أزمة الغذاء والوقود فى بريطانيا

كشف تقرير لمنظمة العمل الدولية، اليوم الثلاثاء، عن تسارع معدل التضخم السنوى فى جميع أنحاء العالم، والذى وصل إلى 9.2% فى مارس 2022، ارتفاعًا من 7.5% فى فبراير 2022، و 6.8% فى يناير 2022، و 6.4% فى ديسمبر 2021، وذلك وفقًا لقياس مؤشر أسعار المستهلك.

وقال التقرير الذى نشرته المنظمة على موقعها الرسمى، إن معدل التضخم فى مارس 2022 صار أكثر من ضعف معدل التضخم المسجل فى مارس 2021، والذى لم يتجاوز وقتها 3.7%، لافتًا إلى قفزة بمقدار 5.5 نقطة مئوية فى مؤشر أسعار المستهلكين بين مارس 2021 ومارس 2022، ما يشكل أعلى زيادة فى تاريخية.

وقال التقرير إن الارتفاع الإجمالى فى معدل التضخم يعكس آثار عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا فى عامى 2020 و2021، ولكن أصبح هذا التضخم مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء فى الآونة الأخيرة، خاصة منذ بداية الحرب فى أوكرانيا فى 24 فبراير 2022.

وقالت منظمة العمل الدولية إن التضخم أحدث صدمة كبيرة فى أسواق السلع الأساسية، مما أدى إلى تعطيل أنماط التجارة والإنتاج والاستهلاك العالمية، والتى من المرجح أن تبقى على ارتفاع حاد فى الأسعار خلال السنوات القادمة.

وبحسب التقرير، تشير بيانات السوق العالمى للسلع الأساسية، اعتبارًا من مارس 2022، إلى ارتفاع 50% فى أسعار القمح والنفط بأعلى مما كانت عليه قبل عام، كما أن أسعار الحبوب الأخرى آخذة فى الارتفاع، محذرًا من أن ذلك يعد عقبة كبيرة أمام النمو الاقتصادى وسبل العيش فى البلدان المستوردة، مع مخاوف من زيادة التوترات الاجتماعية والسياسية.

وقالت منظمة العمل الدولية، إن أسعار المواد الغذائية، على وجه الخصوص، آخذة فى الارتفاع حاليًا. ففى مارس 2022، كانت أعلى بنسبة 9.1% مما كانت عليه فى مارس 2021، لافتة إلى قيود الجائحة التى أثرت على حركة العمالة عبر الحدود، إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية التى أدت إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وإرتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع التنافسية، وبالتالى زيادات الأسعار الحادة وارتفاع الطلب فى ظل نقص المعروض.