صفعة الشحات
الأخلاق لا تتجزأ.. ولا يمكن لأى كيان أن يحقق نجاحا دون أن تترسخ فيه الأخلاق.
حتى البحث العلمى له مدونة سلوك أخلاقية، رغم أن نتائج هذه الأبحاث تكون غيبية، ولا يد للباحث فيها، لكن تحكمه الأخلاق، بدليل توقف الأبحاث فى الاستنساخ بعد قطع شوط كبير فيه، ونجاح استنساخ النعجة دوللى.
والرياضة هى أحد روافد ترسيخ الأخلاق، والجملة الشهير المتداولة لتأكيد حديثى، والتى نرددها فى أى موقف (خلى أخلاقك رياضية).. ولذلك تألمت من التلاسن المتداول من مشعلى الفتنة الرياضية، بعد واقعة صفع لاعب الأهلى حسين الشحات، للاعب بيراميدز محمد الشيبى بعد مباراة الفريقين، فلا عذر للشحات على تصرفه المشين، والنادى الأهلى معه كل الحق فى الغرامة التى وقعها على اللاعب، ورفعها إلى 500 ألف جنيه بدلا من 300 ألف، كما أعلن عقب انتهاء المباراة.
ورغم اعتذار الشحات للشيبى فى غرفة الملابس، فالاعتذار لا ينفى الخطأ، ولا يعفى من المسئولية الأخلاقية، ولا يمكن أن تشفع الموهبة للإفلات من العقاب، فترسيخ القيم له ثمن حتى ولو كان هذا الثمن شطب اللاعب نهائيا.. فالرياضة هى الأبقى والنادى هو الأبقى والأخلاق هى الأهم.
وما يطبق على لاعبى الكرة والرياضيين، لابد أن يطبق أيضا على النقاد الرياضيين وكل العاملين فى الحقل الرياضى، فلا نعاقب لاعبا لسوء أخلاقه ولا نعاقب مدربا أو معلقا أو رئيس نادى.. فكل هؤلاء قدوة للآخرين، ولا يجب أن نصدر للجماهير أى قدوة غير حسنة أو "قليلة الأدب".
وظنى أن شهرة وشعبية محمد صلاح ليست فقط بسبب موهبته، ولكن لحسن أخلاقه، التى كانت خير مثال ونموذج نفخر به أمام العالم.
ولنا فى رسولنا الكريم خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم، نبينا ومولانا أسوة حسنة الذى قال عنه الله تعالى فى قرآنه المحفوظ: "وإنك لعلى خلق عظيم"، و"ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك".
برافو النادى الأهلى، لم ننتظر منك غير ذلك.