المشاط تبحث مع البنك الدولى التعاون فى التمويلات الخضراء وحياة كريمة
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولى، ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولى، والسفير راجى الإتربى، المدير التنفيذى لمصر والدول العربية بالبنك الدولى، وذلك لبحث مجالات التعاون المشترك المستقبلية فى إطار أولويات الدولة.
وناقش الجانبان سبل التعاون مع المجموعة فيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية للتنمية المتكاملة للريف "حياة كريمة"، فضلا عن التعاون الفنى والمالى لتعزيز العمل المناخى وأدوات التمويل المبتكرة، فى ظل استعداد مصر لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية COP27 خلال العام المقبل.
يأتى ذلك فى إطار التعاون الوثيق بين الحكومة ومجموعة البنك الدولى، الذى يعد من أهم شركاء التنمية لمصر، كما يأتى اللقاء استكمالا للقاءات الدورية التى تعقدها وزيرة التعاون الدولى، مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، لمتابعة محفظة التعاون الإنمائى الجارية وما يتعلق بها من مستجدات، فضلا عن مشروعات التعاون الدولى الجارى التنسيق فيها خلال الفترة المقبلة، فى إطار أولويات الدولة التنموية، واستراتيجية الشراكة الجديدة مع البنك للسنوات المقبلة.
وخلال اللقاء حرصت وزيرة التعاون الدولى، على التأكيد على العلاقات الهامة والاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولى، والتى تتجلى فى توفير التمويلات الإنمائية والدعم الفنى للعديد من المشروعات التى تمثل أولوية للدولة فى إطار سعيها لتحقيق رؤية التنمية المستدامة الأممية وفقا لأجندتها وأهدافها الوطنية، كما وجهت الشكر للبنك الدولى على إقرار تمويل سياسات التنمية لمصر بقيمة 360 مليون دولار لدعم الموجة الثانية من الإصلاحات الهيكلية التى أطلقتها الحكومة لتعزيز النمو الشامل والمستدام.
وناقشت «المشاط»، أولويات الحكومة المستقبلية والمشروعات المقترح العمل عليها مع مجموعة البنك الدولى، كما أكدت على ضرورة تعزيز التعاون الفنى والمالى فيما يتعلق بأدوات التمويل المبتكرة والتمويلات المناخية التى تعد هامة للغاية فى توقيت يسعى فيه العالم لوضع خطط واضحة للتغلب على تداعيات التغيرات المناخية وآثارها السلبية، لكن الدعم الفنى حول إعداد هذه الأدوات مثل سندات التنمية المستدامة حتمى لإعداد الكوادر القادرة على العمل بهذه الأدوات.
وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى أن مصر وضعت خططا واضحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر على مستوى كافة القطاعات وتستعد لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية COP27، الأمر الذى يعزز ريادتها الإقليمية فى هذا المجال، وهو ما يعد دافعا لتعزيز التعاون مع مجموعة البنك الدولى لإبراز القصص التنموية الهادفة لتعزيز العمل المناخى مع مصر، والعمل على المزيد من المشروعات التى تبرز الريادة المصرية وتتيح مزيد من فرص التعاون على المستوى الإقليمى لتحقيق الأهداف المشتركة للعمل المناخى.
وناقشت «المشاط»، مع عميد المدراء التنفيذيين لمجموعة البنك الدولى، المبادرة الرئاسية للتنمية المتكاملة للريف "حياة كريمة"، والتى تعد أكبر مشروع قومى فى تاريخ مصر يعمل على تطوير البنية التحتية للريف وتعزيز الاستثمار فى رأس المال البشرى، مشيرة إلى اجتماع السيد رئيس مجلس الوزراء مع شركاء التنمية فى وقت سابق لعرض محاور المشروع والتأكيد على أهمية التعاون فى مثل هذه المبادرات التى تتضمن تحقيق كافة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
وفى سياق متصل، شددت وزيرة التعاون الدولى، على أهمية أن تتضمن الإصدارات الدولية والتقارير الدورية عن البنك الدولى، الإشارة إلى النجاحات التنموية التى تم تحقيقها فى مصر، على مستوى العديد من الأصعدة مثل مشروعات الحماية الاجتماعية تكافل وكرامة، ومشروع بنبان للطاقة الشمسية، والسياسات التى وضعتها الدولة لنجاح تنفيذ مثل هذه المشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية.
من ناحيته عبر ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولى، عن تقديره للشراكة الاستراتيجية مع مصر ومجموعة البنك الدولى، والتى انعكست على تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية فى مختلف مجالات التنمية، مشيدا بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التى قامت مصر بتنفيذها على مدار السنوات الماضية والتى مكنتها من تحقيق نمو إيجابى وقدرة على مواجهة صدمة جائحة كورونا.
كما رحب عميد مجلس المديرين التنفيذيين، بالتعاون مع الحكومة فى تعزيز العمل المناخى ودعم خططها للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، فضلا عن المشروعات الأخرى فى مجالات التنمية ذات الأولوية للدولة.
وخلال أكتوبر الماضى، عقدت وزيرة التعاون الدولى، اجتماعا موسعا مع قيادات مجموعة البنك الدولى، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك، حيث تم بحث تمويل سياسات التنمية والتعاون المشترك والمشروعات الجارية والمستقبلية التى يتم العمل عليها لدعم أجندة الدولة التنموية فى مجالات شراء اللقاحات، وتطوير منظومة الرعاية الصحية، وتنمية الصعيد وغيره من القطاعات.
جدير بالذكر أن محفظة التعاون الإنمائى الجارية مع البنك الدولى تضم 18 مشروعا فى قطاعات مختلفة تتضمن قطاع التعليم والصحة والنقل والتضامن الاجتماعى والبترول والإسكان والصرف الصحى والتنمية المحلية والبيئة، بقيمة 5.8 مليار دولار، بهدف دعم جهود الدولة لتحسين معيشة المواطنين وتحقيق رؤية التنمية المستدامة 2030.