التفاصيل الكاملة.. ضياء رشوان: لا يوجد أى حزب لم يشارك فى الحوار الوطنى
قال المنسق العام للحوار الوطنى ضياء رشوان، إن الحوار الوطنى يشمل كل قوى وأطراف الحالة السياسية والمجتمعية المصرية، مشيرا إلى أنه لا يوجد حزب واحد من الأحزاب الشرعية والرسمية فى مصر- وعددها تقريبا 84 حزبا- لم يشارك فى الحوار.
وأضاف ضياء رشوان- خلال تقديمه برنامج "مصر جديدة"، على قناة "أى تى سى"- أن كل التحالفات ذات الصفة الحزبية سواء المؤيدة أو المعارضة تشارك بقوة فى الحوار الوطنى، موضحا أن هناك قوى سياسية غير حزبية مشاركة فى الحوار الوطنى، وجرى خلال الفترة الماضية عقد حوارات مع رموز عامة فى مصر يمثلون حالات مهمة فى السياسة والعمل العام، لكى ينخرطوا فى الحوار الوطنى.
وأشار إلى أن قطار الحوار الوطنى فى كل محطة تلحق به أطياف جديدة فى مصر، ومن حق أى أحد أن يشارك فى الحوار بنفس الحق لأى أحد أن يعارض الحوار، وهو ليس إجباريا فهو شيء إرادى.
وتابع: "الكثير من الأقاويل والحديث الذى تتردد هنا وهناك- البعض بحسن نية، والبعض قطعا بغير حسن نية- وهناك بعض المحطات والمنصات الإعلامية، تتحدث عن أن الحوار الوطنى قد انتهى، لكن حقيقة الأمر أن كل ذلك لا أساس له من الصحة".
وأوضح أن الحوار الوطنى ليس مجرد منصة لإطلاق التصريحات وتبادل المديح أو تبادل النقد، بل هو موضوع جاد أكثر من هذا بكثير.
ولفت إلى أنه إذا كان البعض حاول تشويه هذه المبادرة "الحوار الوطنى"؛ فمن الواضح أن الإخفاق والفشل الذريع، يكون فقط فى أى نوع من الحوارات غير الجادة، على عكس الحوار الوطنى الذى نحن بصدده الآن، فهو حوار جاد للغاية.
وقال المنسق العام للحوار الوطنى إن مجلس أمناء الحوار الوطنى تم تشكيله من 19 زميلا وزميلة، بالإضافة إلى منسق عام الحوار ورئيس الأمانة الفنية، وهو يعكس كل ألوان الطيف المصرى السياسى والاجتماعى، وكل أشكال تكوين المجتمع المصرى، ولم يكن هناك اعتراض من قوى سياسية واحدة على تشكيل المجلس.
وأضاف أن المجلس هو ماكينة إدارة الحوار، ويحدد آليات عمله ومواعيده ولجانه، ثم يستقبل مخرجاته من كل لجنة من اللجان، ويتناقش حول هذه المخرجات، ليقوم بالتوافق حول مخرج واحد فى كل موضوع، ويرفعه إلى رئيس الجمهورية أو يتوافق على أكثر من مخرج ويرفع الجميع إلى رئيس الجمهورية.
وتابع أنه لا يوجد تصويت على الأفكار فى الحوار الوطنى؛ لأن التصويت يكون فى المسائل الإجرائية، لافتا إلى أن كل المقترحات الخاصة بالحوار الوطنى سترفع لرئيس الجمهورية.
وأشار إلى أن مجلس الأمناء عقد 4 اجتماعات فى خلال شهرين تناولت المناقشة شديدة العمق حول كيفية سير الحوار، لافتا إلى أنه تم الاستقرار على أن أولوية العمل الوطنى هى ثلاثة محاور "السياسى الاجتماعى الاقتصادى".
وقال إن مجلس الأمناء استفاض فى المناقشة وانتهى إلى تشكيل 15 لجنة فى الثلاثة محاور، حيث تم تشكيل 3 لجان فرعية للمحور السياسى، اللجنة الأولى خاصة بمباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى والأحزاب السياسية التى تضم النظام السياسى المركزى، واللجنة الثانية خاصة بالمحليات فهى عنصر شديد الأهمية وغائب عن مصر منذ آخر انتخابات منذ عام 2008 وبعد ثورة 2011 انتهت المحليات، خاصة وأنها واحدة من أهم شرايين العمل السياسى فى البلاد، واللجنة الثالثة تتمثل فى حقوق الإنسان وحريات العمل، وهذه اللجنة ستناقش حقوق الإنسان فى مصر فى ضوء نصوص الدستور والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والحريات العامة المنصوص عليها فى الدستور.
وبشأن المحور المجتمعى، قال رشوان إن المحور المجتمعى كان أكثر تعقيدا وقضاياه تهم المجتمع المصرى، لافتا إلى أن اللجنة الأولى ستناقش قضية التعليم بكل تعقيداتها خاصة وأنه لابد أن تناقش مناقشة جادة فى الحوار الوطنى وتطرح بها كل الأفكار الجديدة والأفكار المبتكرة؛ لكى نجد حلا فى موضوع التعليم، الذى لا شك أنه موضوع معقد ويحتاج إلى جهد كبير.
وأفاد بأن اللجنة الثانية ستناقش قضية الصحة، حيث إنه قد تم بذل جهود هائلة فى ملف الصحة فى مصر خلال الفترة الماضية، فمشروع التأمين الصحى الشامل بدأ تطبيقه فى محافظتين على الأقل وجارٍ تنفيذه ليشمل كل المحافظات خلال 10 سنوات، بالإضافة إلى مبادرات كبيرة وهائلة استأصلت من مصر أمراضا وبائية مثل فيروس "سى"، ولكن لا يزال هناك فى ملف الصحة ما يستحق النقاش.
ونوه إلى أن اللجنة الثالثة ستناقش القضية السكانية بكل تعقيداتها بما فيها من عيوب ومزايا وتطور السكان وطبيعة العوامل التى تؤدى إلى الزيادة السكانية وكيفية تنظيمها أو تحويلها إلى طاقة إيجابية، أما اللجنة الرابعة ستناقش قضايا الأسرة والتماسك المجتمعى خاصة أن الحفاظ على الأسرة هو الجزء الأول من الحفاظ على المجتمع، والموضوع الخامس والأخير يناقش الثقافة والهوية الوطنية، وهذا جوهر الدولة المصرية.
وحول المحور الاقتصادى، قال رشوان إن هذا المحور من أهم المحاور المؤثرة، وبالتالى أعطى الحوار الوطنى له 7 لجان متخصصة اللجنة الأولى تتحدث عن التضخم وزيادة الأسعار، والثانية تتحدث عن الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى، والثالثة تتحدث عن أولويات الاستثمارات العامة سياسة ملكية الدولة، والرابعة تناقش الاستثمار الخاص، حيث إن مصر بها قرابة 27 مليون شخص يعمل منهم على الأقل 21 مليونا فى القطاع الخاص، اللجنة الخامسة تناقش الصناعة، حيث إن الصناعة هى القاطرة الحقيقية لأى نمو فى أى دولة فى العالم سواء كانت نامية أو قطعت شوطا فى اتجاه التقدم أكثر، واللجنة السادسة تتحدث عن الزراعة والأمن الغذائى، والسابعة والأخيرة هى لجنة العدالة الاجتماعية، خاصة أن نظام الحكم فى مصر حريص تماما على فكرة العدالة الاجتماعية سواء بالتكافل الاجتماعى أو الحماية الاجتماعية.
وأوضح ضياء رشوان أن مجلس الأمناء سيجتمع، يوم الاثنين القادم، ووسائل الإعلام مدعوة جميعها لتراقب ما يحدث وتلتقى بأعضاء المجلس، لافتا إلى أنه عقب انتهاء الاجتماع سيصدر عنه بيان أو يعقد مؤتمرا صحفيا، وسيتحدد هذا خلال 24 ساعة للإعلان عما حدث.
وقال إن مع المحاور الثلاثة "الاقتصادى والاجتماعى والسياسى" سيكون لكل محور ولكل لجنة مقرر ومقرر مساعد، حيث سيكون هناك 36 شخصا سيختارهم مجلس الأمناء؛ لكى يديروا أعمال هذه المحاور، لافتا إلى أن مجلس الأمناء سيضع قواعد واضحة لإدارة أعمال هذه المحاور، لضمان عدم إضاعة الوقت وتحقيق أقصى وأسرع استفادة ممكنة.
وأكد أن جلسات الحوار الوطنى ليست للتصوير التلفزيونى والتباهى بالآراء التى قد لا تكون مستندة إلى حجج عملية، بل ستكون منجزة تدور حول أفكار محددة مكتوبة بشكل محدد يناقش فيها كل من هو مهتم ومتخصص، مضيفا أن المقررين والمقررين المساعدين وظيفتهم تنظيم النقاش واستخلاص ما تنتهى إليه كل لجنة من لجان المحاور الثلاثة سواء توافق عليه الحاضرون أما اختلف، ولن يستبعد أى رأى جاد.
وتابع: "بعد الجلسة القادمة لمجلس الأمناء سيتم البدء فى الحوار الوطنى بعدها بوقت قصير للغاية، وستبدأ الجلسات الخاصة به، وكلما خلصت جلسة لمخرجات سيتم إعلانها، والإعلام سيحضر تلك الجلسات إلا إذا قرر مجلس الأمناء عكس ذلك".