المخرج المصرى نيازى مصطفى

اليوم 19 أكتوبر هو ذكرى رحيل المخرج الكبير نيازى مصطفى، الذى رحل فى فى 19 أكتوبر من العام 1986، فى جريمة هزت الرأى العام المصرى، إذ كان حادث القتل بعد يوم تصوير المشهد الأخير لفيلم "القرداتى" الذى قام ببطولته الفنان الراحل فاروق الفيشاوى.

ولد نيازى فى 11 نوفمبر عام 1910، فى محافظة أسيوط، لأب سودانى، تزوج مرتين، الأولى كانت الممثلة كوكا، والثانية الراقصة نعمت مختار.

نيازى مصطفى

وفى رحلته السينمائية الطويلة التى تقترب من 100 فيلم، قدم العديد من الأعمال الناجحة، ومنها: "رصيف نمرة 5، وأبو حديد، وسر طاقية الإخفاء، وعنتر بن شداد، وعنتر وعبلة، ورابعة العدوية، وصغيرة على الحب، والبحث عن فضيحة".

نيازى مصطفى

ويعتبر نيازى هو رائد الخدع السينمائية، ويقال إن فيلم "طاقية الإخفاء"، وهو الفيلم الذى استخدمت فيه الحيل والخدع السينمائية لأول مرة فى السينما المصرية، كما كان من أوائل العاملين فى المونتاج السينمائى، باستوديو مصر عند افتتاحه، حتى أنه عين رئيسا له، وقام بعمل المونتاج للعديد من الأفلام التى أنتجها الاستوديو من بينها فيلما: "وداد، ولاشين".

نيازى مصطفى

ولم يكتف نيازى بموهبته فى الابتكار والخدع، بل أنه سافر إلى باريس ليتعلم ويدرس كيفية تنفيذها ولكنه كذلك قدم العديد من ألوان السينما المختلفة، فقدم الحركة والأكشن فى "رصيف نمرة 5" مثلا، كما قدم الكوميديا مع فؤاد المهندس فى فيلم "أخطر رجل فى العالم" ونجيب الريحانى من قبله فى فيلم "سى عمر" و"سلامة فى خير" والذى استخدم فيهما الحيل والخدع السينمائى ةكذلك، كما قدم الأفلام الدينية مثل "رابعة العدوية"، وكذلك الأفلام الاستعراضية مثل "صغيرة على الحب".

نيازى مصطفى

أما نهايته فكانت صعبة ومؤلمة للغاية، فيقال إن جريمة قتله التى لم تحل إلى الآن، وظلت لغزا كبيرا لم تتمكن أى جهة أمنية من كشف أسرارها، إذ وجدوه جثة غارقة فى الدماء ممددة قرب سريره فى غرفة نومه مرتديا جلبابا أبيض ويداه مقيدتان من الخلف بكرافت، وشرايين يديه مقطوعة بشفرة حادة مع وجود فوطة على فمه.

نيازى مصطفى

وقد حصل نيازى مصطفى على العديد من الجوائز، منها تكريمه فى عيد العلم عام 1965، وحصوله على الشهادة الذهبية من "الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما" فى 1976، كما كرمه "المركز الكاثوليكى" عن مجمل أعماله فى عام 1977، ونال جائزة الريادة من "الجمعية المصرية لفن السينما" فى عام 1986، وهو العام الذى توفى فيه.