محمد عبدالحافظ

المقاطع الوثائقية التى تضمنتها أحداث مسلسل "الاختيار 3"، كانت بمثابة كسر للحواجز والقواعد المألوفة فى عدم نشر وثائق الأحداث الجسام إلا بعد مرور فترة زمنية محددة.. وأراها نهجا محمودا لنشر الحقائق، وإزالة اللبس عند البعض، وكشف زيف الكاذبين الذين كانوا يحتلون مصر عاما كاملا، أقصد "الإخوان المحتلين".

كانوا يريدونها عزبة خاصة، وأرادوا أن يجعلوا مرسيهم كفرعون، يملك الأرض ومن عليها عندما أصدروا إعلانهم الدستورى المكمل والذى يحصن قرارات الرئيس من اى طعن فى 2012، أرادوا التحكم فى كل مفاصل الدولة: الجيش، الشرطة، المخابرات، الأمن الوطنى، الأجهزة الرقابية، القضاء.

أرادوا أن يقسموا الشعب، أرادوا ترسيخ مبدأ إما أن نملك مصر أو ندمرها ونحرقها.

كلنا عشنا هذه الأيام المرعبة، والكئيبة، والضبابية، وتصور "الإخوان المحتلين" أن المصريين أصبحوا بلا حول ولا قوة، بعدما فازوا فى الانتخابات الرئاسية، لكنهم راهنوا رهانا خاسرا عندما توهموا أن الشعب سيستكين ويسلم بالأمر الواقع، وأن أجهزته السيادية وقياداتها الوطنية، ستسلم لهم.. انتفضنا، وثرنا، وأسقطناهم، وفرضنا إرادتنا، وساند الشعب جيشا وطنيا ولاؤه الأوحد للشعب، وشرطة أقسم رجالها على تثبيت الأمن، وصقورا فى المخابرات يواصلون الليل بالنهار، ويحبطون عمليات للاختراق كانت تتم كل ساعة منذ يناير 2011.

وعى المصريين كان أقوى من تخطيط الجماعة وخبثها وإرهابها وتحالفها مع الجماعات المتطرفة الإرهابية فى الخارج، ووطنية الجيش كانت أصلب من أن تكسرها رعونة قيادات الجماعة وولاء الشرطة أقوى من مؤامرات ميليشيات الإخوان.

تحيه لصناع مسلسل "الاختيار 3" الذين أبدعوا فى هذا العمل الملحمى، وتعظيم سلام للقيادة السياسية وللأجهزة السيادية التى كانت رؤيتها على مستوى الحدث، وأمدت المسلسل بكل ما يحتاجه من وثائق بالصوت والصورة، لتمتزج الحقائق بالإبداع، ويكون الاختيار.

ولاعزاء للإخوان الكاذبين، وفلولهم المتباكين، ومموليهم الخاسرين.

حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها.