يا «إبرها».. فى مصر للدين قانون يحميه
تعود إبراهيم عيسى أن يتطاول على الإسلام دينا ونبيا وسنة وصحابة، وبلغ تجاوزه مداه عندما شكك فى القرآن فى رحلة الإسراء والمعراج، التى لا لبس فيها، فقد أخبرنا الله عن "الإسراء" فى أول سورة الإسراء "سبحان الذى أسرىٰ بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا ۚ إنه هو السميع البصير" صدق الله العظيم.
وأخبرنا الله عن المعراج فى أول سورة النجم: "والنجم إذا هوى(1) ما ضل صاحبكم وما غوى(2) وما ينطق عن الهوى(3) إن هو إلا وحي يوحى(4) علمه شديد القوى(5) ذو مرة فاستوى(6) وهو بالأفق الأعلى(7) ثم دنا فتدلى(8) فكان قاب قوسين أو أدنى(9) فأوحى إلى عبده ما أوحى(10) ما كذب الفؤاد ما رأى(11) أفتمارونه على ما يرى(12) ولقد رآه نزلة أخرى(13) عند سدرة المنتهى(14) عندها جنة المأوى(15) إذ يغشى السدرة ما يغشى(16) ما زاغ البصر وما طغى(17) لقد رأى من آيات ربه الكبرى(18)" صدق الله العظيم.
إذن فنحن أمام آيات قرآنية صريحة تؤكد رحلة الإسراء والمعراج، ونعلم حديث النبى صلى الله عليه وسلم الذى حدثنا فيه عن رحلة الإسراء والمعراج وتم خلالها تكليف المسلمين بفريضة الصلاة، التى هى الركن الثانى من الأركان الخمسة للإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
وعندما يشكك أى شخص فى "الإسراء والمعراج" فهو يكذب الله سبحانه وتعالى، ويكذب رسولنا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم، ولابد أن توجه إليه عدة اتهامات:
= تهمة تكذيب الله سبحانه وتعالى.
=تكذيب النبى محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
=ازدراء الدين الإسلامى.
=التهكم والسخرية من الصحابى الجليل عمر بن الخطاب ثانى الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة.
=نشر الشائعات من خلال التشكيك فى ثوابت الإسلام.
وأنا هنا لا يهمنى ولا يعنينى مايعتقده "إبرها"، الذى لايختلف كثيرا عن "إبرها الحبيشى" الذى حاول هدم الكعبه وفشل، ولا أسعى إلى أن يتغير، فهو حر، ولكن حريته لا تعطيه الحق فى أن يتطاول أو يشكك فيما أؤمن به، وليس لأنه إعلامى ويملك منصة إعلامية تكون له حصانة أن يسعى لتكذيب الله ورسولنا، وهو الذى لايجرؤ على تكذيب أو السخرية من أى مسئول لأنه سيتعرض للمساءلة والعقاب!
أعلم أن هناك من يساند "إبرها" ويحاول تشكيل لوبى لعدم المساس به على اعتبار أن عقابه يمس الحريات، وهذا تضليل وتدليس وترهيب، لأن لكل مسلم أيضا الحرية فى أن يغار على دينه ورسوله، وحرية الرأى لا تعنى إساءة الأدب مع الآخرين، فما بالنا إذا كانت "قلة الأدب" مع الله ورسوله وكل من يدين بالإسلام، ولكنى أثق فى شفافية التحقيقات التى يجريها النائب العام فى الجرم الذى ارتكبه إبراهيم عيسى "إبرها" فى حق الإسلام والمسلمين والرسول.
ننتظر عقابا رادعا لـ"إبرها".. وظنى أن عقابه لا يكون بحبسه أو وقف برنامجه.. ولكن بغرامة كبيرة، لأن مثله لا توجعه إلا الفلوس، ولكن إذا تم حبسه أو منعه سيتاجر بهذه العقوبة ويروج أنه ضحية وأننا كممنا فمه.
وسنظل ملتزمين بتعاليم ديننا وسنة رسولنا وسنعرض عن الجاهلين، ولكن لن نسمح لـ"إبرها" وأمثاله بالمساس بنا والعبث بمعتقداتنا، ورموزنا.. ولا ينتظرون منا أن نقول لهم للإسلام رب يحميه، فمن واجبنا أنا نتصدى لهم بالحجة، وتفنيد ادعاءاتهم وكشف أكاذيبهم.
يا "إبرها".. فى مصر للدين قانون يحميه، فنحن نعى جيدا أن من أمن العقاب أساء الأدب.
اعتقد كما تشاء، وآمن بمن تشاء، أو لا تؤمن.. لكن لا تمس معتقدات الآخرين، ولا تستغل نفوذك الإعلامى فى نشر معتقداتك، ولا تسخر من غيرك.