طارق الملا وزير البترول

أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، أن الانبعاثات الناتجة من القارة الإفريقية تمثل نحو 3% من الانبعاثات العالمية، ومن ثم فإن فرصها أكبر فى استغلال مواردها بالشكل الصحيح حال توفير التمويل والاستثمارات والتكنولوجيا اللازمة لذلك، مشدداً على حقها فى تحقيق انتقال عادل فى مجال الطاقة ويمكنها فى الوقت ذاته من استغلال مواردها من البترول والغاز والشمس والرياح لتلبية احتياجات شعوبها.

وأوضح الملا، خلال المائدة المستديرة "الممارسات الجيدة فى مجال المناخ بقارة أفريقيا" خلال فعاليات قمة المناخ التى تستضيفها مصر حاليا بشرم الشيخ، أن السؤال الذى نحتاج للإجابة عنه هو كيفية توفير التمويل اللازم لمساعدة القارة فى ذلك؟، وأنه قد تم البدء مبكراً قبل استضافة مؤتمر قمة المناخ COP27 فى إعداد مبادرة بالنيابة عن إفريقيا، بالتعاون مع دول القارة والمفوضية الإفريقية، تمكننا من تحقيق انتقال عادل وتمنحنا الفرصة للاستفادة من مواردنا.

وأكد الملا، أن مصر وضعت استراتيجيتها فى عام 2016 مستهدفة الوصول بالطاقات الجديدة والمتجددة إلى نسبة مساهمة تقدر بحوالى 42% فى مزيج الطاقة المستخدم، ومن المتوقع تحقيق ذلك قبل عام 2035 فى ظل التقدم المستمر فى التقنيات الحديثة فى هذا المجال ، مشيراً إلى أن هناك آمالاً كبيرة فيما يخص إنتاج الهيدروجين بصفة عامة والذى أصبح ضمن مزيج الطاقة فى مصر ، وأن مزيج الطاقة فى ظل التحديات الجيوسياسية الحالية يجب أن يتضمن كافة مصادر الطاقة خلال فترة الانتقال.

وأشار إلى أن الفرصة سانحة للاتفاق على سبل التمويل وتوفير التقنيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، مضيفا أن جهود الوصول إلى كوكب نظيف تحتاج إلى التواصل والتعاون والحوار المستمر والتوافق على التمويل والتقنيات والدعم ومراعاة ظروف الدول واحتياجات الشعوب.

وأوضح الملا، أن إفريقيا تسير نحو الطريق الصحيح وتحتاج لإطار تشريعى مناسب والعمل جنبا إلى جنب والتعاون سوياً فى أفريقيا بالتوازى مع تطبيق أفضل الممارسات والاستعانة بالخبرات.

من جانبها، أكدت الدكتورة أمانى أبوزيد، مفوض الطاقة والبنية التحتية بالاتحاد الإفريقى خلال فعاليات المائدة المستديرة، أن القارة تتحدث بصوت واحد وبموقف واحد وأن الاتحاد الإفريقى كان يتطلع لهذا الاجتماع منذ عام 2019، وأن هدف مفوضية الطاقة أن تكون هناك منصة موحدة للدول الإفريقية تستطيع من خلالها مناقشة قضايا الطاقة التى تؤثر على مستقبلها، وتركز هذا العام على التحول الطاقى وكيف يمكن للتمويل أن يغلق الفجوة فى ذلك ومناقشة سبل تحقيق العدالة للحصول على الطاقة والتى أقرها الاتحاد الإفريقى فى يوليه الماضى بهدف تحقيق طموحات إفريقيا واستغلال كافة الموارد التى تملكها، وأن أفريقيا فى موقف جيد لتوفير حلول لأسعار الطاقة العالمية، وعلى الرغم من ذلك فإن فقر الطاقة فى أفريقيا سيقل بالإسراع بوتيرة الاستثمارات فى مجال الطاقة.

وعلى صعيد آخر، وجه الدكتور فاتح بيرول المدير العام لوكالة الطاقة الدولية، الشكر للمهندس طارق الملا نيابة عن الحكومة المصرية، على هذا المؤتمر الرائع واستضافة القمة فى هذه المدينة الرائعة شرم الشيخ، وتحدث عن 3 نقاط، الأولى أزمة الطاقة فى إفريقيا فى ظل الأزمة العالمية فى مجال الطاقة بجميع أنواعها من زيت، غاز، فحم، كهرباء، موضحا أن ذلك أدى لأزمة غذاء، فأسعار الطاقة تؤثر على أسعار الأسمدة، والتى تؤثر بالتالى على وفرة المحاصيل والغذاء.

وقال إن العالم بأسره تأثر من أزمات الطاقة، وبالأخص أوروبا، وفى إفريقيا هناك بطء فى التنمية، لافتاً إلى أنه منذ 20 عاماً لايزال هناك أشخاص لا يحصلون على الكهرباء وهذا العام ازدادت أعدادهم بشكل كبير، وأن التحدى كبير فى أفريقيا وبالأخص فى منطقه جنوب الصحراء الكبرى.

وأضاف أن النقطة الثانية هى الحصول على الطاقة فالآلاف لا يحصلون على الطاقة، وهذا مما تحصل عليه الوكالة من بيانات ومعلومات يومياً، ومن أهمها أنه فى أفريقيا يوجد 60% من إجمالى الإشعاع الشمسى بالعالم وهذا رقم هائل، فيما يستخدم منهم رقم ضئيل للغاية الطاقة الشمسية فى الكهرباء والطبخ النظيف، حيث تحتاج استثمارات تساوى إنشاء ميناء غاز طبيعى فى أوروبا، والنقطة الثالثة أن أفريقيا مليئة بموارد الغاز الطبيعى ونسبة أفريقيا فى الانبعاثات العالمية حوالى 3%، وعلى أفريقيا أن تقوم بتنمية مواردها الغازية لتحقيق التنمية المستدامة والقدرة على التصنيع المحلى وأنه يجب على العالم فهم ما تمر به أفريقيا.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر لمصر والرئيس السيسى على السعى لحل مشكلة أزمة الطاقة.