بطريرك الكاثوليك يهنىء أقباط المهجر بعيد القيامة
أرسل البطريرك إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك، رسالة تهنئة لأقباط المهجر بمناسبة عيد القيامة 2022 والتى يوافق اليوم، حسب التوقيت الغربى.
وجاء فى نص الرسالة:
إخوتى الكهنة
أبنائى الأحباء فى المسيح، فى رعايا بلاد الانتشار
خريستوس آنستى اليسوس انستى!
الرب يسوع المسيح القائم من الموت حاضر الآن فى حياتنا وفى تاريخ البشرية بطريقة جديدة تماما، وكما نسمع ونقرأ فى الأناجيل، وجد التلاميذ أنفسهم صعوبة فى فهم هذه الحقيقة، لدرجة أنهم لم يتعرفوا عليه، لأن عيونهم عميت عن معرفته (لوقا 24، 16).
الخوف وخيبة الأمل والحزن بسبب موت الرب، أغلق آذانهم عن السماع وقسى قلوبهم عن الفهم، فمنع أعينهم عن التعرف على الرب القائم من بين الأموات!
أبنائى الأحباء، ربما نمر نحن أيضا بعدم الاعتراف بالمسيح القائم من بين الأموات، وعدم قدرتنا على رؤيته حاضرا فى حياتنا وفى حياة البشرية، ولهذا السبب نشعر بخيبة أمل، تفقدنا كل رجاء وفرح لأنفسنا وللآخرين.
إن قيامة الرب يسوع ليست حدثا فى الماضى، إذا احتفالنا به، يكشف لنا، أنه حتى عندما تكون آذاننا صماء، وعيوننا عمياء، وقلوبنا متحجرة فلا يزال الرب حيا وحاضرا فى حياتنا وفى تاريخ البشرية، يدخل إليها، لينير أذهاننا فنفهم الكتاب المقدس ويكسر لنا الخبز الذى هو جسده.
ويجعلنا نفهم أنه حتى لو اتسمت حياتنا بالعديد من الخيانات والضعف؛ وحتى لو استمر العالم فى حروبه، يقتل ويخدع ويسلب، فإن الله لا ولن يتوقف عن محبته، هو الذى جاد بابنه الوحيد يسوع المسيح، لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة.
وقد أفاض الله محبته فى قلوبنا بالروح القدس الذى وهبه لنا (روميه 5:5) حتى لا يخيب رجاءنا ونتمكن من العيش والحب بلا حدود.
أبنائى الشباب الأحباء، تأكدوا أن قيامة المسيح هى الحقيقة القادرة على إعطاء المعنى الكامل لحياتكم. نعم أيها الشباب، يمكننا أن نحب حبا حقيقيا دائما! دعوا أنفسكم تغمرها محبة الله، دعوها تنمو فيكم دون خوف، حتى لو مررتم فى كثير من الأحيان بلحظات ضعف وإحباط، حتى عندما يتملككم الشعور بفقدان الأمل فى الحياة، فى مواجهة الكثير من الشر فى العالم.
ما زال الرب يدعونا، مثلما دعا تلاميذه، لنكون على مثاله نور العالم ورجاء لحياة افضل. فاليوم إذا سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم (مز 95: 7-8، عبر 15:3).