قناة السويس

تحت عنوان "قناة السويس (درة تاج) النقل الملاحى فى العالم، كيفية تعظيم الاستفادة منها فى ظل ارتفاع أسعار الشحن عالميا"، كشفت إحصائية للغرف التجارية أهمية قناة السويس الملاحية.

واستعرضت الدراسة تكلفة رحلة ملاحية تقطعها السفينة من ميناء هونج كونج إلى ميناء "مارسيليا" جنوب فرنسا عبر قناة السويس بحدود 11.000 كم، فى مقابل تكلفة نفس الرحلة من طريق رأس الرجاء الصالح.

وأوضح التقرير أن المسافة من ميناء مارسيليا عبر طريق الرجاء الصالح 25.000 كم أى أكثر من ضعف المسافة وضعف الوقت وضعف التكلفة وضعف المخاطرة وضعف الوقود وضعف أجور العمالة وضعف معدل الإهلاك.

وتابعت أن فارق تكلفة العبور بين الطريقين يصل إلى ملايين الدولارات، مقارنة برسوم عبور السفن من قناة السويس والتى تعد منخفضة جدا مقارنة بالتكاليف الهائلة التى يمكن تحملها فى حالة أستخدام طرق أخرى خصوصا فى ظل ارتفاع كبير بأسعار الوقود وزيادة الرسوم التامين على السفن.

وأفادت الغرف التجارية فى دراستها بأن ظهور فيروس كورونا أواخر عام 2019 أدت الى تحديات لوجستية هائلة نتيجة الخلل فى سلاسل التوريد والإمداد والتى تسببت فى ارتفاعات كبيرة، وارتفع الشحن العالمى من الصين إلى الشرق الأوسط  ليصل بين 600 إلى 800% وكذلك ارتفعت أسعار الشحن من الدول الأوروبية بنسبة 200% ما أدى إلى ارتفاع التضخم عن المتوقع فى كل الدول مما تسبب فى تشديد الأوضاع المالية.

وانتهت الدراسة إلى أنه لا يمكن للعالم الاستغناء عن قناة السويس، خصوصا أن البديل طريق رأس الرجاء الصالح مكلف للغاية، وهو ما أثبتته الفترة التى شهدت توقف المرور عبر القناة بسبب جنوح إحدى السفن، ما كان سببا واضحا فى تراجع بالبورصات العالمية الكبرى بنسبة تراوحت بين 1:2%.

وثمنت الغرف التجارية دور الدولة المصرية فى الاهتمام البالغ بالقناة من حيث جاهزيتها لعبور كل أنواع السفن وأكبرها وأعمقها غاطسا فى ظل تطوير مستمر بها سواء من حيث التعمق أو الازدواج.