الجمهورية الجديدة وقوة مصر الشاملة !
رفضت مصر الاستجابة لفوضى الخريف العربى، وثارت ثورتها المجيدة فى 30 يونيو، فأسست قوتها الشاملة وتنطلق الآن نحو الجمهورية الجديدة التى تحدث بشأنها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبالفعل هذا هو الإطار المنطقى الذى يحتوى كل ما بذلته الدولة المصرية من مجهودات عملاقة خلال السبع سنوات الماضية، بدلت الأوضاع إلى الأفضل بل أحدثت تغيرا ايجابيا على كافة الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية وبالطبع العسكرية والثقافية والاجتماعية.
ما حقق للوطن قوة شاملة تشكلت مفرداتها وأسهمت فى تكوين الجمهورية المصرية الحديثة التى يراها إعلام الشر من فوق منبره الشيطانى مجرد مبانى ومنشآت كيفما يزعمون فى حين الواقع أمر أخر فهى ملحمة رئيس وشعب أسست الحجر ليرتكز عليه البشر ليعلوا الآن بنيانه كأحد أعمدة الجمهورية الجديدة التى تتشكل من عدة أركان يمكن رصد بعض منها كالآتى:
قائد عظيم
حينما سقطت الدولة فى يد الجماعة الإرهابية بعدما عصفت بالدولة رياح الفوضى كان هناك من يتابع أنين الشعب وحزنه على ضياع دولته الوطنية التى اتجهت لتصبح مجرد تابع للدول الأخرى ذات الأحلام التوسعية، وفور تحرك الشعب سعيا لاسترداد وطنه، حيث تقدم الصفوف الرئيس عبد الفتاح السيسى وقاد الوطن لتحرر من قبضة الجماعة الارهابية وانطلق من الفشل للنجاح ومن الفوضى إلى الاستقرار بل يتجه بمصر الآن نحو الجمهورية الجديدة بعد أن حقق القوة الشاملة للدولة.
جيش رشيد
أحد أهم أركان القوة المصرية الشاملة والجمهورية الجديدة القوات المسلحة التى عملت القيادة العليا على تطويرها بما يرتقى وحجم التحديات التى توجه الدولة سواء على الصعيد الداخلى أو العابرة من خلال المحيط الإقليمى المضطرب، تحديث وطفرة نوعية بكافة الأدوات، فأسلحة وأدوات الجيش المصرى مكنته من المساهمة الفعالة بمعركة البناء بجانب قدرته الجبارة التى تتيح له الزود وحماية مقدرات البلاد
دبلوماسية حكيمة
جمهورية جديدة تمتلك توازن فى علاقاتها الخارجية منفتحة على المجتمع الدولى متفاعلة مع محيطها الإقليمى، بل هى عاصمة صنع السياسة فى المنطقة هكذا تتجه مصر نحو جمهوريتها الجديدة التى تشكل دبلوماسيتها الرصينة أحد مفردت الدولة المصرية الحديثة، والتى ظهرت بصورتها الصحيحة أمام العالم بعد أن أصبحت المسارات السياسية المصرية تحقق الأهداف وتنتصر فى كافة المعارك الدبلوماسية التى تخوضها الدولة صونا لمقدرات الوطن وحفاظا على أمنه القومى.
مدن وبنية تحتية تنهض بالجمهورية الجديدة
طفرة غير مسبوقة فى مجالات البنية التحتية لم تقتصر على المدن الجديدة بل حتى العواصم والمدن القديمة، وصولا للقرى والنجوع المصرية.. مشروع قومى للطرق والكبارى يعد الأضخم من نوعه حيث يستهدف إجمالى أطوال اكثر من 7.000 كم بتكلفة 175 مليار جنيه، هذا بجانب إنفاق قناة السويس ومشروعات النقل وتطوير السكك الحديدة والمراحل الجديدة من مترو الأنفاق.
أما على صعيد الامتداد الجغرافى للجمهورية الجديدة، فهى خرجت بالمواطن المصرى من الوادى الضيق، حيث تستهدف بناء أكثر من 30 مدينة جديدة بإجمالى استثمارات 690 مليار جنيه، وتم تنفيذ 22 مدينة بالإضافة إلى 8 مدن أخرى جارى العمل بهم.
العاصمة الإدارية
عقل الدولة ومستقبلها فهى العاصمة التى تدفع مصر بقوة للتحرك من مصاف الدول النامية لتصبح دولة صاعدة وتنسف الروتين والبيروقراطية التى أعاقت التنمية والتقدم، بل وأعاقت المواطن عن الوصول للخدمات الحكومية بشكل يسير وسهل.. عاصمة جديدة أبراجها تعانق السماء وأرضها خلية عمل تنجز المستحيل لتخرج عاصمة الجمهورية الجديدة إلى النور بشقيها القديم والحديث تعبيرا عن عراقة الدولة ومستقبلها.
