التغيرات المناخية

تواصل المنظمات الدولية رفع حدة التحذير من تفاقم أزمة الغذاء العالمية مع زيادة التوقعات حول ندرة عدد من المحاصيل، وارتفاع تكاليف المواد الغذائية الأساسية بسبب التغيرات المناخية.

«IPES» تحذر

وحسبما أفاد تقرير لقناة "إكسترا نيوز" الإخبارية، فقد أكد التقرير الصادر عن منظمة فريق الخبراء الدولى المعنى بالنظم الغذائية المستدامة، والمعروفة اختصارًا بـ"IPES"، أن التغيرات المناخية باتت خطر مستوطن وواسع الانتشار يهدد الإمدادات الغذائية، إذ تمنع موجات الجفاف والحر الفيضانات المنتجين من إنتاج محصول يمكن الاعتماد عليه فى مواجهة فى العديد من مناطق العالم.

تدمير 8% من الأراضى الزراعية

وحذرت الهيئة الدولية الحكومة المعنية بتغير المناخ، من أنه إذا وصلت درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، سيصبح نحو 8% من الأراضى الزراعية فى العالم غير صالحة للزراعة.

وبحسب "إكسترا نيوز"، فإنه وفقًا للأمم المتحدة، فيمكن أن تؤدى تداعيات تغير المناخ إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 8.5% إضافية بحلول عام 2027، محذرة من أن ملايين الأشخاص يواجهون بالفعل انعدامًا حقيقيًا للأمن الغذائى.

موجات الجفاف والحر تهدد أوروبا

وقال التقرير إن موجات الجفاف والحر التى غذاها تغير المناخ، أدت إلى تهديد الإمدادات الغذائية فى جميع أنحاء أوروبا هذا الصيف، إذ شهد محصول الأرز فى شمال إيطاليا وزيت الزيتون فى إسبانيا والشعير فى المملكة المتحدة إنخفاضًا كبيرًا فى الغلة بسبب الظروف البيئية.

كما عانت المزارع فى الولايات المتحدة من قسوة الطقس الجاف وحرائق الغابات فى الوقت الذى تم فيه تدمير المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والأرز والذرة والفول الصويا فى جميع أنحاء العالم.

تدمير مئة ألف هكتار

وعلى الجانب الآخر، تسببت موجات الحر فى تضرر الأراضى الزراعية فى الهند، فيما ألحقت الفيضانات فى الصين أضرارًا بما يقرب من مئة ألف هكتار من المحاصيل.

وأشار تقرير "إكسترا نيوز" إلى أن تداعيات التغيرات المناخية لم يتوقف عند اليابسة فحسب، حيث تعانى البحار من تلك التغيرات، إذ تعانى بحار أوروبا من الحر الشديد، وفقدت مياه أيسلندا الأسماك فى النظام الغذائى المحلى، إذ أن الكائنات البحيرة صارت تسبح شمالاً للعثور على درجات حرارة أكثر برودة.