بروتين الأمعاء.. أحدث صيحات الباحثين عن أسباب السمنة
أكدت أحدث الدراسات الخاصة بالسمنة أن أحد أسباب عدم القدرة على الوصول إلى الوزن المستهدف هو بروتين موجود فى الأمعاء.
ووجدت الدراسة المنشورة فى دورية "Scientific Reports" أن بروتينا يتواجد فى المعدة بصورة حصرية ويُنتَج بغزارة داخلها يُسمى "جاستروكين-1" (GKN1) قد يكون السبب فى عدم رؤية النتائج التى تتمنى رؤيتها، من حيث وصول وزنك إلى المستوى المنشود.
واكتشف البروتين أحد مؤلفى الدراسة، ديفيد بون، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مساعد فى علم الأحياء الدقيقة والمناعة فى جامعة إنديانا، كما أنه أستاذ مساعد فى قسم علم الأحياء بجامعة نوتردام.
وأجرى بون مع فريقه من الباحثين، وفقًا لـ"سبوتنيك"، تحليلاً للميكروبيوم "جاستروكين-1" باستخدام الفئران، إذ استخدموا مجموعة منها تحتوى على البروتين وأخرى لا تحتويها، ثم قام الباحثون بقياس تناول الطعام للمجموعتين، وكذلك استخراج السعرات الحرارية (والتى تعرف أيضًا باسم عدد السعرات الحرارية التى نستخلصها بالفعل من الطعام)، وسكر الدم، والأنسولين، ومستويات الدهون الثلاثية، وتكوين الجسم، وحتى حساب عدد السعرات الحرارية التى حرقتها الفئران.
وكانت نتيجة الدراسة أن الفئران التى لم يكن لديها بروتين (GKN1) تتمتع بوزن أقل، ولديها مستويات أقل من إجمالى الدهون فى الجسم، ونسب أعلى من العضلات الخالية من الدهون، على الرغم من أنها تناولت نفس كمية الطعام مثل المجموعة التى تحتوى على البروتين.
ومن نتائج الدراسة الأكثر إثارة للاهتمام، أن الفئران التى لا تحتوى على البروتين كانت مقاومة لزيادة الوزن عندما تم وضعها على نظام غذائى عالى الدهون.
ويوضح ديفيد بون تعليقا على نتائج دراسته فى بيان:"فى حين أن النظام الغذائى وممارسة الرياضة أمران ضروريان للحفاظ على وزن صحى، فإن بعض الأفراد يصارعون من أجل فقدان الوزن - حتى فى حالات جراحة السمنة، يمكن أن يشكل الحفاظ على فقدان الوزن تحديا".
وتابع: "إن نتائج دراستنا هى مثال على كيفية فهم أفضل لميكروبيوم الأمعاء والجوانب الفسيولوجية للسمنة - كيف تنظم أجسامنا عملية التمثيل الغذائى وتراكم الدهون فى الجسم - يمكن أن يساعد فى تقديم علاجات جديدة".
وخلصت الدراسة الجديدة إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان تثبيط بروتين (GKN1) يمكن أن يكون وسيلة فعالة للمساعدة فى منع السمنة لدى البشر.