الخلايا السرطانية

يتزايد معدل الإصابة بالسرطان فى مجتمعنا خاصةً بين الشباب ويتم إجراء بحث مكثف حول السرطان لمعرفة العوامل المسببة المسؤولة عنه، حيث تم إعطاء مصطلح "مادة مسرطنة" لتحديد أى عامل معروف أنه يسبب سرطان.

عادة ما تكون "المسرطنات" هى مواد أو عوامل يمكن أن تسبب السرطان، ويمكن أن تكون المواد المسرطنة من صنع الإنسان كما يمكن أن تكون بيئية، لذلك يجب على الفرد أن يكون مدركًا للغاية وحذرًا أثناء تعريض نفسه لهذه المواد بسبب قدرتها الفطرية على التسبب فى السرطان.

ما هى المواد المسرطنة التى يجب أن يكون المرء على علم بها؟

كشف الدكتور براساد كاسبيكار، استشارى الأورام الجراحية فى مستشفى Masina فى Byculla فى مومباى، لموقع "هندوستان تايمز"، أن أكثر مسببات السرطان شهرة هما التبغ والكحول، وشُنت حملات عدة ضد هذه المواد مما سلط الضوء على مخاطرها.

ومن المعروف أنها تسبب عددًا كبيرًا من السرطانات مثل الفم والرئة والكبد والقولون والمثانة. حتى بعد هذه الحملات، فإن حدوث هذه العوامل المرتبطة بالسرطانات آخذ فى الازدياد".

وقال كاسبيكار إن استخدام المواد الغذائية المغشوشة والأطعمة المحتوية على مبيدات الحشرية والاستهلاك المفرط للمواد الغذائية غير العضوية يرتبط أيضًا بالسرطان وخاصة فى القناة الهضمية، مشددًأ على ضرورة التأكد من مصادر المواد الغذائية وأنها مأخوذة من مصادر موثوقة.

وأضاف أن القاعدة ذاتها تنطبق على مستحضرات التجميل وعوامل الجسم الأخرى، محذرا من استخدام مواد غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء أو ISO.

وأوضح الدكتور براساد كاسبكار أن ضوء الشمس هو أيضًا قاتل صامت، إذن إن التعرض لأشعة الشمس المفرطة أمر خطير، بالإضافة إلى المضاعفات المرتبطة بضربة الشمس من المعروف أيضًا أنها تسبب سرطانات الجلد.

وتابع: "هذا أكثر صلة بالأفراد ذوى البشرة الفاتحة ولكن حتى أصحاب البشرة الداكنة عادة لا يستثنون. هذه هى المواد والعوامل المسببة للسرطان الأكثر شهرة ولكن تم التعرف على أكثر من مائة عامل مختلف. هناك قاعدة بسيطة يجب تذكرها وهى تعديل أى شيء نستهلكه بشكل مفرط لأى شيء سيء وضار".

وفقًا للدكتور سيوانتى ليماى، مدير الدقة والأورام الطبية فى مستشفى "Sir HN Reliance Foundation"، فعادةً ما تسبب المواد المسرطنة انهيار الحمض النووى على مدى فترة من الزمن ويمكن أن تساهم فى التسرطن مع تلف الأنسجة البطيء الذى يحدث على مدى فترات طويلة من الزمن.

وسلط الضوء على أن "بعض الأمثلة على المواد المسرطنة هى التبغ الفموى أو التدخين والكحول بأى كمية والملوثات البيئية مثل الأشعة فوق البنفسجية والأبخرة والعوادم واللحوم الحمراء، مشيرًا إلى إمكانية الإصابة بالسرطان أيضًأ حال التعرض لأنواع مختلفة من الإشعاع.

واستكمل "ليماى": "يمكن أن تسهم بعض النباتات والكائنات الحية أيضًا فى التسرطن مثل الأفلاتوكسين B-1 من فطر الرشاشيات، وبكتيريا هيليكوباكتر بيلورى وهى البكتيريا التى يمكن أن تكون مسؤولة عن سرطانات المعدة، وفيروس الورم الحليمى البشرى الذى يمكن أن يسبب سرطان عنق الرحم وأنواع معينة من سرطانات الرأس والرقبة".

ونظرًا لأن التعرض للمواد المسرطنة يمكن أن يؤدى إلى تحول بطيء للخلايا العادية إلى أشكال ما قبل سرطانية ثم فى النهاية إلى السرطان، قال الدكتور سيوانتى ليماى، "عن طريق منع التعرض للمواد المسرطنة، قد نكون قادرين على منع التسرطن.. ويعد الإقلاع عن التدخين، والتوقف عن استخدام التبغ عن طريق الفم وتعاطى الكحول، واستخدام واقٍ من الشمس لمنع الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، كلها تدابير لمنع المواد المسرطنة من تعزيز التسرطن".