مشروعات قومية
الألاف من المشرعات القومية فى مختلف المناحى سواء الصناعية والزراعية أو العقارية وغيرها من المجالات التى اتسعت بما تعجز السطور القليلة عن رصدها ولكن ما يمكن رصده هو عائداتها الاقتصادية وانخفاض معدلات البطالة وتوافر السلع والخدمات للمواطن ودوران عجلة الإنتاج بما جعل السوق المصرى أحد أهم الأسواق الناشئة على مستوى العالم.. مشروعات قومية تحققت بإصلاح اقتصادى حقيقى شارك به المواطن المصرى بكل شجاعة فكانت البداية حينما شقت قناة السويس لتتدفق عبرها الآمال والأحلام التى لا تنتهى وتترجم لمشروعات قومية على أرض الواقع كل يوم.
بناء الإنسان
الاهتمام بترميم الشخصية المصرية وإعادة بناءها بما يمثل قيمة مضافة للدولة اجتماعيًا واقتصاديا أمر لم يغيب عن الدولة التى عملت بشكل منظم ووفق أولويات المواطن بما يحقق بناء إنسان مصرى مترابط ومتماسك، لهذا سعت الدولة لبناء المجتمعات العمرانية ونسف المناطق الخطرة وتوفير سكن يليق بأبناء الوطن ثم اتجهت للعمل بالتوازى فى كافة القطاعات التى تصب فى هذا المحور سواء عبر منظومة التأمين الصحى الشامل وتطوير منظومة التعليم أو حتى عبر رعاية الشباب والمرأة وأيضا الفئات ذات القدرات الخاصة، كما شرعت الدولة نحو تنفيذ مظلات اجتماعية توفر الحماية للمواطن الأكثر احتياجاً، وصولا لمشروع يعد إعجاز حقيقى وهو المتعلق بتطوير الريف المصرى الذى يسكنه ما يقرب نصف سكان مصر وهذا بتكلفة تتخطى 500 مليار جنية، وفى مدة زمنية حددها الرئيس بثلاث سنوات ما يشكل تحدى جديد تخوضه الدولة لبناء إنسان يحى بكرامة وينتج بكفاءة ويحمى دولته بشجاعة.
البناء السياسى وحقوق الإنسان
بعد أن ثار الشعب فى 30 يونيو اتجهت مصر لتدشين بناءه السياسى الجديد بما يتناسب وأحلام المواطن وإمكانيات الدولة وبالفعل أسست لدستور جديد وأنجزت سبع استحقاقات انتخابية ورممت المؤسسات السياسية ودعمت عمل الأحزاب والمجتمع المدنى مما خلق مناخ ديمقراطى مصرى يتوافق والمعطيات المصرية بعيدا عن التجارب المصنعة فى الخارج، وهو الأمر الذى انطبع بالتبعية على اتجاه الدولة سواء كانت حكومة او مجتمع مدنى نحو تحقيق حقوق الإنسان وفق أولويات المواطن، حيث سارعت الدولة نحو تحقيق الأمن والاستقرار الداخلى عبر محاربة الإرهاب والتصدى لملفات تتعلق بالهجرة الغير شرعية ومحاربة الجريمة وغيرها من المخاطر التى تهدد أمن وسلامة المواطن كضمانة أولى لحقه فى الحياة، بينما تضافرت جهود الحكومة والمجتمع المدنى للعمل على المحاور المتعلقة بتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجا سواء عبر مظلات الحماية الاجتماعية أو المشروعات المتعلقة بالمناطق الخطرة والعشوائيات وصولا للمبادرات الصحية التى انتشلت الشعب المصرى من شبح فيرس سى.
القوة الناعمة
احد أهم أسلحة حروب هذا العصر وحائط الصد الأول ضد الشائعات والأكاذيب التى تستهدف الوعى الجمعى المصرى وتحاول تشتيت الرأى العام بما يضعف الداخل ويسمح للخارج بالتحكم والسيطرة، ورغم الهجمات الإعلامية الشرسة التى تتعرض لها مصر خاصة بعد أن أسقط الشعب مخطط الفوضى، استطاعت القوة الناعمة المصرية الصمود وخوض معركة الوعى مرتكزة على الإرث الثقافى والحضارى محافظة على الهوية المصرية داعمة لكيان الدولة الوطنية مستخدمة كافة روافدها الإعلامية والدرامية وأيضا الثقافية والرياضية وغيرها من الأدوات التى نجحت فى خلق وعى عام مصرى مؤمن بدولته متمسكا بأحلامه ساعيا لتنفيذها غير مستجيب لإحباط منابر الشيطان وإعلام الإرهاب.
جمهورية جديدة تحتفظ بالثوابت المصرية التى تشكلت عبر التاريخ فأنشأت هوية مصر الفريدة التى هى ركيزة الدولة الوطنية العصية على التفتت أو الانهيار، جمهورية جديدة تنطلق بعد سبع صعاب من العمل الشاق بذل فيه دم الجندى وعرق العامل والفلاح لترتوى الأرض الطيبة وتبقى مصر وإن انهارت الأمم فهى معجزة الله فى الأرض التى كلما أرادها الأعداء بسوء أصابها الخير ونجت بل وانطلقت إلى الأمام لتنتصر على كيد الطامعين.