عندما يتحول السلوك إلى عادة
زادت فى الآونة الأخيرة مشاهدة الكثير من الأشخاص الذين يعانون من آثار نفسية سلبية، بسبب افتقادهم لشىء أو حاجة أو شخص أو حتى علاقة إنسانية أو عادة يومية.
وهذه طبيعة الكثيرين الذين يحولون سلوكياتهم إلى عادات، لا يمكنهم التخلى عنها بأى حال من الأحوال، وتكون ويلاتها وخيمة عليهم حال منعت الظروف دون القيام بهذه العادة.
فهناك من تعود على الإفطار على عربة فول فى مكان معين، وحال ذهابه ذات يوم ووجدها مغلقة لسبب ما، قد يضجر ويصاب بحالة من القلق والاضطراب النفسى، ويمتنع عن تناول الفطار، ويكون يومه غير سوى ويردد «اليوم أتقفل معايا».
وهناك من ينزل من المنزل إلى أى مكان يقصده وينسى ارتداء الساعة، ربما يراه الكثيرين أمر عادى، ولكن هناك من يتعلق بها بشكل خاطئ وغير صحى، ولا يؤدى بشكل طبيعى فى يومه.
وهذا لا يمنع أن هناك تعلق محمود وإيجابى ويجب الحرص عليه، مثل من يرتبط بعادو طيبة وجميلة ومفيدة له، مثل الذى تعود على تناول أكل صحى، أو تعود على الابتعاد عن التدخين وكل العادات الطبية غير السليمة.
هناك من تعود على الإتصال بوالديه كل صباح أو تقبيل أيديهم، وهذه يا لها من عادة جميلة يجب الحرص عليها، والتمسك بعادة صلة الأرحام.
وهناك تعلق مسموم يضر بصاحبه، مثل الذى يتعود على شخص ما، وكان الظروف فى وقت ما تساعد علاقتهم أن تكون ودية ونافعة للطرفين، ولكن الظروف تغيرت وهذه العلاقة باتت مصدر قلق وإزعاج ومشاكل، ولكن بسبب التعود لا تستطيع قطع هذه العلاقة، وهنا يجب الإقلاع عن هذا التعود.
يجب على كل شخص امتلاك القدرة والشجاعة على التحكم فى العادات التى يمارسها، لا سيما السلبية منها، والتى تكون مصدر مشاكل له.
والأبحاث العلمية قدمت توصياتها ونصائحها فى هذا الشأن، موضحة أن التوقف عن بعض العادات مثل أكل معينة أو مشاهدة محتوى تليفزيونى أو علاقة شخصية لا يكون مرة واحدة، وإنما يتم بشكل تدريجى، حتى لا يصاب الشخص بالصداع والعديد من الآثار الجانبية الأخرى.
وحال وجود عادة تحتاج التوقف عنها يجب عليك تغيير السلوك غير المرغوب فيه ببديل له تحبه وتجد سعادة فى فعله، وبهذا تتعود شيئا فشيئا على السلوك أو التصرف الجديد.