سمر مدكور

ماذا بينك وبين الله لكل هذا الحب والحزن والمرارة التى تركتها فى قلوبنا؟.. رحل وترك لنا كل آمالنا فى عصر جديد للإعلام.. رحل وتركنا مذهولين.. كنا متأهبين لعصر "ياسر رزق".

عقدنا آمالا كبيرة فى هذا الملف على عاتقه.. رحل وترك لنا تاريخه المشرف وابتسامته الهادئة ونصائحه الرزينة.

رحل صنايعى المهنة فى هدوء بعد ما ترك شهادته التى حصلت على آخر نسخها من جناح معرض الكتاب لكتابه سنوات الخماسين بفضل صديق مخلص لبى طلبى فورا بالحصول على هذه النسخة.

وأنا فى كلية إعلام جامعة القاهرة، كنا نراه قدوة وحلم صعب الوصول إلى مهارته وإتقانه وحبه ومبادئه.

تعلمنا الكثير منه وهو لا يعرفنا.. طلاب ما زالوا يجولون يمينا ويسارا كل فى اتجاه يبحث عن طرف الطريق.

ترك لنا طريقًا يحتذى به.. قدوة فى الصنعة والاحتراف والمهنية.

ماذا بينك وبين الله أن تحبك فى الله ملايين المصريين؟..

رحلت فى صمت وعملت فى صمت وأديت رسالتك فى صمت، تارك لنا إرث عظيم ومخيف.

أعدك أن نسير على هذا الدرب فى بلاط صاحبة الجلالة ساعين فى نفس الطريق لعلنا نصل أن نكون ولو شيء صغير منك فى مهنيتك وإنسانيتك المعهودة.

قابلتك مرة واحدة وبعد أن عرفت نفسى لك وتجاذبنا أطراف الحديث، كانت الجملة التى لن أنساها "انتى مجتهدة وهتبقى شاطرة جدا وعندك ضمير وده أساس الشغلانة".

عدت يومها لوالدى وأمى فى البيت كأننى حصلت على أعلى نيشان دون مبالغة.

ذهبت روحك للسماء.. والسماء تمطر تنعيك.. ومعها دعوات صحفية مبتدئة جملتك لها أعطتها دفعة لسنوات قادمة.

أنعيك بكل أسى وحزن، ولن ننساك، وأنا لن أنسى ما جبرت به خاطرى فى لقاء مدته لا تتعدى 5 دقائق.

رحمك الله وروحك حولنا لن تغيب وإن غاب الجسد.