على الله حكايتك يا دراما
فوضت أمرى إلى الله فى الدراما التليفزيونية، احتسبك عند الله يوم المشهد العظيم، يعنى بعد ما فرحنا، ال هُن معشر النساء رمضان الماضى وقلنا الدراما بدأ ينصلح حالها وتصالحت مع المرأة بإظهار صورتها الحقيقية، المصرية الجدعة، المتفانية، المخلصة، اللى تقف جنب بيتها وزوجها وأولادها ومجتمعها فى كل الأزمات والمواقف والمسئوليات، ست بـ 100 راجل.
وإذا بى أفاجأ بأن الدراما هذا العام شوهت كل هذه المعانى الأصيلة فى الست المصرية أم الطلعة البهية، قدمتها بشكل يدعو للأسف والحزن والأسى، خائنة فى أكثر من عمل وبلطجية، وغير ملتزمة أخلاقيا، وغير مخلصة لصداقة وعشرة عمرها، ياه كل ده، طيب ليه؟ ولمصلحة من؟.
الدراما يا سادة تدخل البيوت دون استئذان، وهناك من البشر ضعاف النفوس ممن يتلبسون الشخصيات الدرامية بشكل كبير سواء فى مظهرهم "اللبس، تسريحة الشعر، طريقة الكلام وخاصة مفرداته"، ويعيشون وكأنهم الأبطال الحقيقيون، والأبعد من ذلك أن منهم من ينفذ الجريمة كما شاهدها فى الموقف الدرامى، وكم من جرائم ارتكبت بنفس تفاصيلها التمثيلية سواء كانت دراما تليفزيونية أو سينما، ولنا فى شخصيات محمد رمضان بمفرداته ومظهره المثل.
وأندهش كيف يكون بيننا أعمال مثل الاختيار، والقاهرة كابول، قدمت واقعًا وحقائق كانت غافلة عن المشاهدين ولهذا التف حولها الجميع كبارا وصغارًا، من مختلف المستويات الاجتماعية، التفوا حول هذه الأعمال الهادفة والتى ستظل فى ذاكرة التاريخ يشاهدها جيل بعد جيل، ثم يطل من نفس الشاشة وفى توقيتات متتالية أعمال تسيئ لكل هذا الإنجاز الذى تحقق ومازال يتحقق على الأرض حتى الآن.
وأستشهد فى ما أقول بأعمال رمضانية ما زالت تعرض حتى الْيَوْمَ تخاطب جميع الأذواق والإعمار وتلقى القبول مثل "ضمير أبلة حكمت، المال والْبَنُون، يتربى فى عزو، ابنائى الأعزاء شكرًا، ليالى الحلمية"، وغيرها كثير.
أما ما نراه من أعمال تسود فى مفرداتها وأحداثها البلطجة والخروج عن الآداب العامه حتى وإن كانت موجودة بيننا فهذا أمر مرفوض وضد قيمنا وأخلاقياتنا، لأن ليس كل ما يحدث يطرح ويقدم على الملأ، وهذا لا يتنافى مع فكرة الإبداع حتى لا اتهم بأننى ضده.
الدراما مازالت بحاجة إلى التعافى من أمراض مزمنة كنا نتصور أنها بدأت تستجيب للعلاج لكننا نفاجئ وخاصة فى الشهر الفضيل الذى يمثل أعلى نسب مشاهدة بانتكاستها وليس أمامنا سواء أن أردد ما انتقدته فى مقالى: على الله حكايتك يا دراما.