أخذ مال الزوج دون إذنه

ردت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها من سيدة، قالت فيه: هل يجوز الأخذ من مال زوجى بغير علمه علما بأنه لا يقصر فى واجبات بيته ويلتزم بكافة النفقات؟

وأوضحت الدار، فى ردها، أنه لا يجوز للزوجة الأخذ من مال زوجها بغير علمه ودون إذنه فى حالة قيامه بكافة النفقات المنزلية وعدم التقصير فى المأكل والمشرب والملبس والعلاج، وأن الشرع الحنيف، أجاز للمرأة فقط الأخذ من مال زوجها بغير علمه فى حالة البخل الشديد، لدليل ما ورد فى قصة السيدة هند زوجة أبى سفيان حين قال للنبى "يارسول الله أبو سفيان رجل شحيح لا يعطينى ما يكفينى وولدى بالمعروف، فقال لها النبى: خذ ما يكفيكى وولدك بالمعروف".

هل يحق للزوج محاسبة زوجته على تصرفها فى مالها؟ المفتى يجيب

وفى سياق متصل، قال الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية، إن الأموال التى تتحصل عليها الزوجة من عملها تعد ملكية خاصة، تتصرف فيها كيفما تشاء، ولا يحق للزوج أن يحاسبها على ذلك، وهذا من محاسن الشريعة الإسلامية.

جاء ذلك فى رده على سؤال يقول: هل يحق للزوج منع زوجته من مساعدة والديها ماليا من مالها الخاص؟

وأكد المفتى فى الإجابة المنشورة عبر موقع دار الإفتاء، أن مال الزوجة هو مال خاص بها، لا يحق للرجل التدخل فيه، وناشد علام صاحب السؤال بأن يساعد زوجته على صلة رحمها، ليس فقط بالمال، لكن بكل أنواع البر.

حكم الطلاق من الزوج البخيل؟

قال الدكتور محمود شلبى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن مسألة الانفصال لا نلجأ اليها دائما؛ إلا إذا استحالت العشرة بين الطرفين.

وأضاف أمين الفتوى أنه لو كان الزوج بخيلا وبإمكان الزوجة أن تأخذ ما يكفيها، أو أن تكمل حياتها معه فلا يوجد مشكلة بالاستمرار معه، موضحا أن هند بنت عتبة جاءت إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ، لا يعطينى ما يَكفينى وولَدى، إلَّا ما أخذتُ من مالِهِ، وَهوَ لا يعلَمُ، فقال: خُذى ما يَكفيكِ وولدَكِ بالمعروفِ" فقد أقر الرسول بقاءها معه.

وأوضح أن بقاء الزوجة مع زوجها البخيل يجوز وحلال، ولكن الشرع لا يرفض أن تنفصل الزوجة من زوجها الذى تتضرر معه، مستشهدا بقول الله- عز وجل-: “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”، وقوله تعالى “وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا”.

وأكد أمين الفتوى أنه إذا كانت الزوجة متضررة ولا تستطيع أن تكمل وتريد الانفصال، ففى هذه الحالة الشرع لا يرفض هذا.