حقوق إنسان النواب: بعض المنظمات تستقى معلوماتها من رموز الجماعات الإرهابية
أدانت لجنة حقوق الإنسان فى مجلس النواب، بأشد العبارات إصرار بعض المنظمات على النيل من مكانة مصر من خلال مزاعم مغلوطة فيما يخص ملف حقوق الإنسان، حيث تشير اللجنة إلى أن اتهامات أخيرة صادرة عن مقررة الأمم المتحدة مارى لولور، قد اتسمت بكونها "ضيقة" و"مجتزئة".
وتشير اللجنة برئاسة النائب طارق رضوان، إلى أن مصر الآن، تشهد اهتمام متنامى وملحوظ وغير مسبوق بأوضاع حقوق الإنسان والارتقاء بالمواطن وحقوقه الأساسية بمفهومها الشامل فى ظل مناخ تغلفه الديمقراطية، واستكمال مؤسسات الدولة، والتى من بينها برلمان عريق بغرفتيه، يمارس أدوار رقابية وتشريعية تعزز من سيادة حكم القانون وكفالة الحريات العامة والخاصة.
وتشدد اللجنة، على أن كل مايرد بشأن المتهمين محبوسين احتياطيا على ذمة القضاء المصرى، يتجاهل أن ذلك جاء وفقًا لحيثيات قانونية دقيقة طبقًا لقانون الإجراءات المصرى لاتهامهم بارتكاب أو المشاركة فى جرائم تخالف النظام والآداب العامة فى القانون أو تورطوا فى قضايا تمس الأمن القومى المصرى.
وأكدت اللجنة، أنه لا يزال هناك حالة من استقاء المعلومات المغلوطة ضد مصر نقلا عن الجماعات الإرهابية، واستناد إلى منطق فاسد تروج له بعض المنظمات، لترديد نغمة مكررة يتبناها رموز التطرف والإرهاب، ممن يتشدقون بالمظلوميات التاريخية بينما لاتزال أيديهم ملطخة بالدماء، والتورط فى حوادث الاعتداء على الآمنين والأبرياء والمساجد والكنائس.
وأبدت اللجنة شديد استغرابها من الازدواجية التى تتعامل بها منظمات، ليس لها أى تعليق، فى شأن استشهاد المدنيين أو ضباط وأفراد الجيش والشرطة، أو أية إدانات تذكر لحرق وسلب الممتلكات العامة والخاصة وحرق الكنائس، وتفجير دور العبادة بالمصلين كما حدث فى عام 2017 فى شمال سيناء، والتى راح ضحيتها ما يقرب من 320 شخصًا.
وأكدت اللجنة أن مصر تولى ملف حقوق الإنسان اهتماما غير مسبوق فى التاريخ المصرى الحديث، بداية من توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكافة المواطنين، مرورا بتصدر الصفوف فى التوقيع على الاتفاقيات الدولية التى تتعلق بدعم المرأة والشباب والطفولة وذوى الإعاقة، وصولًا إلى إحداث طفرة على مدار السنوات الماضية، فى ممارسة العمل السياسى والحزبى والنيابى.
وشددت اللجنة ورئيسها، على أن مصر لا تدخر أى مجهود فى توفير كامل أوجه الدعم وحرية العمل لمنظمات المجتمع المدنى، وتوفير البنية التشريعية الراسخة لذلك، متمثلة فى قانون الجمعيات الأهلية ولائحته التنفيذية والتى ألغت عقوبة الحبس فيما يتعلق بنشاط الجمعيات الأهلية وحق تأسيس الجمعيات بالإخطار، فضلاً عن العديد من النصوص التى تُيسر عمل تلك الجمعيات وتمكينها من أداء دورها فى خدمة المجتمع.
وترى اللجنة، أن هناك حالة حرص فائقة من جانب الدولة المصرية والقيادة السياسية، على الوفاء بالاستحقاقات الدستورية على مدى السنوات الماضية، من الانتخابات الرئاسية لدورتين وكذلك انتخاب ممثلين عن الشعب فى مجلس النواب لدورتين، والمضى فى تعديلات دستورية رائدة، وتدشين غرفة ثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ)، والاضطلاع بالأعراس الديمقراطية وسط ظروف صحية طارئة، عقب تعديلات جديدة فى قوانين الانتخابات انتصرت لحقوق الإنسان التى ضمنت زيادة تاريخية فى نسب تمثيل المرأة والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة والعمال والفلاحين والمصريين بالخارج.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن ما بات يثار ضد مصر بشكل منهجى ومتكرر، ما هو إلا ممارسات مفضوحة للضغوط السياسية من جانب بعض الأجندات الدولية المعادية لمصر واستعادتها لريادتها مرة أخرى عقب سنوات من الاضطراب، و"أننا نتوقع استمرار مثل تلك الاعتراضات المضحكة التى لا تقبلها دولة ذات سيادة"، مع التأكيد على أن جميع مؤسسات الدولة المصرية ستظل تؤدى أدوارها الوطنية لتوفير بيئة مزدهرة لحقوق المواطن المصرى.