البث المباشر الراديو 9090
مصطفى مدبولى
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعا؛ لمتابعة ملف الإيجارات القديمة؛ بهدف الوصول إلى صيغة تعيد التوازن بين المالك والمستأجر.

حضر الاجتماع المستشار عمر مروان، وزير العدل، واللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أشرف رشاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس النواب، والدكتور أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، والمهندس عماد سعد حمودة، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، واللواء خالد محمد سعيد، رئيس لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ.

وفى مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أن هدف اجتماع اليوم هو فتح أحد أهم القضايا التاريخية المعقدة، وهو ملف الإيجارات القديمة، قائلا: هذه الحكومة تعرضت لملفات صعبة، وواجهت المشكلات التاريخية التى فضل الكثيرون الابتعاد عنها.

وتابع: تصلنا شكاوى عديدة والكثير من المطالب المتعلقة بقضية الإيجارات القديمة والتى تطلب إيجاد حل لهذه المشكلة، وفى هذا الصدد، فإننا نستمع إلى كثير من الخبراء والمختصين، وكذا لدينا دراسات متعددة حول هذا الأمر.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة تحقيق التوازن بين أطراف العملية الإيجارية، بهدف الوصول إلى صيغة عادلة، وفى الوقت نفسه مراعاة البعد الاجتماعى.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى موجها حديثه لممثلى مجلسى النواب والشيوخ: هذه القضية ليست قضية الحكومة وحدها، ولكنها قضية رأى عام، ونكرر أننا سنجد حلا لهذه المشكلة التاريخية التى لا ذنب لنا فيها، ولكن سنعمل على حلها، من خلال العمل معا كحكومة تنفيذية وكسلطة تشريعية.

وخلال الاجتماع، كلف رئيس الوزراء بتشكيل لجنة مشتركة من الجانبين بهدف العمل على صياغة مشروع قانون، يتم طرحه أولا على الرأى العام، بهدف إجراء حوار مجتمعى بشأنه، قبل إقراره من البرلمان.

وأضاف: "نحن نحتاج إلى التوافق على أهمية إعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين، وتأكيد مراعاة الشرائح الاجتماعية الأكثر احتياجا فى هذا القانون، بحيث تتم إتاحة فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع، ودراسة المعايير الجديدة التى سيحدد على أساسها إعادة التوازن، لافتاً إلى أن هذه هى المبادئ التى يمكن العمل عليها".

وأشار رئيس الوزراء إلى موافقة مجلس الوزراء نهاية شهر نوفمبر الماضى على مشروع قانون بشأن بعض أحكام إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السّكنى، وهى خطوة فى هذا الملف.

من جانبه، قال وزير العدل: هدفنا هو الوصول إلى صياغة قانون يُعيد التوازن بين المالك والمستأجر، وعلاج التشوه التاريخى فى هذا الملف، والحكومة حاليا لديها بدائل كثيرة، تتمثل فى مئات الآلاف من الوحدات السكنية تناسب مختلف الشرائح.

وفى غضون ذلك، أشار المهندس أشرف رشاد إلى أن هذا الملف يعد أحد أهم القضايا التى تشغل اهتمام الرأى العام، مشيدا بالخطوة التى اتخذتها الحكومة لمشاركة أعضاء البرلمان فى مثل هذه الملفات.

وأضاف : سنقوم بدراسة المسودة المُعدة سابقا للقانون، لتكون أساسا للنقاش وسيتم طرحها للنقاش العام، بهدف معالجة هذا الخلل التاريخى فى العلاقة الإيجارية.

وقدم النائب أحمد السجينى الشكر لرئيس الوزراء على هذه الرؤية الواضحة لملف الإيجارات القديمة، مؤكدا أهمية العمل على الحل الكامل لهذه المشكلة، ومشيرا إلى أن هذه الرؤية تتفق مع ما سبق أن طرحه أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، قائلًا: "هذا هو قدر الحكومة الحالية والبرلمان بأن يقتحما معا الكثير من المشكلات الموروثة".

وطرح السجينى رؤيته المبدئية بشأن آلية حل هذه المشكلة، وتطرق إلى عدد من المحددات المهمة التى يجب مراعاتها فى هذا الملف المهم.

من جانبه، أشار النائب عماد حمودة إلى أنه فى انتظار مسودة القانون لاستعراضها فى لجان مختصة، كما سيتم عقد لجان استماع بهدف الخروج بمنتج نهائى يرضى المواطن المصرى.

فيما أكد النائب خالد محمد سعيد على ضرورة دراسة تفاصيل نماذج هذه الحالات، نظراً لتشابك العلاقات بين المالك والمستأجر فى هذا الملف.

واقترح الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إنشاء صندوق تكافل للسكن للحالات الأكثر احتياجا، يساهم فيه المنتفعون من هذا القانون، على أن ينظم هذا القانون ذلك فى حالة الإيجار للأغراض السكنية.

وأضاف الدكتور عاصم الجزار أن الوزارة تنفذ حالياً، ووفقاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، برنامجا لإيجار الوحدات السكنية، ضمن وحدات الإسكان التى يتم تنفيذها، لافتا إلى إمكانية أن تكون هذه الوحدات إحدى آليات حل هذه المشكلة.

وأكد اللواء محمود شعراوى أهمية الحوار المجتمعى، ولجان الاستماع التى سيتم تشكيلها، بهدف التوافق على المعايير الخاصة بالتعديل، ومسودة القانون التى سيتم طرحها، وخلال الاجتماع، تم التوافق على سرعة عقد الاجتماعات الخاصة بهذا الشأن بداية من الأسبوع المقبل. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار