اليوم العالمى للخدمة العامة.. المشاط: نعمل على الاستثمار فى موظفينا
وجهت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، التهنئة للعاملين بالوزارة، وذلك فى كلمتها بمجلة التنمية الإدارية التى صدرت عن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، بمناسبة اليوم العالمى للخدمة العامة.
وجاء نص كلمة وزيرة التعاون الدولى على النحو التالى:
"فى يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لزملائى الموظفين فى وزارة التعاون الدولى، وأؤكد لهم أن عملهم أكثر أهمية من أى وقت مضى، حيث ألقت جائحة كوفيد-19 بظلالها على العالم، كما تأثرت اقتصاديات العالم بالأزمات المتلاحقة وبالأوضاع المضطربة فى عدد من الدول، إضافة إلى موجات التضخم غير المسبوقة، وهو ما يتطلب المزيد من الجهد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر "2030".
إننا فى وزارة التعاون الدولى، نعمل على تمكين موظفينا والاستثمار فيهم من خلال صقل مهاراتهم وإكسابهم المزيد من الخبرات، ولقد كان لكل هذه الجهود أثرها البالغ فى التخفيف من حدة التداعيات التى خلفتها الجائحة، حيث لم يتعطل دولاب العمل فى الوزارة فضلا عن الاجتماعات التى عقدت خلال العامين الذين تأثر بهما العالم بسبب الجائحة، فضرب موظفونا أروع الأمثلة فى التفانى والجهد المبذول لاستمرار العمل بشكل طبيعى افتراضيا وفعليا.
وفى إطار التعاون الدولى والتمويل الإنمائى الذى بدأ تنفيذه فى بداية عام 2020، فى إطار السعى نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التى تعد هى القاسم المشترك بين الخطط التنموية فى كافة دول العالم، ورغم الظروف الاستثنائية التى مر بها العالم وإجراءات الإغلاق، إلا أن مصر استطاعت من خلال علاقاتها المتميزة مع شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين فى إبرام اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 20 مليار دولار على مدار عامى 2020 و2021 من بينها نحو 5 مليارات دولار للقطاع الخاص و500 مليون دولار منحا تنموية خلال 2021 فقط، استفاد منها أيضا القطاع الخاص والمجتمع المدنى.
وفى ضوء سعى كافة دول العالم لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة لاسيما وأنه يتبقى أقل من عقد فقط للوصول للوقت المحدد، فإن العمل المشترك بين كافة الأطراف ذات الصلة بات ضروريا وحتميا، ولذلك يتم العمل مع شركاء التنمية على تعزيز مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى العديد من المشروعات والشراكات التى يتم العمل عليها.
إنه فى إطار المهام الاستراتيجية التى تقوم بها وزارة التعاون الدولى من أجل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادى مع شركاء التنمية الثنائيين ومتعددى الأطراف، فقد وضعت مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية التى تعزز من قيمة رأس المال البشرى وأهمية تطويره كونه أهم أصول الدولة المصرية المستدامة والتى تعزز من فرص خلق الكوادر الإدارية المميزة والفاعلة فى عملية اتخاذ القرار وصنع السياسات، وذلك من أجل تصدير صورة مشرفة على المستوى الوطنى والإقليمى والدولى عن طبيعة العمل العام فى مصر والمسئولية نحو الوطن والمواطن المصرى، وذلك بما يعظم من قيمة الأثر التنموى وتحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وبالتكامل مع قيمة رأس المال البشرى والعناصر المتميزة من الكوادر الشابة التى تقود مستقبل مصر، فقد ركزت وزارة التعاون الدولى على دمج الأولويات الاستراتيجية للدولة المرتبطة بالحوكمة الجيدة ورفع القدرات البشرية للعاملين بالقطاع العام ضمن أطر التعاون الاستراتيجى بين جمهورية مصر العربية ومختلف شركاء التنمية الثنائيين ومتعددى الأطراف، على سبيل المثال منظومة الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الإفريقى.
إن ما تحقق من جهود فى إطار الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المستدامة، يأتى فى إطار تطبيق إطار التعاون الدولى والتمويل الإنمائى الذى دشنته الوزارة فى عام 2020، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، إذ يؤكد باستمرار، فى حديثه بالمحافل الدولية على أهمية التعاون متعدد الأطراف، وضرورة العمل المشترك بين كل الأطراف ذات الصلة لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية".