مجموعة قلاوون

نشرت صفحة أهل مصر زمان على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك صورة نادرة جديدة من عبق التراث المصرى القديم.

الصورة هذه المرة تكشف عن منظر خروج المصلين من مسجد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 1888م أى منذ 145 عامًا.
 
 
ويقع جامع الناصر محمد بن قلاوون، أو مسجد السلطان قلاوون والذى يقع فى القسم الجنوبى من قلعة صلاح الدين على يسار الداخل من البوابة الوسطى للقلعة، قادمًا من الباب الجديد، ويعتبر من الآثار الهامة من عصر دولة المماليك.

وبدأ العمل فى هذا المسجد بأمر السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فى سنة "718هـ - 1318م"، وقد تم هدمه وإعادة بنائه فى سنة "735هـ - 1334م"، ولما تم الفراغ من البناء جلس فيه السلطان، واستدعى جميع مؤذنى القاهرة ومصر وجل القراء والخطباء، وعرضوا بين يديه وأنصت إلى آذانهم وخطابتهم وقراءتهم، فرتب عشرين منهم، ووقف أوقافا للصرف عليه.

كان جامع السلطان الناصر محمد، هو الجامع الرسمى بالقلعة خلال العصر المملوكى، وقد حظى بعناية سلاطين المماليك اللاحقين، وكان يستخدمه قاطنى القلعة من المماليك.

ويعتبر الجامع من الجوامع كبيرة الحجم وتخطيطه مربع الشكل، وهو من التخطيط الأول للمساجد الذى يعد أحد أبرز المعالم المعمارية للقلعة، وهو يتكون من صحن أوسط مكشوف يحيط به أربعة أروقة، وللجامع مئذنتين، وقد كسيت قمتى المئذنتين والقبة من الخارج ببلاطات خزفية "قاشانى" خضراء متخذة طابع المشرق الإسلامى.

ويزين القبة من الداخل كتابات تحمل آيات قرآنية واسم وألقاب الناصر محمد وتاريخ تجديد المسجد، كما يمتاز المسجد بالأسقف المزخرفة بالأشكال الهندسية الجميلة.

ويلاحظ أن هذا المسجد قد مر بعديد من أعمال الإصلاح والتجديد، فقد جدد السلطان قايتباى منبر الجامع المصنوع من الرخام الملون، التى سقطت سنة "893هـ - 1482م ".