البث المباشر الراديو 9090
رولا خرسا
عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات.

أحاول فى الشهر الكريم أن أذكر نفسى وأذكركم بوصايا الرسول عليه الصلاة والسلام التى لو اتبعناها لأصبحت قانونا فى حياتنا ولجعلتنا مخلوقات أرقى فى التعامل.

نبدأ بأول الكلام: لا تحاسدوا: أصلها لا تتحاسدوا، حذفت إحدى التاءين تخفيفًا، أى: لا يتمَنَّ بعضكم زوال نعمة بعض، ولنعترف ان الحسد جزء من تكويننا البشرى، نتوقف أمام ما يمتلكه الآخرون وما ليس لدينا، وننسى ما لدينا ولا يمتلكه غيرنا، بل ونفكر هذا لا يستحق أو هذا يستحق ونحن ننسى أن الله أعلم وأعدل، أما معنى قول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام "لاحسد إلا فى اثنتين" فالمراد به الغِبطة أى تمنى أن يكون عندنا، والأمران هما إنفاق المال والعلم فى سبيل الله عز وجل.

ولا تناجشوا، أى أن تزيدوا فى ثمن السلعة وأنتم لا تريدون شراءها

ولا تباغضوا، أى: لا تتعاطوا أسباب البغضاء، فالبغض حرام، الله محبة ولا تتسع القلوب عامرة بحب الله لأى بغضاء أو غضب يؤدى إلى كراهية.

ولا تدابروا، أى: لا يهجر أحدكم أخاه، وإن رآه أدار له ظهره، وهناك حديث آخر لرسولنا صلى الله عليه وسلم: يقول "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذى يبدأ بالسلام".

ولا يبع بعضكم على بيع بعضٍ، أى عندما يقول بائع لشخص افسخ عقد شرائك لأبيعك خيرًا منها بمثل ثمنها، أو مثلها بأنقص، ويسمى ذلك الشراء على الشراء.

وكونوا - عباد الله - إخوانًا"، أى: تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم فى المودة والرفق والشفقة والملاطفة والتعاون فى الخير، مع صفاء القلوب والنصيحة بكل حال

المسلم أخو المسلم: المقصود أننا إخوة فى الدين بناء على ما قاله تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" فى سورة الحجرات.

لا يظلمه، أى: لا يتعدى عليه، ولا يؤذيه.

ولا يخذله، أى إن وعد أوفى، وإن توقع منه أمرا لم يخب ظنه.

ولا يَكْذِبه، أى يصدقه القول.

ولا يحقره، أى لا يستهين به، ولا يستصغره وينظر إليه بعين الاحتقار أو يقلل من شأنه.

ويوصينا الله ورسوله بالتقوى أى اجتناب غضب الله وعقابه، والحرص على رضائه بأن نفعل ما أمرنا به ونبتعد عما نهانا عنه، والله يحب المتقين، وصية جامعه لأمور كثيرة من أمور حياتنا لو اتبعناها لسعدنا وأسعدنا من هم حولنا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار