قرص فايستوس

ادعى أحد خبراء اللغة أنه فك شيفرة أحد الألغاز الأثرية اليونانية القديمة، والذى حير الباحثين لأكثر من قرن.

وحسبما أفادت روسيا اليوم، فإن "قرص فايستوس" (Phaistos Disc) عبارة عن صفيحة طينية يرجع تاريخها إلى 2000 قبل الميلاد، حيث حيرت الرموز التى تغطى القرص بحلقة لولبية على كلا الجانبين، الباحثين منذ اكتشافه عام 1908.

وهذا القرص مغطى بمئات من مقاطع "الصورة" التى تم إنشاؤها من 45 رمزا فرديا، ومعناها كان محل نزاع.

وفى عام 2018، قال خبير درس "قرص فايستوس" لمدة 30 عاما إنه تمكن بنحو "99%" من حل اللغز المحيط برسالة القطعة الأثرية.

وقال غاريث أوينز، عالم اللغويات وعالم الآثار فى معهد كريت التكنولوجى، إن مفتاح فك أسرار التحف القديمة التى يبلغ عمرها 4 آلاف عام هو آلهة الحب فى الحضارة المينونية، عشتروت.

وبحسب معطياته، فإن القرص عبارة عن نص دينى عن "إلهة حامل" تتشكل فى وجه عشتروت.

وقال أوينز: "ليس هناك شك فى أننا نتحدث عن نص دينى. هذا واضح من مقارنة تم إجراؤها مع كلمات دينية أخرى من نقوش أخرى من جبال كريت المقدسة. لدينا كلمات متطابقة تماما".

وتابع: "أظن أن قرص فايستوس هو ترنيمة أمام عشتروت، إلهة الحب. ووقع العثور على كلمات مثل تلك المذكورة على القرص فى قرابين مينون".

واكتشف "قرص فايستوس" بواسطة عالم الآثار الإيطالى لويجى بيرنييه فى عام 1908. وعثر عليه فى " فايستوس" (Phaistos)، وهو قصر فى جزيرة كريت تم بناؤه من قبل المينون، وهى حضارة قديمة ومتقدمة.

وظلت الرسالة المنقوشة على القطعة الأثرية، وكذلك سبب صنعها، موضوعا مثيرا للجدل بين علماء الآثار منذ اكتشافها. وهذا لأنه يُعتقد أنه مكتوب بلغة فقدت عندما تم القضاء على الحضارة المينونية فى عام 1450 قبل الميلاد فى ظل ظروف غامضة.

وقارن أوينز وفريقه ما يعرف عن اللغتين فى الحضارة المينونية، المعروفتين بنظام الكتابة المقطعى Linear A، ونظام Linear B، مع لغات أخرى للتوصل إلى استنتاجاتهم.

وقال: "نحن نقرأ قرص فايستوس مع القيم الصوتية لـ Linear B وبمساعدة علم اللغة المقارن، أى المقارنة مع اللغات النسبية الأخرى من عائلة اللغات الهندية الأوروبية".

ويعتقد عالم الآثار أن أحد جانبى القرص الذى يبلغ عرضه 15 سم مخصص للإلهة الأم الحامل والآخر لعشتروت.

وأثارت النتائج جدلا بين زملائه الخبراء، لكن الغموض المحيط بهذه القطعة الأثرية لم يُحل بعد بشكل تام.

وعلى مر السنين، فسر الباحثون القرص على أنه تقويم وأداة لعلم الفلك وحتى نسخة مصغرة من لعبة لوحية.

ويعتقد بعض الخبراء أن القطعة عبارة عن خدعة تم إنشاؤها فى عام 1908 لبيعها لهواة جمع القطع الأثرية.