مدبولى يتابع تسكين أهالى المناطق العشوائية فى الأماكن الجديدة
عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، اجتماعا مع خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، لمتابعة ملف تسكين أهالى المناطق العشوائية فى الأماكن الجديدة، وتطوير القاهرة الإسلامية.
حضر اللقاء كل من المهندس خالد صديق، المدير التنفيذى لصندوق تطوير المناطق العشوائية، واللواء خالد مبارك، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للمشروعات، واللواء إيهاب عرفة، مدير إدارة شرطة المرافق، والمهندس محمد الخطيب، استشارى التطوير.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك تكليفات مهمة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، بشأن أعمال تطوير محافظة القاهرة، لاسيما فى ظل الجولات الدورية التى يقوم بها الرئيس لمتابعة المشروعات التى يتم تنفيذها، مؤكدًا أن لدينا حاليا خطط ورؤية واضحة لتطوير مدينة القاهرة، من أجل استعادة رونقها ودورها التاريخى والثقافى والسياحى.
وكلّف رئيس الوزراء بسرعة العمل على نقل أهالينا فى المناطق العشوائية إلى المساكن البديلة التى تم إقامتها، حيث يتوافر عدد كبير من الوحدات السكنية بديلة للوحدات العشوائية، مطالبًا بأن يتم عرض برنامج بخطة واضحة لنقل الأهالى، وأن يتم الالتزام بتنفيذه، مؤكدًا أنه تم تنفيذ المرحلة الأصعب، وهى توفير الموارد اللازمة للبناء، وكذا القيام بعملية البناء.
وعرض المحافظ ملخصًا لخطة نقل سكان المناطق العشوائية المتبقية إلى المساكن الجديدة، سواء فى حى الأسمرات، أو غيرها من المشروعات، وكذا خطة الإزالة، مشيرا إلى أنه يتم التنسيق مع الجهات المعنية لسرعة التنفيذ، وعقّب رئيس الوزراء بأنه سيتم عقد اجتماعات متابعة أولا بأول لموقف تسكين الأهالي، وإخلاء المناطق العشوائية القديمة.
فى سياق متصل، تم خلال الاجتماع استعراض جهود تطوير القاهرة الإسلامية، ولاسيما ما يتعلق منها بالتأهيل العمرانى المقترح لمنطقة مسجد "الحاكم بأمر الله"، وفى هذا الصدد، استعرض المهندس محمد الخطيب، استشارى التطوير، الاستعمالات المختلفة القائمة بمنطقة المسجد والحالة العامة للمبانى بها، وتصنيف القيمة المعمارية لها؛ وما تم من حصر للمبانى السكنية والخدمية وغيرها.
كما نوّه المهندس محمد الخطيب إلى الأنشطة والاستخدامات التى لن يسمح بوجودها بالمنطقة، نظراً لتعارضها مع القيمة التاريخية لهذه المنطقة، بحيث سيتم إيجاد بديل خارج الموقع، أو إلزام المستخدم بتعديل النشاط ليكون متوافقا مع طبيعة المنطقة، ومن ذلك ما يتعلق بالمصانع الملوثة، وورش السيارات، وغير ذلك من الأنشطة الملوثة، مشيرا إلى أنه تم إجراء حوار مجتمعى مع أهالى المنطقة، وتم التوافق على ذلك.
وفى الوقت نفسه، تناول الأنشطة والاستخدامات التى يجب تقديم حوافز لها لتناسبها مع القيمة التاريخية للمنطقة، ومنها الأنشطة السياحية، والترفيهية، والثقافية، وكذا فيما يتعلق بالحرف التقليدية اليدوية.
كما تطرق إلى الحديث عن منهجية التطوير العمرانى، مشيرا إلى أنها ترتكز على عدة محاور، منها الحفاظ على المبانى الأثرية المسجلة وإعادة توظيفها، وإحياء وترميم وإعادة توظيف المبانى التراثية غير المسجلة، لافتا إلى أن المبانى ذات الحالة الجيدة والمتوسطة سيتم تطوير واجهاتها لتتجانس مع طابع المنطقة التاريخية.
وأشار إلى أن الأراضى الخربة والفضاء سيتم البناء عليها لاستكمال النسيج العمرانى وتحقيق التكامل بين الأنشطة والخدمات، وحول مقترح تطوير المنطقة، ذكر أنه يتضمن تطوير وتأهيل المبانى الأثرية، وإقامة فنادق تراثية، وذلك إحياء لوكالات قديمة مندثرة، إلى جانب إقامة جراج متعدد الطوابق، وساحة رئيسية، ومنطقة للمطاعم والأنشطة السياحية والتجارية، فضلاً عن إقامة ساحة أنشطة سور القاهرة، ومكان مخصص لانتظار الأتوبيسات الكهربائية، وكذا إعادة تأهيل المنطقة السكنية.
وفيما يتعلق بمنهجية التعامل مع سكان المناطق التى يتم تطويرها، أشار المهندس محمد الخطيب إلى أنه يتم إخطار السكان بالأنشطة والاستخدامات التى لن يُسمح بها فى المنطقة، والتفاوض معهم على البديل خارج الموقع، أو قبول تعويض، وتوزيع استمارات الرغبات على المستفيدين الذين تتناسب أنشطتهم مع المنطقة والتفاوض معهم على ثلاثة بدائل للاختيار من بينها، وتشمل بديل خارج الموقع، أو التعويض المالى، أو الانتقال المؤقت لحين الانتهاء من التطوير، وسيتم التعويض المالى المناسب للمحلات والأنشطة التى سيتم خروجها لحين التطوير، إلى جانب تقديم حزمة من الحوافز لتغيير النشاط ودعم المشروعات والأنشطة والخدمات التى تتناسب مع طابع المنطقة.