إدارة البيان

افتتح المستشار حمادة الصاوى، النائب العام، اليوم الأربعاء، الاجتماع الثانى لجمعية النواب العموم العرب، التى ترأسها النيابة العامة المصرية.

واستهل النائب العام، كلمته فى افتتاح الجمعية العمومية، بتوجيه الشكر إلى الشيخ سعود بن عبد الله المعجب، النائب العام للملكة العربية السعودية الشقيقة، على استضافة الاجتماع السنوى الثانى للجمعية، وإخراجه بمستوى مشرف يليق بمكانة وقدر المملكة العربية السعودية الشقيقة.

كما وجه الشكر إلى النواب العموم العرب أعضاء الجمعية، ووفودهم الكريمة، على حرصهم على حضور فعاليات هذا الاجتماع المهم.

وقال إن أهم أهداف هذه الجمعية هو تذليل الصعوبات التى قد تواجه تعزيز التعاون القضائى الدولى بين أعضائها، واقتراح آليات ووسائل التغلب عليها بتوفير قنوات اتصال دائمة بين النيابات العامة وهيئات الادعاء العام الأعضاء، بما يضمن سرعة تنفيذ الالتزامات الدولية الناشئة عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وأنه تحقيقا لتلك الأهداف تم إنشاء آلية تواصل سريعة وفعالة بين تلك الجهات بتعيين نقاط اتصال بها ساهمت بالفعل فى إنجاز العديد من طلبات التعاون القضائى الدولى على نحو متميز، وبصورة غير مسبوقة، مما كان له الأثر العظيم فى مكافحة الجريمة بشتى صورها، خاصة الجرائم المنظمة عبر الوطنية، ومنع توفير ملاذ آمن لمرتكبيها.

وأشار إلى أن أحد الأهداف العامة لهذه الجمعية أيضا هو تطوير القدرات والمهارات الفنية والإدارية لأعضاء النيابة العامة بالدول الأعضاء، خاصة فى مجال تحصيل وإقامة الأدلة، وإجراءات الملاحقة القضائية، والتعاون الدولى، بما فى ذلك من تعقب وضبط وتجميد ومصادرة العائدات الإجرامية المتحصلة من مختلف الجرائم، وتحقيقا لتلك الأهداف فقد تم عقد العديد من البرامج التدريبية المتخصصة للسادة أعضاء النيابات العامة بالجمعية خلال عامى 2021م و2022م، وأكد سيادته استمرار تلك البرامج مستقبلا.

كما افتتح الصاوى، ورشة العمل المنعقدة على هامش اجتماع الجمعية العمومية، التى تنعقد تحت عنوان «جرائم الاحتيال المالى وعلاقتها بالأمن السيبراني»، وأكد سيادته فى كلمة افتتاح الورشة أنها خطوة عملية لتحقيق الغاية المنشودة من الجمعية، وأن التطور التكنولوجى الهائل الذى استفاد منه العالم أجمع فى الخير يستغله أيضا أهل الشر فى تحقيق مآربهم الدنيئة، حيث اتخذت الجرائم أنماطا جديدة حق على أعضاء النيابات العامة بالوطن العربى مواجهتها من خلال تبادل الممارسات العملية والخبرات حول كيفية تحقيقها، وتحصيل أدلتها، وتعقبها، والاستفادة بالتجارب الدولية الجيدة على مستوى النيابات وصولا لمكافحة هذا النوع من الجرائم، وتعظيم الاستفادة من هذا التعاون فى مكافحة الجرائم المنظمة عبر الوطنية بشكل عام.

ونوه بأهمية موضوع الورشة الذى يجمع ما بين التصدى لجرائم الاحتيال المالى وصلتها بالأمن السيبرانى، وصلتها كذلك بالجرائم المنظمة عبر الوطنية؛ لإيمانه العميق بضرورة حماية وصيانة الحد السيبرانى لبلادنا العربية باعتباره حدا رابعا لها، علاوة على حدودها الطبيعة الأخرى، وكذلك لأهمية التصدى لجرائم الاحتيال المالى التى مهما اختلفت التشريعات فى تصنيفاتها ومسمياتها ستظل من الجرائم التى يلزم تكاتف الأيدى للتصدى لها؛ حفاظا على أموال الناس وممتلكاتهم، فى ظل تطلع بلادنا جميعا نحو الاستثمار والازدهار والتقدم الاقتصادى.

وشدد على أن المزج بين التصدى للجرائم المستحدثة باستخدام تقنيات المعلومات والتصدى لجرائم الاحتيال المالى مزج فريد، خاصة وأنه قد عمت البلوى فى مجتمعاتنا بانتشار صور النصب والاحتيال باستخدام التكنولوجيا التى يقع ضحيتها كثيرون من غير الملمين بهذه التقنيات التى فرضت عليهم لتنظيم أمور حياتهم، والتى أيضا تشكل خطورة على مؤسساتنا الرسمية، وأموالنا العامة، ما يوجب على النيابات العامة وجهات الادعاء العام بالوطن العربى -باعتبارها ممثلة عن المجتمعات العربية – أن تتطور مع تطور أنماط هذه الجرائم؛ لكى تقوم وبحق على حسن أداء رسالتها ابتغاء لمرضاة الله تعالى.

وفى ختام كلمته، ثمن الورشة، ولفت إلى ضرورة التباحث الجاد خلالها، وتبادل الخبرات العملية الحقيقة للتوصل إلى أفضل السبل لحماية أوطاننا العربية من مخاطر هذه الجرائم الجديدة، التى قد تتعدى مخاطرها لتصل إلى جرائم منظمة وعبر وطنية، وترتبط أحيانا بجرائم خطيرة ذات اهتمام إقليمى ودولى مشترك، مثل جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ودعا سيادته المشاركين والوفود لتقديم أفضل الممارسات والتجارب الحقيقية والعملية خلال الورشة لتعزيز فرص الاستفادة منها، آملا أن تحقق الورشة الغاية المرجوة منها فيما ينفع البلاد ويصلح أحوال العباد.