كويكب عملاق يقترب من الأرض

قال الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن الأرض تشهد بدءًا من غد وعلى مدى يومين ذروة زخة شهب "ايتا الدلويات"، ويصل متوسط عدد الشهب المرئية منها لـ30 شهابًا فى الساعة.

وقال تادرس فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم، إن شروق القمر قد يؤثر فجرًا على رؤية بعض الشهب خصوصا الضعيف منها، مما يؤثر على عدد الشهب المرئية بطبيعة الحال، مؤكدًا أن أفضل مشاهدة لتلك الشهب تكون من مكان مظلم تماما بعد منتصف الليل.

وأوضح أن هذه الشهب تنتج عندما تمر الأرض فى جزيئات غبار ومخلفات مذنب "هالى" الشهير، وقد سميت بزخة "الدلويات" لأن الشهب تظهر فيها كما لو كانت آتية من برج الدلو قرب نجم إيتا، ألمع نجوم الدلو.

من جانبه، أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، فى بيان أصدره اليوم، أن شهب إيتا الدلويات تصل ذروة تساقطها هذا العام فجر غد الخميس، بسماء الوطن العربى بالتزامن مع أواخر شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن شهب إيتا الدلويات تنشط سنويًا فى الفترة من 19 أبريل إلى 28 مايو وهى من الشهب القادرة على إنتاج ما يصل إلى 60 شهابًا بالساعة، ومعظم نشاطها يكون فى النصف الجنوبى للكرة الأرضية، أما بالنصف الشمالى يمكن أن يصل إلى حوالى 30 شهابًا بالساعة فى المتوسط، وذلك لأن نجوم "الدلو" التى تنطلق هذه الشهب من أمامها ظاهريا لا ترتفع عاليًا فى النصف الشمالى لكوكبنا.

ولفت إلى أن زخات الشهب السنوية تنشأ عندما تمر الكرة الأرضية أثناء دورانها حول الشمس عبر الحطام الغبارى المتناثر على طول مدارات المذنبات فى المجمل، ومن خلال تحديد سرعة واتجاه تلك الشهب يمكن عمل مسار لذلك الحطام الغبارى عبر النظام الشمسى وتحديد مصدرها، وفى حالة شهب إيتا الدالويات فإن المصدر هو مذنب هالى.

وأكد أن أفضل وقت لمراقبة هذه الشهب يكون فى الساعات قبل ظهور ضوء الفجر بمراقبة الأفق الجنوبى الشرقى وفى العادة يكون الرصد من موقع مظلم بعيدًا عن التلوث الضوئى للمدن، لافتا إلى أن القمر لن يكون له تأثير كبير على شهب ايتا الدلويات هذا العام، ولن يحتاج الراصد لمعرفة من أين تنطلق الشهب لأنها ستندفع عبر السماء أمام عدة مجموعات نجمية وليس فقط مجموعه نجوم الدلو.