الحكومة دائما سابقة بخطوة
المتأمل فى مسار الدولة خلال السبع سنوات الماضية، يرى أنها دائما تواجه وتخطط للمستقبل بحكمة ووعى، وذلك من خلال التوقع بالمستقبل إلى جانب البعد عن "حلول المسكنات"، التى جعلت الدولة فى فترة ما بعد أحداث 2011 تدفع ثمن ذلك.
منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى كانت توجيهاته دائما تنصب حول التفكير فى المستقبل، خاصة فيما يخص قوت الشعب وحياته، وفى 2017 كانت توجيهات حاضرة لوزير التموين بزيادة الاحتياطى الاستراتيجى من السلع إلى 6 أشهر كحد أدنى، بعدما كان احتياطى بعض السلع لا يتجاوز شهرا، وبالفعل نجحت الدولة فى ذلك وأصبحت أى سلعة حاضرة فى الأسواق بكثافة، حتى جاءت أزمة كورونا ورأينا كثير من الدول حول العالم تشهد نقصا فى بعض المنتجات، لكن مصر استطاعت عبور هذه الأزمة دون شكوى من أى مواطن بنقص فى السلع.
خرج العالم من أزمة كورونا ليجد الأزمة الروسية الأوكرانية فى انتظاره، ومؤكد أن مصر ليست بمعزل عن دول العالم، التى تأثرت من تبعات وتداعيات هذه الأزمة، وما زالت تعانى، لكن لولا فكر الدولة المستقبلى لشهدنا الآن طوابير وزحام على السلع الغذائية بسبب نقصها.
دائمًا أقول الأهم من سعر السلعة هو توافرها، وهذا ما نجحت فيه الدولة، أما عن الأسعار فكما قلت أنها تداعيات أزمة عالمية ليست مصر بعيدة عنها، لذلك بدأت الدولة فى تقليل حدة الأزمة على مواطنيها من خلال إجراءات هدفها الأول التوسع فى قاعدة الحماية الاجتماعية للمواطنين، ومؤكد أن هذا لا يكون إلا من خلال اقتصاد قادر على الصمود رغم ما نعانيه.
آخر توجيهات الرئيس الفترة الأخيرة كانت تخص السلعة الاستراتيجية الأولى للمواطنين فى مصر وهى القمح، نظرا لأنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدولتين طرفى الأزمة العالمية وهما روسيا وأوكرانيا لأنهما يصدران نسبة كبيرة منه إلى العالم.
الرئيس وجه بالإعلان عن حافز إضافى لتوريد القمح من جانب المزارعين، وذلك فى خطوة استباقية قبل موسم الحصاد حتى لا يكون هناك أسعار متضاربة إلى جانب التوسع فى استلام القمح من المزارعين وتوفيره للمواطنين بسعر عادل، وعلى الفور استجابت الحكومة لذلك وأعلنت سعر أردب القمح ليبلغ قيمته 1250 جنيها، وهو ما يشجع صغار المزارعين على التوريد لوزارة التموين.
ليس هذا فحسب، ولكن الدولة دائما همها الأول هو المواطن، وهو ما ظهر جليا فى خطابات الرئيس التى تطمئن الشعب المصرى فى هذه الظروف على أمل تجاوز هذه الأزمة بسلام، مع فكر جديد للمستقبل يجعلك تطمئن وتقول أن الدولة دائما "سابقة بخطوة".. حفظ الله مصر