نساء بلا سمنة
فى كل مرة أنحاز فيها للفتاة والمرأة المصرية، يزداد يقينى بهذا التحيّز المبنى على حقيقة واضحة وضوح الشمس، وهى أن المصرية صاحبة الإرادة، والتحدى، والإبداع، فى كل ما يقع بين يديها قادرة على النجاح وإبهار العالم.
ولما لا وهى حفيدة الفراعنة الذين وصلوا لأرقى درجات العلم والمعرفة التى لا يستطيع أحد على وجه الأرض مجابهتها أو الوصول لحقائقها رغم كل وسائل التطور والتكنولوجيا المتاحة لهم، والتى لم تكن متاحة فى زمانهم ورغم ذلك تفوقوا على العالم أجمع، ولهذا نجد الحفيدات على نهج الأجداد والجدات يسرن.
أسوق كلماتى هذه قبل عرض تجربة تؤكد قدرة المصرية على التحدى والابتكار فى آن واحد.. القصة بطلتها أختان من مصر أرادت احداهما إنقاص وزنهما طلبا للصحة قبل المظهر، وكالعادة حاولت مع الأطباء والمصحات دون جدوى لأنها تعشق الطعام، ولا تقدر على الحرمان.
هى راغبة فى إنقاص وزنها الذى وصل إلى 140 كيلوجرامًا، بدأت شقيقتها رحلة البحث على الإنترنت علها تجد وسيلة تحقق لشقيقتها إنقاص الوزن مع عدم الحرمان والأهم بدون أدوية أو جراحات، وفجأة صرخت وجدتها نظام فرنسى لعالم شهير يدعى دكتور "دوكان" وتؤسس فكرته لعدم الحرمان.
تم التواصل معه عبر صفحته وبدأت الأختان اتباع نظامه الذى يشتمل على بروتين ونخالة الشوفان فقط، إضافة إلى الخضار فى بعض الأيام، انضم للأختين الصديقات بعد ملاحظة التغير الذى حدث على صديقتهن وخلال 3 أشهر صار جروب الستات 3 آلاف فتاة وسيدة، خلال هذه الفترة، ومع التواصل المستمر بـ دوكان تم إدخال تعديلات على فكرته، بإضافة ثمرة فاكهة رفض فى البداية وضعها، لكن مع التأكد من أن الوزن فى تناقص مستمر وافق على التعديل، فقط اشترط الالتزام بالنظام دون يوم راحة لـ 3 أشهر متواصلة حفاظًا على نسبة الحرق المطلوبة.
من المشاكل التى واجهت الأختين عدم وجود نخالة الشوفان فى مصر، وبالبحث تم استيرادها من إنجلترا وكانت أول من أدخلتا النخالة مصر، أيضًا طورتا الجبن القريش واللبن البودرة ليس هذا فقط ولعشقهما للحلوى تم صناعة حلوى من نفس المكونات ما أثار إعجاب الفرنسى دوكان الذى اعتمد تعديلات المصريات على صفحته باللغة العربية وأيضًا الفرنسية.
التجربة للشقيقتين "رشا ونورهان عبدالقادر".. استطاعت رشا إنقاص وزنها 55 كيلوجرامًا فى عامين ونصف والجروب "نساء بلا سمنة " وصل الآن إلى 132 ألف عضوة بدون مقابل مادى، فقط دعم "كامب الخير" الذى يرعى الأسر الأكثر احتياجًا وجهاز العرائس من عائد المخبوزات ووجبات الطعام الذى كانت تطهيه.
وكان اقتراح عضوات الجروب بعمل مطبخ، كبر المطبخ، وكبرت التجربة، وانبهر الفرنسى دوكان بالشابات المصريات وصار عضوًا فى الجروب يلتقيهن أسبوعيًا فى محاضرة عن الإرادة والتحدى والإبداع.. فتحية لبنات مصر.