انطلاق تصويت المصريين بالداخل فى الانتخابات الرئاسية

البث المباشر الراديو 9090
د. أحمد سلطان
الشباب ليسوا فقط مستقبل الأمة بل حاضرها، وقضية الشباب تعد من أهم القضايا التى تهتم بها الأمم، لأنهم صمام الأمان وساعدها القوى فى الرخاء والتقدم والازدهار، وتمكينهم أصبح أمرا ضروريا، لأن قطار التنمية والنهضة لن يكون سوى بعقول شابة تبدع بحيوية ونشاط فى مؤسسات شاخت وترهلت.

فكل الأنظمة السابقة تعاملت مع ملف الشباب وكأن بينهما ثأرًا شديدًا، مما أدى فى النهاية إلى تعطيل طاقات الشباب الإيجابية وإلى تهميش دوره فى المجتمع، وبدا الشباب محبطا ضمن صناعة اليأس فلم يكن لديه بصيص من أمل ولم يستشرق أى ضوء فى نهاية النفق المظلم، حتى بزغت خيوط حلم تمكين الشباب، هذا الحلم الذى تأخر كثيرا لعقود طويلة حتى جاء عام 2014 وتولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الجمهورية.

ومن هنا نقطة التحول الحقيقية لشباب مصر وبداية الانطلاق نحو أحلام مشروعة وأمانى ممكنة، فأراد أن يصنع عنوانا آخر ضمن معادلة صعبة، معادلة إحياء أمة وهى صناعة الأمل لشبابها، ففى عام 2016 جعله الرئيس عاما للشباب وأعلن تدشين البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب، وكذلك إنشاء الأكاديمية الوطنية للتأهيل والتدريب، وغيرها من المساعى نحو تأهيل الشباب وتدريبهم.

وبرغم إعلان الدولة المصرية التوجه لتمكين الشباب، إلا أن المساعى لم تتوقف خاصة من الشباب السياسى، فتم تدشين مبادرة تجميع الشباب الحزبى والمستقل تحت مظلة تنسيقية سياسية لتقديم نموذج للحوار القائم على الأهداف والرؤى المشتركة من أجل تنمية الحياة السياسية وضخ الدماء فى العمل الحزبى والسياسى مرة أخرى.

فالمشاركة السياسية إحدى أهم الركائز الأساسية التى تقوم عليها معانى الديمقراطية، فالدولة المصرية الآن تساعد الشباب على القيام بدور سياسى فعال وتتعدد الأطر والآليات التى يمكن من خلالها أن يشارك الشباب فى الحياة السياسية، حيث يمكن لهم المشاركة السياسية من خلال نماذج المحاكاة التى تطرحها الجامعات الحكومية وأيضا المؤتمرات الشبابية ومنتدى شباب العالم، فالأبواب أصبحت كثيرة ومفتوحة للجميع.

فمن الشباب محافظ ونائب وعضو بالبرلمان ومسؤول وغيرها من المواقع التى لم نكن نحلم بها أو لنا حق التفكير فيها، فنحن جميعا كشباب الآن مدينون للرئيس السيسى لأنه من ضخ الدماء مرة أخرى فينا وأعاد الأمل لجيل كامل من الشباب كاد أن يضيع بين صفحات من اليأس.

وأخيرا وليس آخرا، تمكين الشباب تعنى فتح الأبواب الموصدة فى وجوههم والثقة فى قدراتهم والاطمئنان إلى فهمهم للواقع وطموحهم المشروع والرشيد، إلى أن يحققوا الإنجازات لوطنهم وتوسيع فرصهم من خلال بناء قدراتهم وإتاحة مناخ إيجابى يمكنهم من الاستفادة من تلك القدرات لتحقيق تطلعاتهم وتعظيم إسهامهم فى التنمية الشاملة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار