واشنطن بوست: اتفاق مؤتمر COP27 انتصار كبير لدول جنوب الكرة الأرضية
وصفت صحيفة واشنطن بوست، الأمريكية الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP27)، التى اختتمت فعالياتها بمدينة شرم الشيخ، بأنها انتصار كبير لجنوب الكرة الأرضية وأنصار محادثات المناخ العالمى.
وذكرت الصحيفة -فى تقرير أوردته عبر موقعها الإلكترونى اليوم الأحد، أنه تمت الموافقة على الاتفاق فى الساعة 4:15 فجر اليوم، وذلك بعد أسابيع من المفاوضات المفعمة بالمشاحنات، إذ جاء الاتفاق نتيجة مفاوضات متأخرة بين الدول الجزرية الصغيرة ودبلوماسيين من الاتحاد الأوروبى، وفقا لمسؤولين أوروبيين.
وتعليقا على ذلك نسبت الصحيفة إلى جين سو، وهى رئيسة مجلس إدارة التحالف المناصر لشبكة العمل المناخى الدولية، قولها إنه "إنجاز مذهل".
ووصفت -فى تغريدة- الاتفاق، الذى تم التوصل إليه بأنه "شهادة على قدرة الحشد المذهلة للبلدان الضعيفة والمجتمع المدنى.. لقد انكسر الحاجز".
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من الدعوات المتزايدة المطالبة بأن يشمل النص، عبارات حول الحاجة إلى التخلص التدريجى من جميع أنواع الوقود الأحفورى الملوثة، فإن القرار الشامل يكرر فقط عبارات من اتفاق العام الماضى فى جلاسكو والتى تدعو إلى "التخلص التدريجى من الفحم بلا هوادة".
وأشارت واشنطن بوست إلى أن مجموعة يطلق عليها اسم تحالف الطموح العالى،-والتى تمثل أكثر من عشرين وزيرا- قد دعت فى وقت سابق إلى عقد مؤتمر صحفى للمطالبة بمزيد من الإجراءات.
من جانبها قالت تينا ستيج، مبعوثة المناخ لجزر مارشال -وهى تقرأ بيانا نيابة عن المجموعة-: "نجتمع معا لنقول إننا يجب أن نخرج من كوب27 بحزمة من النتائج التى تحافظ على 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة وتحمى المستضعفين فى العالم".
ومضت الصحيفة تقول إن الإجراءات الفردية للدول تحظى بأهمية بالغة، ما إذا تمكن COP27 من إعادة الالتزام بهدف ال 1.5 درجة مئوية، والذى تم تأكيده فى قمة العام الماضى فى اسكتلندا، فيما يحذر العلماء من أن ارتفاع درجات الحرارة فى طريقه إلى تجاوز هذه العتبة، وهو ما يدفع بالفعل الجفاف والفيضانات وموجات الحرارة القاتلة والمجاعات فى جميع أنحاء العالم.
ورأت الصحيفة أن المؤتمر كان انعكاسا لعالم كانت فيه طموحات العمل المناخى تقف فى مواجهة معوقات أكثر مما كانت عليه فى السنوات الماضية، حيث تواجه البلدان تداعيات الحرب فى أوكرانيا والركود وأزمة الطاقة العالمية، فى بعض الأحيان كانت مصر البلد المضيف تكافح من أجل حشد الوفود المختلفة وإبقاء المحادثات فى موعدها.
وفى هذا السياق شجع الكثيرون إقرار حزمة المناخ التى وقعها الرئيس بايدن، وهى قانون خفض التضخم الذى يقارب 369 مليار دولار والذى سيساهم فى دعم قضايا التغير المناخى.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق مدعوم من قبل مجموعة الـ77، وهى مجموعة تضم أكثر من 130 دولة نامية "بما فى ذلك الدول الجزرية الصغيرة"، وذلك وفقا لشخص مطلع على المفاوضات تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث علنا، ودفع هذا التحالف إلى إضافة تمويل للخسائر والأضرار إلى جدول أعمال المؤتمر فى وقت سابق من هذا الشهر.
واختتمت الصحيفة الأمريكية مقالها قائلة إنه فى النهاية، واجهت الولايات المتحدة خيارين إما الموافقة على المضى قدما فى إنشاء صندوق أو تحمل المسؤولية عن فشل قمة هذا العام.