مفتى الجمهورية: استخدام بخاخة الربو أثناء الصيام لا تفسده
قال فضيلة الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم: لا بد أن تمر الفتوى فى ذهن المفتى بمراحل أربع حتى تصل إلى المستفتى دون إبهام أو التباس أو غموض، وهذه المراحل تتمثل فى مرحلة التصوير، ومرحلة التكييف، ومرحلة بيان الحكم، ومرحلة إصدار الفتوى.
وأشار فضيلة المفتى فى حديثه مع الإعلامى حمدى رزق والمنشور على صفحته الرسمية بموقع "الفيسبوك"، اليوم الأحد، إلى أنَّ تطبيق مراحل الفتوى لا بد من الرجوع فيه للمتخصصين كالأطباء وغيرهم لمعرفة المزيد عن المعلومات العلمية المتعلقة بالمسائل محل الفتوى وبعد الرجوع إليهم تم الاستدلال على أن استخدام بخاخة الربو أثناء الصيام لا تفسد الصيام لأن المادة المستخدمة تدخل إلى الجهاز التنفسى وليس الجوف، وخاصة إذا كان مريض الربو فى حاجة شديدة إلى استخدام هذه البخاخة أثناء الصوم، وإذا دخل منها شيء إلى الجوف فتكون بسيطة للغاية وهو مما لا يمكن التحرز منه قياسا على الهواء المغبر بالتراب أو الدقيق وهى مسألة تناولها العلماء قديما.
وردا على سؤال عن حكم قطرة الأذن قال فضيلته: استعمال قطرة الأذن أثناء الصيام من المسائل المختلف فيها، والمختار للفتوى أنها لا تفطر ما دامت طبلة الأذن سليمة تمنع وصول مكوناتها إلى الحلق مباشرة، والصوم حينئذ صحيح؛ سواء ظهر أثر النقط فى الحلق أو لم يظهر، فإن قرر الطبيب أن فيها ثقبا بحيث يسمح بوصول تلك المكونات إلى الحلق مباشرة فإنها حينئذ تفطر.
وعن حكم أخذ الحقنة فى نهار رمضان، وهل هى من المفطرات؟ قال فضيلة المفتى: الفتوى فى ذلك فى دار الإفتاء المصرية مستقرة منذ بداية القرن العشرين فى زمن فضيلة المفتى الشيخ محمد بخيت المطيعى، وهى أن الحقنة فى الوريد أو العضل لا تفطر الصائم إذا أخذها فى أى موضع من مواضع ظاهر البدن، سواء كانت للتداوى أو التخدير؛ لأن شرط نقض الصوم أن يصل الداخل إلى الجوف من منفذ طبعى مفتوح ظاهر حسا، والمادة التى يحقن بها لا تصل إلى الجوف أصلا، وإن وصلت فإنها لا تدخل من منفذ طبعى مفتوح ظاهر حسا، فوصولها إلى الجسم من طريق المسام لا ينقض الصوم.
واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال لأحد المتابعين يسأل عن حكم الزواج فى شهر رمضان قائلا: ليس هناك نص شرعى يمنع، ولكن الناس اعتادوا على عدم الزواج فى رمضان احتياطا؛ لعدم فساد الصوم بالجماع فى نهار رمضان.