تطوير القرى

على مدار سنوات، عانى الريف المصرى إهمالا وتهميشا ما أفقد آلاف الأسر البسيطة سبل العيش الكريم لصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية كالصحة والمياه النظيفة والكهرباء وتراجع البنية التحتية والأساسية والسكن وغيرها، حتى جاءت مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لـ"تطوير قرى الريف المصرى " ضمن مبادرة حياة كريمة لتتبدل أحوال هذه القرى وسكانها وتوفر لهم بحق الحياة الكريمة التى يستحقونها، حيث لم يسبق لأى حكومة أن تصدت لتطوير الريف بالكامل الذى يعيش فيه حوالى 57% من السكان من خلال رصد موازنة غير مسبوقة بقيمة 515 مليار جنيه.

المشروع  يهدف إلى تقديم الخدمات الأساسية للمواطن المصرى بشكل يساهم فى تحسين مستوى المعيشة لدى المواطنين، وسيسهم فى تخفيف معدلات الفقر ولاسيما فى ظل تداعيات كورونا التى أثرت على مستوى دخول الأسر المصرية ومحدودى الدخل والطبقات الفقيرة وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية المُقدمة فى مجالات التعليم، الإسكان، الكهرباء، الصرف الصحى، مياه الشرب، الغاز الطبيعى، وتدوير المخلفات، وإقامة المناطق الصناعية لتعزيز المشروعات المتوسطة والصغيرة بهدف تقديم كافة الخدمات للمواطن فى قرى الريف وتحسين الخدمات.

ويستهدف تطوير كل القرى البالغ عددها 4741 قرية وتوابعها (30888) عزبة وكفر ونجع فى 26 محافظة ويستفيد منها نحو 18مليون مواطن، ويتم تنفيذها على 3 مراحل، الأولى تشمل القرى ذات نسب الفقر من 70% فيما أكثر، والثانية تشمل القرى ذات نسب الفقر من 50% إلى 70%، والثالثة تضم القرى ذات نسب الفقر أقل من 50%.

يتم تحديد القرى الأكثر احتياجًا وفقًا لمعايير: ضعف الخدمات الأساسية من شبكات الصرف الصحى وشبكات المياه، وانخفاض نسبة التعليم، وارتفاع كثافة فصول المدارس، والاحتياج إلى خدمات صحية مكثفة لسد احتياجات الرعاية الصحية، وسوء أحوال شبكات الطرق، وارتفاع نسبة فقر الأسر القاطنة فى تلك القرى.

انفوجراف

وزارة التنمية المحلية انتهت من التنسيق مع المحافظات والهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وباقى الوزارات الخدمية، وأعدت مسودة الخطط التنموية المتكاملة لـ 1500 قرية فى 51 مركزاً إدارياً بـ 20 محافظة ضمن المرحلة الجديدة لمبادرة تطوير الريف المصرى.

اختيار المراكز جاء بالتنسيق مع المحافظات والوزارات المركزية وتطبيق معايير أولوية التنمية، التى تضمنت نسبة سكان ريف المركز من إجمالى السكان، ونسبة الفقراء بالقرى الذى يزيد فيها الفقر على 55%، ومعدلات الأمية والأسر التى تعولها إناث والتغطية بخدمات مياه الشرب والصرف الصحى، وبدأت المحافظات حالياً فى عرضها على المواطنين والتشاور معهم لإشراكهم فى متابعة تنفيذ المشروعات بمراكزهم.

وتتضمن الخطط التنموية للمراكز كل مشروعات البنية الأساسية التى سوف تنفذ على التوازى وهى مشروعات الصرف الصحى، ومد وتدعيم وإحلال وتجديد شبكات مياه الشرب، وشبكات الغاز الطبيعى والاتصالات المحدثة، ورصف الشوارع الرئيسية والطرق التى تربط بين القرى، وبعد الانتهاء من هذه المشروعات، سيتم رصف وتمهيد الشوارع دون الحاجة لتكسيرها مرة أخرى، كما كان يحدث من قبل، وكذلك ستتضمن أيضاً توفير الخدمات التعليمية والصحية والشبابية والطب البيطرى والتضامن الاجتماعى.

فى غضون ذلك يجد خبراء التنمية أن البرنامج القومى لتنمية وتطوير القرى يسهم بدوره فى توفير فرص عمل للمواطنين القاطنين بها يُعد أحد تجليات رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسى للنهوض بمستوى معيشة المواطن المصرى خاصة من محدودى الدخل والفئات الأكثر احتياجا حيث أنه يستهدف بالاساس تغيير شكل الحياة فى مصر.

تطوير القرى

ويؤكد الخبراء أن تطوير القرى يشمل البنية التحتية وما بها من توابع كما أن بناء المدارس والمستشفيات سيضمن وجود أهلها فى أماكنهم فهم ليسوا بحاجة للاغتراب و هدف التطوير يشمل تحسين مستوى الدخول والاستفادة من كل معطيات التنمية الاقتصادية زراعياً وصناعياً وخدمياً واستخدام أساليب إنتاج متقدمة فنياً تتوافق مع البيئة وتحفظ حق الأجيال القادمة فى الرصيد المتوارث من الموارد الطبيعية والمادية.

وتتشكل الفائدة العائدة على أهل القرى فى مشروعات صغيرة ومتوسطة وقرى منتجة ويوفر الوقت والمجهود فى قضاء المصالح فضلا عن خلق فرص عمل للشباب مع وجود الخدمات داخل القرية.