البث المباشر الراديو 9090
عزة فتحى
المتأمل لأقوالنا وما نكتبه على وسائل التواصل الاجتماعى قبل رمضان، يعطى لنا شعورا بأن مجتمع اليوتوبيا قادم لا محالة، وطبقا لتعاليم الدين فالصيام لا يعنى الامتناع عن المأكل والمشرب فقط، ولكن الامتناع عن كل ما هو خطأ وغير أخلاقى. 

وسيادة قيم الرحمة والتقارب، ومن ثم ندخل على الشهر الكريم بطاقة إيجابية روحانية يستشعرها كل أفراد المجتمع، وحتى أخواتنا فى الوطن يعيشوا نفس الأجواء الرمضانية لدرجة أنهم يمتنعون عن الأكل والشرب أمام إخوانهم المسلمين الصائمين.

وهذا كرم أخلاق منهم واحترام، ولكنك مجرد أنك تشاهد الواقع تجد كل ماشحنت به نفسك من التغيير الذى يسر خاطرك وأن الشهر الكريم له نفحات على الأخلاق والسلوك للأسف تجده قد تبخر، وأن الأمر لا يعدوا سوى نوع من مجرد كتابات وأمنيات على السوشيال ميديا وخيالات لا تمت للواقع بشئ. 

والأمثلة كثر فمن حيث السلوك فى العمل تجد التكاسل وعدم إتمام المصالح للناس، والتحجج طبعا بالصيام والناس لا تنام جيدا ولازم يمشوا مبكرا قبل زحام الطريق وموعد الإفطار، وفى الشارع تجد صعوبة المرور والزحام وكثرة المشاحنات والحجة الصيام الذى حرم الناس من التدخين والقهوة وغيره، ناهيك عن غلاء الأسعار بصورة مبالغ فيها بحجة الموسم ورمضان، مرورا بالطلاب فى لجان الامتحانات وانتشار ظاهرة الغش. 

فرمضان لم يمنعهم، ثم تأتى لمسلسلات رمضان وما أدراك ما مسلسلات رمضان حيث موسم العنف والقتل والذبح والخيانة والزنا، وجميع الأمراض الاجتماعية والتشوهات الأخلاقية ولا تنجو من هذا البرامج حيث الغيبة والنميمة والفضائح، وكلما كانت الفضائح أكثر كانت الإعلانات ونسب المشاهدة ولم ينجو إلا من رحم ربى من برامج لقد فرغنا الشهر الكريم من قيمته ونفحاته بسلوكنا وأصبحنا للأسف غير قادرين على تعليم أبنائنا قيم التسامح والرحمة .. الصيام عن المعاصى، السلوك السوى بل علمناهم الأكل حتى التخمة.. زيادة الاستهلاك، التكاسل العصبية بحجة الصيام.  

أيها السادة الأمور تفلت من أيدينا والوعى الجمعى، يوشك أن يصبح معتادًا على الخطأ، فلنسعى جميعا لتصحيح وتدراك الأمر. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار