ظهره، ويثق فى حكمه، ولا يرضى بديلاً عنه من الإخوان والتابعين.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار