أحمد مشعل

قال أحمد مشعل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن النقابات العمالية ھى الأداة الفاعلة فى تنظیم القوى العاملة من أجل الدفاع عن حقوقھم لتحقیق توازن المصالح بین طبقات المجتمع، مُشيرًا إلى أنها تواجه حاليًا العديد من التحديات الداخلية والخارجية، مؤكدًا أن مواجھة تلك التحدیات تتطلب بناء منظمات قویة، دیمقراطیة تعمل على إدارة مصالح أعضائھا، والقیام بدور أكثر اتساعًا باعتبارھا شریك أساسى فى التنمیة الاقتصادیة.

وتابع "مشعل"، خلال كلمته بجلسة لجنة النقابات والعمل الأهلى بالمحور السياسى للحوار الوطنى، لمناقشة حل تحديات العمل النقابى العمالى، أنه قد أصبح التخطيط للتنمية الشاملة بمعزل عن تطوير العمل النقابى أمرًا غیر منطقيًا، فى حين أن المنظمات النقابیة على مستوى العالم تُعتبر لاعبًا رئیسيًا فى تحقیق التوازن وتوافق المصالح، وشريكًا أساسيًا فى بناء الأوطان.

وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى أن أبرز التحديات التى تواجه الوضع الحالى للحركة النقابیة المصرية، تكمن فى أنه مع تحول الدولة المصریة للاقتصاد الحر، وانتھاجھا لسیاسات الاصلاح الاقتصادى وتزاید نسبة العاملين فى القطاع الخاص والقطاع غیر المنظم، تراجع حجم العضویة النقابیة وقوة تأثیر التنظیم النقابى فى القواعد العمالیة، كذلك واجه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر خلال السنوات الماضیة مجموعة من التحدیات، والتى تزامنت مع تصاعد الحركات الاحتجاجیة فى منتصف العقد الماضى.

وأضاف أن من بين التحديات، أنه لم یتناسب موقف التنظیم النقابى مع وتیرة تصاعد الأزمة مما أفقده المصداقیة والقدرة على التأثیر فى صفوف العمال والتعبیر عن مطالبھم، مشيرا إلى أن مثل تلك المواقف أدت إلى تعمیق حالة عدم الاستقرار إلى أن جاءت نقطة التحول الفاصلة مع بدایة تأسیس تجارب نقابیة جدیدة خارج اطار التنظیم النقابى الرسمى، حیث تأسست مئات من النقابات المستقلة.

وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى أنه بالرغم من صدور قانون التنظيمات النقابية الجدید رقم 213 لسنة 2017، إلا إنه لم یتوافق بشكل مُرضى مع معاییر العمل المتعلقة بالحقوق والحریات النقابیة.

واقترح "مشعل" مجموعة من الحلول منها العمل على زيادة الاھتمام بالمنظمات النقابیة المصریة سواء من الدولة أو أصحاب الأعمال وزیادة قاعدتھا التمثیلیة والعضوية، والسعى نحو تحسین أوضاعھم باشراكهم بشكل أوسع فى مسارات اتخاذ القرارات المتعلقة بأوضاع العمال، ودعا لرفع القيود عن الحقوق الأساسية وفى مقدمتها حق الإضراب فضلًا عن حقوق التعبير والاجتماع، حيث لا ينبغى فرض القيود على حق الإضراب بدعوى تنظيمه على النحو الذى يحول عمليًا دون ممارسته.

وطالب عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بالاھتمام بالتواجد والانخراط فى منظمات نقابیة على الصعید القطاعى والدولى، بما یمكنھا من التضامن والتشبیك مع المنظمات النقابیة الأخرى والاستفادة من تجاربھا.

وشدد على ضرورة تطوير نظم العمل بوزارة العمل على النحو الذى يكفل قيامها بدورها كمنظم لعمليات التشغيل والجهة المنوط بها مراقبة علاقات العمل.

وطالب بقياس الأثر التشريعى لقانون التنظيمات النقابية الحالى، وإجراء حوار مجتمعى مع المخاطبين بالقانون لتحديد مدى ملائمته لمتطلبات التنمية، مع الإسراع بإصدار قانون العمل الجديد من مجلس النواب بعد إقراره من مجلس الشيوخ.

واختتم كلمته: "فى النھایة یظل الأمل باقٍ فى إصلاح مسار الحركة النقابیة المصریة، وتفعیل دورھا فى تحقیق مستقبل أفضل للعمل فى ظل ما یشھده العالم من تطور سریع ومتلاحق".